خلاصة مفاهيم أهل السنة الإسلام والعلاقات الدولية للإسلام قاعدته الرئيسة في العلاقات الدولية بين المسلمين وغيرهم حيث يجعل المقاطعة والخصومة خاصة بحال العداء والعدوان أما حين ينتفي ذلك فيكون البر لمن يستحقه والعدل والقصط في المعاملة هو الأمر القائم قال تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون والإسلام نظام يستهدف أن يضلل العالم كله بظله ويقيم فيه منهجه ويجمع الناس تحت لوائه إخوة متعارفين متحابين قال تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وشريعة الإسلام الدولية لا تمنع السلم مع الآخرين ما داموا لا يواجهون دعوته بل تجعل السلم هو الأصل في ذلك ولا ترده إلا في إحدى الحالات الآتية وقوع الاعتداء الحربي وضرورة رده وخشية خيانة المعاهد ونقضه لعهده فحينئذ يرد عليه عهده ويعلم بذلك وينتقل إلى العداوة والحرب ووقوف أحد بالقوة في وجه حرية الدعوة إلى الإسلام الذي هو دين الله الحق الذي ينبغي أن يسود في الأرض حتى يكون الدين كله لله فمن يمنع ذلك فهو معتد على منهج الله ويجب رد اعتدائه ومحاربته فالقضية بين المسلمين ومخالفيهم إذن هي قضية العقيدة دون غيرها وليست هناك خصومة على مصلحة دنيوية ولا جهاد على عصبية من جنس أو أرض أو عشيرة إنما يشرع الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا وشريعة الإسلام هي المنهج المطبق في الحياة ولا يكره الإسلام أحدا على اعتناقه بعد أن يبين له الحق كما قال تعالى لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فحرية الاعتقاد إذن مكفولة للجميع وحسابهم على الله تعالى ولكن ذلك مشروط بأن يدفع المخالف لدين الإسلام الجزية وألا يظهر عقيدته الشركية في العلن ويدعو إليها لأن ذلك محادة لدعوة التوحيد وخروج عن منهج الله لا يرتضيه الإسلام ولا يسمح به كما قال تعالى وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ولا شك أن ذلك مشروط بقوة المسلمين ومنعتهم أما حال استضعافهم فالذي يشرع هو الصبر والتربية والإعداد للتمكين