الأربعون من جواهر الأحاديث المقدسية بيت المقدس موطن البشارات ومسر النور المبين عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين وإن آدم لمن جدل في طينته وسأنبئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى قومه ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام أخرجه الإمام أحمد مفردات الحديث أم الكتاب أي اللوح المحفوظ خاتم النبيين أي آخر النبيين فلا نبي بعده من جدل في طينته أي مطروح على الأرض حاصل في أثناء خلقته قبل نفخ الروح فيه سأنبئكم بتأويل ذلك أي سأخبركم بأول ما ظهر من نبوتي ورفعتي في الدنيا رؤيا أمي التي رأت أي رؤيا أمي النبي صلى الله عليه وسلم في المنامي عند ولادته خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ذلك النور عبارة عن ظهور نبوته ما بين المشرق والمغرب المعنى الإجمالي يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه خاتم الأنبياء قبل ولادة آدم عليه السلام وأن أول ما ظهر من نبوته واشتهار ذكره بين الناس كان على لسان خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام بدعائه حين رفع بنيان الكعبة فقال ربنا وبعث فيهم رسولا منهم وببشارة عيسى عليه السلام به صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس كما في قوله تعالى ومبشراً برسول يأتي من بعد اسمه أحمد كما أخبر صلى الله عليه وسلم أن أمه رأت عند ولادته نوراً انتشر ضياؤه حتى أضاءت له قصور الشام في إشارة إلى امتداد نوره وهداه إلى بلاد الشام وبيت المقدس سوانح مقدسية بيت المقدس أرض البشارات ومجمع التفاؤل والانتصارات إشراق نوره صلى الله عليه وسلم على قصور الشام دليل على استقرار الدين وثبوته ورفعته في الأرض المباركة المستقبل في بيت المقدس وبلاد الشام للإسلام ويسبقه مخاض عسير ثم ينجلي الأربعون المقدسية