بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ما أحضرت إبليس وذريته خلق السماوات والأرض ولا أشهدت بعضهم أيضا خلق بعض منهم فأستعين به على خلقه بل تفردت بخلق جميع ذلك بغير معين ولا ظهير وما كنت متخذ من لا يهدي إلى الحق أعوانا وأنصارا ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ويوم يقول الله أدعو الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي في العبادة لينصروكم ويمنعوكم مني فاستغاثوا بهم فلم يغيثوهم وجعلنا بين هؤلاء المشركين وما كانوا يدعون من دون الله شركاء في الدنيا سبب هلاكهم وعاين المشركون النار يومئذ فعلموا أنهم داخلوها ولم يجدوا عن النار التي رأوا معدلا يعدلون عنها إليه لأن الله قد حتم عليهم ذلك ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ولقد مثلنا في هذا القرآن للناس من كل مثل ووعظناهم فيه من كل عضة واحتججنا عليهم فيه بكل حجة ليتذكروا فينيبوا وكان الإنسان أكثر شيء مراء وخصومة لا ينيب لحق ولا ينزجر لموعضة وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا يا محمد الإيمان بالله إذ جاءهم بيان الله والاستغفار مما هم عليه مقيمون من شركهم إلا مجيءهم سنتنا في أمثالهم من الأمم المكذبة رسولها قبلهم أو إتيانهم العذاب عيانا وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحظوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا وما نرسل رسولنا إلا ليبشروا أهل الإيمان والتصديق بجزيل ثوابه في الآخرة ولينذروا أهل الكفر به والتكذيب عظيم عقابه ويخاصم الذين كذبوا بالله ورسوله بالباطل إنا لسنا نبعث رسولنا للجدال والخصومات وأنتم تجادلونهم بالباطل لتبطلوا به الحق وتزيلوه وتذهبوا به واتخذ الكافرون بالله حججه التي احتج بها عليهم وكتابه الذي أنزله إليهم والنذر التي أنذرهم بها سخريا يسخرون بها ومن أظلم من من ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه في آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدا فلن يهتدوا إذا أبدا وأي الناس أظلم ممن ذكره بآياته وحججه فدله بها على سبيل الرشاد وهداه بها إلى طريق النجاه فأعرض عن آياته وأدلته ونسي ما أسلف من الذنوب المهلكة فلم يتب إنا جعلنا على قلوب هؤلاء الذين يعرضون عن آيات الله أغطية لألا يفقهوه وفي آذانهم ثقلا لألا يسمعوه وإن تدعو يا محمد هؤلاء المعرضين عن آيات الله إلى الاستقامة على الحق فلن يستقيموا إذا أبدا على الحق لأن الله قد طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وربك الساتر يا محمد على ذنوب عباده بعفوه عنهم إذا تابوا منها ذو الرحمة لو يؤاخذ هؤلاء المعرضين عن آياته بما كسبوا من الذنوب والآثام لعجل لهم العذاب ولكنه لرحمته بخلقه غير ذو رحمة رحمة رحمة رحمة رحمة رحمة رحمة رحمة ولكنه لرحمته بخلقه غير فاعل ذلك بهم لكن لهم موعد لن يجد هؤلاء المشركون ملجأا يلجأون إليه ومنجا ينجون معه من عذاب الله و تلك القرى أهلكناهم لما ظلموا و جعلنا لمهلكهم موعدا وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة أهلكنا أهلها لما ظلموا فكفروا بالله وآياته و جعلنا لمهلكهم ميقاتا وأجلا فكذلك جعلنا لهؤلاء المشركين من قومك يا محمد موعدا إذا جاءهم ذلك الموعد أهلكناهم و إذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقوبا واذكر يا محمد إذ قال موسى لفتاه يوشع لا أزال أسير حتى أبلغ مجمع بحر الروم وبحر فارس أو أسير زمانا ودهرا فلما بلغ مجمع بينهما نسياحوتهما نسياحوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا فلما بلغ موسى وفتاه مجمع البحرين نسياحوتهما فاتخذ الحوت طريقا في البحر كالجحر حتى رجع إليه موسى فرأاه فلما جاوز قال لفتاه آتنا غداءنا آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا فلما جاوز موسى وفتاه مجمع البحرين قال موسى لفتاه يوشع جئنا بغدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا عناءا وتعبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال فتاه موسى أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت هناك وما أنساني أن أذكر الحوت إلا الشيطان وتعجب موسى من طريق الحوت في البحر قال ذلك ما كنا نبغ فارتدى على آثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما فقال موسى لفتاه نسيانك الحوت طلبنا لأن موسى قيل له صاحبك الذي تريد حيث تنسى الحوت فرجع في الطريق الذي كان قطعه فوجدا رجلا عالما من عبادنا وهبنا له رحمة من عندنا وعلمناه من عندنا أيضا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال موسى للعالم هل أتبعك على أن تعلمني من العلم الذي علمك الله ما هو رشاد إلى الحق ودليل على هدى قال العالم إنك لن تقيق الصبر معي وذلك أني أعمل بباطن علم علمنيه الله ولا علم لك إلا بظاهر من الأمور فلا تصبر على ما ترى من الأفعال وكيف تصبر يا موسى على ما ترى مني من الأفعال التي لا علم لك بوجوه صوابها قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا قال موسى تجدني إن شاء الله صابرا على ما أرى منك وإن كان خلافا لما هو عندي صواب وأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقا هواي قال العالم لموسى فإن اتبعتني الآن فلا تسألني عن شيء أعمله مما تستنكره حتى أحدث أنا لك مما ترى من الأفعال التي أفعلها وأبين لك شأنها وأبتدئوك الخبر عنها فانطلق حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا فانطلق موسى والعالم يسيراني يطلباني سفينة يركبانها حتى إذا أصاباها ركبا في السفينة فلما ركباها خرق العالم السفينة قال له موسى أخرقتها بعدما لججنا في البحر لتغرق أهلها لقد جئت شيئا عظيما وفعلت فعلا منكرا قال ألم أقول إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا قال العالم لموسى ألم أقول إنك لن تستطيع معي صبرا على ما ترى من أفعالي لأنك ترى ما لم تحط به خبرا قال له موسى لا تؤاخذني بما نسيت ولا تضيق علي أمري معك وصحبتي إياك فانطلق حتى إذا لقي غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا فانطلق حتى إذا لقي غلاما فقتله العالم قال له موسى أقتلت نفسا مطهرة لا ذنب لها لقد جئت بشئ منكر وفعلت فعلا غير معروف الخلاصة من تفسير الطبري