خلاصة مفاهيم أهل السنة اقتران العبادة بالتوكل على الله والاستعانة به كثيرا ما تقترن العبادة في نصوص الوحيين بالتوكل على الله والاستعانة به كما في قول الله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين وقوله تعالى فعبده وتوكل عليه وما ذاك إلا لأن العبد مفتقر إلى الله عز وجل من حيث هو المطلوب المحبوب المعبود ومن حيث هو المسؤول المستعان به المتوكل عليه فبالعبادة تتجلى ألوهية الله عز وجل وبالتوكل عليه والاستعانة به تتجلى ربوبيته ولا تتم العبودية إلا بهذين الوجهين وكما تكون الاستعانة بالله في الأمور كلها تكون من باب أولى في العبادة نفسها بدلالة اقترانها معها في الذكر في آية الفاتحة فالاستعانة بالله في العبادة تقوّي العبد على أدائها وتقيه من العجب بعبادته ومن ظن أنها بحوله هو وقوته كما تمنع عنه الكسل والتهاون في إتيانها فمن استعان بالله في عبادته أعانه الله عليها ومن أهمل الاستعانة وكله الله إلى نفسه فأصابه الوهن والكسل وفي تقديم العبادة على الاستعانة في الذكر في آية سورة الفاتحة نكات بلاغية من أهمها أن العبادة هي غاية العباد التي خلقوا لها والاستعانة وسيلة إليها والغاية مقدمة على الوسائل