بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الإسلام فتمنعهم صدقة التطوع ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الإسلام حاجة منهم إليها ولكن الله هو يهدي من يشاء من خلقه إلى الإسلام فيوفقهم له فلا تمنعهم الصدقة وما تتصدقوا به من مال فلأنفسكم ليكون لكم ذخرا عند الحاجة إليه في معادكم وما تتصدقوا به من مال فإنكم توفونه فيرجع إليكم جزاؤه تاما وافيا فإنكم لا تظلمون أجرها فتبخسوه ولا تنقصونه بل على الله أن يوفيكم أجوركم وجزاءكم عليها للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم وما تتصدقوا به من مال فللفقراء الذين جعلهم جهادهم عدوهم يحصرون أنفسهم فيحبسونها عن التصرف فلا يستطيعون تصرفا ولا يستطيعون تقلبا في الأرض وسفرا في البلاد ابتغاء المعاشي وطلب المكاسب يحسبهم الجاهل بأمرهم وحالهم أغنياء من تعففهم عن المسألة تعرفهم يا محمد بعلامتهم وآثارهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا أيها الناس من مال فتصدقوا على أهل ذمتكم تطوعا منكم أو تعطوه من أمركم ربكم بإعطائه من الفقراء الذين أحصروا في سبيل الله مما فرضه الله لهم في أموالكم فإن الله بذلك عليم يحصيه لكم ويدخر ثوابه عنده حتى يوفيكم على جميع ذلك أجوركم ويعظم لكم عليه في المعاد جزاءكم فلهم أجرهم عند ربهم فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون من ينفق ماله بالليل والنهار في السر والعلانية فيتصدق به ابتغاء الله وطلب ثوابه فله أجل صدقته مذخورا له عند ربه حتى يوفيه إياه في معاده يوم بعثه ولا خوف عليه يوم القيامة من عقابه ولا في أهوال قيامته ولا هو يحزن عند مقدمه عليه بمعاينته من عظيم كرامة الله التي أعدها له على ما خلف وراءه في الدنيا الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون الذين يربون لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان في الدنيا فيصرعه من الجنون هذا الذي ذكرنا أنه يصيبهم يوم القيامة من قبح حالهم ووحشة قيامهم من قبورهم من أجل أنهم كانوا في الدنيا يكذبون ويفترون ويقولون إنما البيع الذي أحله الله لعباده مثل الربا وذلك أن الذين كانوا يأكلون من الربا من أهل الجاهلية كان إذا حل مال أحدهم على غريمه يقول الغريم زدني في الأجل وأزيدك في مالك فكان يقال لهما إذا فعل ذلك هذا ربا لا يحل قال سواء علينا زدنا في أول البيع أو عند محل المال وأحل الله الأرباح في التجارة والشراء والبيع وحرم الزيادة فمن جاءه التذكير والتخويف فانتهى عن أكل الربا وارتدع عن العمل به فلهما أكل وأخذ فمضى قبل مجيء الموعظة والتحريم من ربه وأمر آكله بعد مجيئه الموعظة إلى الله في عصمته وتوفيقه إن شاء عصمه عن أكله وثبته في انتهاءه عنه وإن شاء خذ له عن ذلك ومن عاد لأكل الربا بعد التحريم فأولئك هم أهل النار يعني نار جهنم فيها خالدون يلقص الله الربا فيذهبه ويضاعف أجل الصدقات لربها وينميها له والله لا يحب كل مصر على كفر بربه مقيم عليه مستحل أكل الربا وإطعامه أثيم متماد في الإثم فيما نهاه عنه من أكل الربا والحرام لذين صدقوا بالله وبرسوله وبما جاء به من عند ربهم من تحريم الربا وأكله وغير ذلك وعملوا الصالحات وقاموا الصلاة وقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لهم سمح للربا وأكله وغير ذلك وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وأدواها بسننها وأتوا الزكاة المفروضة عليهم في أموالهم لهم ثواب ذلك من أعمالهم وإيمانهم وصدقتهم ولا خوف عليهم يومئذ من عقابه على ما كان سلف منهم في جاهليتهم ولا هم يحزنون على تركهم ما كانوا تركوا في الدنيا من أكل الربا وهم على تركهم ما تركوا من ذلك في الدنيا ابتغاء رضوانه في الآخرة فوصلوا إلى ما وعدوا على تركه يا أيها الذين صدقوا بالله وبرسوله خافوا الله على أنفسكم فاتقوه بطاعته وتركوا