بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الصف بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم سبح لله ما في السماوات السبع وما في الأرض من الخلق مذعنين له بالألوهة والربوبية وهو العزيز في نقمته ممن عصاه منهم فكفر به وخالف أمره الحكيم في تدبيره إياهم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لم تقولون القول الذي لا تصدقونه بالعمل فأعمالكم مخالفة أقوالكم عظم مقتا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون وعنا بها الذين قالوا لو عرفنا أحب الأعمال إلى الله لعملنا به ثم قصروا في العمل بعدما عرفوا إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا صفا كأنهم بنيان مرسوص إن الله أيها القوم يحب الذين يقاتلون في طريقه ودينه الذي دعا إليه مصطفين كأنهم في اصطفافهم هنالك حيطان مبنية قد رص فأحكم وأتقن فلا يغادر منه شيئا وكان بعضهم يقول بني بالرصاص وإذ قال موسى لقومه يا قوم لما تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين واذكر يا محمد إذ قال موسى بن عمران لقومه يا قوم لما تؤذونني وقد تعلمون حقا أني رسول الله إليكم فلما عدلوا وجاروا عن قصد السبيل أمال الله قلوبهم عنه والله لا يوفق الإصابة الحق القوم الذين اختاروا الكفر على الإيمان وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين واذكر أيضا يا محمد إذ قال عيسى بن مريم لقومه من بني إسرائيل يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة التي أنزلت على موسى وأبشركم برسول يأتي من بعد اسمه أحمد فلما جاءهم أحمد بالبينات وهي الدلالات التي آتاه الله حججا على نبوته قالوا هذا ساحر مبين ومن أظلم من من افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ومن أشد ظلما وعدوانا من من اختلق على الله الكذب وهو قول قائلهم للنبي صلى الله عليه وسلم هو ساحر وما جاء به سحر فكذلك افتراؤه على الله الكذب إذا دعي إلى الدخول في الإسلام قال على الله الكذب وافترى عليه الباطل والله لا يوفق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به لإصابة الحق يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره يريد هؤلاء القائلون لمحمد صلى الله عليه وسلم هذا ساحر مبين ليبطل الحق الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم بأفواههم والله معلن الحق ومظهر دينه الإسلام وناصر محمدا عليه الصلاة والسلام على من عادا ولو كره الكافرون بالله هو الذي أرسل رسوله بالهداة ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون الله الذي أرسل رسوله محمدا بالهداة وبيان الحق والإسلام ليظهر دينه الحق الذي أرسل به رسوله على كل دين سواه وذلك عند نزول عيسى بن مريم وحين تصير الملة واحدة فلا يكون دين غير الإسلام يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب موجع تؤمنون بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وتجاهدون في دين الله وطريقه الذي شرعه لكم بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم من تضييع ذلك والتفريط إن كنتم تعلمون مضار الأشياء ومنافعها يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدم ذلك الفوز العظيم يستر عليكم ربكم ذنوبكم إذا أنتم فعلتم ذلك فيصفح عنكم ويعفو ويدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار ويدخلكم أيضا مساكن طيبة في بساتين إقامة لا ضعن عنها ذلك النجاء العظيم من نكال الآخرة وأهوالها وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ولكم خلة أخرى سوى ذلك في الدنيا تحبونها نصر من الله لكم على أعدائكم وفتح قريب يعجله لكم وبشر يا محمد المؤمنين بنصر الله إياهم على عدوهم وفتح عاجل لهم يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمن الطائفة من بني إسرائيل وكفر الطائفة فأيدن الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري منكم إلى نصرة الله لي قال الحواريون نحن أنصار الله على ما بعث به أنبياءه من الحق فآمن الطائفة من بني إسرائيل بعيسى وكفر الطائفة منهم به فقوينا الذين آمنوا من الطائفتين من بني إسرائيل على عدوهم الذين كفروا منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم لتصديقه إياهم أن عيسى عبد الله ورسوله وتكذيبه من قال هو إله ومن قال هو ابن الله فأصبحت الطائفة المؤمنون ظاهرين على عدوهم الكافرين الخلاصة من تفسير الطبري