طلب ما بقي لكم من فضل على رؤوس أموالكم التي كانت لكم قبل أن تربوا عليها إن كنتم محققين إيمانكم قولا وتصديقكم بألسنتكم بأفعالكم يا أطفال الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فإن لم تذروا ما بقي من الربا فكونوا على علم وإذن بحرب من الله وإن تبتم فتركتم أكل الربا فلكم رؤوس أموالكم من الديون التي لكم على الناس دون الزيادة التي أحدثتموها لا تظلمون بأخذكم رؤوس أموالكم ولا الغريم الذي يعطيكم ذلك يبخسكم حقاً لكم عليه لأن ما زاد على رؤوس أموالكم لم يكن حقاً لكم وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون وإن كان من غرمائكم معسراً برؤوس أموالكم التي كانت لكم عليهم قبل الإرباء فأنظروهم إلى ميسرتهم وأن تتصدقوا برؤوس أموالكم على هذا المعسر خير لكم من أن تنظروه إلى ميسرته إن كنتم تعلمون موضع الفضل في الصدقة وما أوجب الله من الثواب لمن وضع عن غريمه المعسر وحذروا أيها الناس يوماً ترجعون فيه إلى الله فتلقونه بسيئات تهلككم أو بمخزيات تخزيكم فتهتك أستاركم ثم توفى فيه كل نفس أجرها على ما قدمت واكتسبت من سيء وصالح لا يغادر فيه صغيرة ولا كبيرة من خير وشر إلا أحضرت وهم لا يظلمون وكيف يظلم من جوزي بالإساءة مثلها وبالحسنة عشر أمثالها كلا بل عدل عليك أيها المسيء وتكرم عليك فأفضل وأسبغ أيها المحسن كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخص منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل له وفليمل الوليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجلوا وامرأتان من من ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعو ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تباعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا تباعتم بدين أو اشتريتم به إلى وقت معلوم وقت تموه بينكم فاكتبوا الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمًا من بيع أو قرب وليكتب كتاب الدين كاتب بالحق والإنصاف بما لا يحيفذ الحق حقه ولا يبخسه فليكتب الكاتب وليتولى المدين إملال كتاب ما عليه من دين وليتقى الممل الذي عليه الحق الله ربه فليحذر عقابه في بخص الذي له الحق من حقه شيئًا فيؤخذ به حيث لا يقدر على قضائه إلا من حسناته أو أن يتحمل من سيئاته فإن كان المدين الذي عليه المال جاهلاً بالصواب في الذي عليه أن يمل له على الكاتب أو ضعيفًا أو لا يستطيع إملال الكتاب فليمل الولي الحق بالحق واستشهدوا على حقوقكم شاهدين من أحراركم المسلمين دون عبيدكم ودون أحراركم الكفار فإن لم يكون رجلين فليكن رجل وامرأتان على الشهادة من العدول المرتضى دينهم وصلاحهم كي تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت ولا يأبى الشهاداء من الإجابة إذا دعوا لإيقامة الشهادة وآدائها عند ذي سلطان أو حاكم ولا تسأموا أيها الذين تداينون الناس إلى أجل أن تكتبوا قليل الحق أو كثيره إلى أجل الحق فإن الكتاب أحصى للأجل والمال ذلكم اكتتاب الدين إلى أجله أعدل عند الله وأصوب للشهادة وأقرب من أن لا تشكوا في الشهادة إلا أن تكون مبايعة بالنقود الحاضرة يدًا بيد فليس عليكم جناح من اكتتاب حقوقهم على غرمائهم لأن كل واحد منهم أعني من الباعة والمشترين يقبض ما وجب له قبل المفارقة فلا حاجة لهم في ذلك وأشهدوا على صغير ما تبايعتم وكبيره من حقوقكم عاجل ذلك وأجله ونقده ونسائه ولا يضارهما من استكتب هذا أو استشهد هذا بأن يأبى على هذا إلا أن يكتب له وهو مشغول بأمر نفسه ويأبى على هذا إلا أن يجيب إلى الشهادة وهو غير فارغ وإن تضار الكاتب أو الشاهد وما نهيتم عنه فإنه إثم ومعصية وخافوا الله أيها المتداينون في الكتاب والشهود أن تضاروهم وفي غير ذلك من حدود الله أن تضيعوه ويبين لكم الواجب لكم وعليكم فعملوا به والله بكل شيء من أعمالكم وغيرها عليم يحصيها عليكم ليجازيكم بها