بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب هبت الرجل لامرأته والمرأة لزوجها عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس لنا مثل السو الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه في رواية العائد في هبته كالعائد في قيئه التعليق على الحديث ليس لنا أي لا ينبغي لنا مثل السو المراد بمثل السو الاتصاف بصفة ذميمة تشابه فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها يعود أي يرجع قيئه القيء الطعام المستخرج من الجوف قبل تمام هضمه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث التنفير من مشابهة صفات الحيوانات الذميمة وفيه أن ضرب المثل أبلغ في النفس أمرا ونهيا باب هبت المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيها عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال أوفعلتي قالت نعم قال أما إنك لو أعطيتها أخوالك في رواية وصلت بعض أخوالك كان أعظم لأجرك التعليق على الحديث وليدة أي أمة وقد كانت لها جارية سوداء يومها أي نوبتها وقسمها أشعرت أي أعلمت أعطيتها أي وهبتها أخوالك أخوالها كانوا من بني هلال أعظم أي أكثر وأفضل من فوائد الحديث في الحديث دليل لمن قال إن هبت ذي الرحم أفضل من العتق وفيه إرشاد الزوجة إلى الأعمال الفاضلة ومعالي الأمور وفيه جواز هبت المرأة من مالها دون إذن الزوج عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفر أقرع بين نسائه فأي تهنى خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة من هنى يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث أقرع القرع سهام يكتب عليها الأسماء فمن وقع له منها سهم حاز الحظ المرسوم به خرج بها أي صحبها صلى الله عليه وسلم في سفره تبتغي أي تطلب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء وفيه جواز تنازل المرأة عن بعض حقوقها اللازمة لزوجها باب كيف يقبض العبد والمتاع عن المسور ابن مخرمة أن أباه مخرمة قال له يا بني إنه بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قدمت عليه أقبية فهو يقسمها فاذهب بنا إليه فاذهبنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم في منزله فقال لي يا بني ادعو لي النبي صلى الله عليه وسلم فأعظمت ذلك فقلت أدعو لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بني إنه ليس بجبار فدعوته في رواية فقام أبي على الباب فتكلم فعرف النبي صلى الله عليه وسلم صوته فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب في رواية وهو يريه محاسنة فقال يا مخرمة هذا خبأناه لك في رواية خبأت هذا لك خبأت هذا لك فأعطاه إياه في رواية وكان في خلقه شدة وفي رواية فقال رضي مخرمة التعليق على الحديث أقبية أي ثياب أعجمية ضيقة فأعظمت ذلك أي أكبرته فهذا الكلام لا يليق بمقام النبوة إنه ليس بجبار أي ليس بملك ظالم من ديباج الثياب المتخذة من الأبريسم مزرر أي له أزرار خبأناه لك أي أخفيناه لأجلك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب تأليف القلوب وفيه أن القبض يحصل بمجرد النقل إلى المهدى إليه باب هدية ما يكره لبسها عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يدخل عليها وجاء علي فذكرت له ذلك فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم قال إني رأيت على بابها سترا موشيا فقال ما لي وللدنيا فأتاها علي فذكر ذلك لها فقالت ليأمرني فيه بما شاء قال ترسل به إلى فلان أهل بيت بهم حاجة التعليق على الحديث فذكرت له ذلك أي فذكرت فاطمة رضي الله عنها لعلي رضي الله عنه مجيء النبي صلى الله عليه وسلم ورجوعه سترا موشيا الموشي هو المخطط بألوان شتاء ترسل به أي تبعث به وتتصدق به بيت بهم حاجة أي لينتفع به في وقاية برد من فراش أو وطاء أو لبس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث كراهية دخول البيت الذي فيه ما يكراه وفيه هجر مكان المخالفات الشرعية وفيه بيان فقه فاطمة رضي الله عنها ورجاحة عقلها فلم تبادر إلى إفساد السثر بل قالت ليأمرني فيه بما شاء وفيه تأديب الرجل لابنته المتزوجة عن علي رضي الله عنه قال أهدا إلي النبي صلى الله عليه وسلم حلت سيارا فلبستها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي التعليق على الحديث حلت سيارا هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور فشققتها أي فقسمتها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الغضب لرؤية المنكر وفيه تحريم لبس الحرير للرجال باب قبول الهدية من المشركين عن أنس رضي الله عنه قال أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جبة سندس وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال والذي نفس محمد بيده لما ناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا التعليق على الحديث أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جبة المهدي هو أكيد ردومة الجندل سندس أي رقيق الديباج لما ناديل المنديل قطعة من القماش تستعمل لإزالة الأذى أحسن أي أفضل وأليا من فوائد الحديث في الحديث منقبة لسعد بن معاذ رضي الله عنه وفيه جواز هدية ما يكره لبسه وفيه النهي عن لبس الحرير للرجال عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها فجئ بها فقيل ألا نقتلها قال لا فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث يهودية اسمها زينب واختلف في إسلامها في لهوات ألها هي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم من فوائد الحديث في الحديث دلالة على أكل طعام من يحل أكل طعامه دون أن يسأل عن أصله وفيه أن الأصل حمل الأمور على السلامة حتى يقوم دليل على غيرها وكذلك حكم ما بيع في سوق المسلمين هو محمول على السلامة حتى يتبين خلافها باب الهدية للمشركين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدتهم مع أبيها فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها قال نعم صليها التعليق على الحديث أمي اسمها قتيلة في عهد قريش أي فيما بين الحديبية والفتح راغبة قال بعضهم في الإسلام وقال بعضهم في الصلة من فوائد الحديث استدل بهذا الحديث البعض على وجوب نفقة الأبوين الكافرين على الولد المسلم وفيه مشروعية موادعة أهل الحرب ومعاملتهم في زمن الهدنة وفيه إباحة السفر في زيارة القريب وفيه بيان فضيلة أسماء رضي الله عنها حيث تحرت في أمر دينها وفي الحديث إشارة إلى وجوب الاحتياط والتحري باب عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أن بني صهيب مولى بن جدعان ادعوا بيتين وحجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ذلك صهيبا فقال مروان من يشهد لكما على ذلك قالوا ابن عمر فدعاه فشهد لأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيبا بيتين وحجرة فقضى مروان بشهادته لهم التعليق على الحديث صهيب هو ابن سنان بن خالد الموصلي ثم الرومي رضي الله عنه مروان هو ابن الحكم بن أبي العاص وكان يومئذ أمير المدينة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فقضى أي فحكم من فوائد الحديث في الحديث دلالة على وجوب إقامة الشهادة وفيه بيان فضل بن عمر رضي الله عنهما والحديث حجة لمن قال بقبول شهادة الواحد المشهور بعدالته باب ما قيل في العمر والرقبى عن جابر رضي الله عنه قال قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرى أنها لمن وهيبت له وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرى جائزة التعليق على الحديث باب ما قيل في العمرى والرقبى الرقبى أن يقول الرجل للرجل أرقبتك داري إن مدت قبلك فهي لك وإن مدت قبلي فهي لي بالعمرى أن يقول الرجل لغيره أعمرته داري أي جعلتها له مدة عمري وهيبت أي أعطيت جائزة أي جائزة للمعمر لا حق فيها للمعمري بعد ذلك أبدا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن العمرى هبت جائزة نافذة وفيه الحث على الصدقات وفي الحديث إشارة إلى الاحتياط في الهبات باب من استعار من الناس الفرس والدابة وغيرها عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول لن تراعوا لن تراعوا وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج في عنقه سيف في رواية فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا من أبي طلحة يقال له المندوب وفي رواية كان يقطف أو كان فيه قطاف فقال في رواية ما رأينا من شيء وفي رواية ما رأينا من فزع لقد وجدته بحرا أو إنه لبحر في رواية فما سبق بعد ذلك اليوم التعليق على الحديث أحسن الناس أي أفضلهم وأجود الناس أي أكرمهم فزع أي خاف فانطلق الناس قبل الصوت أي فركب الناس يركضون خلفه لن تراعوا أي لا تفزعوا لأبي طلحة اسمه زيد بن سهل رضي الله عنه سرج هو ما يضع على الدابة لتركب وجدته بحرا كناية عن سرعة الفرس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز عارية الحيوان وفيه أن العارية مردودة إلى صاحبها وفيه بيان شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الارشاد إلى تسكين الناس والرفق بهم عند حدوث الملمات باب الاستعارة للعروس عند البناء عن أي منى قال دخلت على عائشة رضي الله عنها وعليها درع قطر ثمن خمسة دراهم فقالت ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها فإنها تزهى أن تلبسه في البيت وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إليا تستعيره التعليق على الحديث الدرع هو قميص المرأة قطر نسبة إلى موضع بالبحرين وهي ثياب من غليض القطن وقيل غير ذلك تزهى أي تتكبر أو تأنف تقين أي تتزين لزفافها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية عارية الثياب للعرص وهو من فعل المعروف التابع للعادة والعرف وفيه أن المرأة قد تلبس في بيتها ما حسن من الثياب وما يلبسه بعض الخدم وفيه بيان تواضع عائشة رضي الله عنها وأخذها بالبلغة في حال اليسار باب فضل المنيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم الصدقة في رواية نعم المنيحة اللقحة الصفي منها والشات الصفي منها تغدو بإناء وتروح بآخر التعليق على الحديث المنيحة هي ناقة أو شات يعطيها الرجل لآخر يحلبها ثم يردها اللقحة أي الناقة أو الشات التي لها لبن الصفي أي الكثيرة اللبن تغدو بإناء وتروح بآخر أي تحلب إناءا بالغدات وإناءا بالعشي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى سد حاجة الفقير من خلال الصدقة الدائمة وفيه أن المنيحة من الصدقة الجارية فهي تأتي بالرزق صباحا وعشيا عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما قدم المهاجرون المدينة من مكة وليس بأيديهم يعني شيئا وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمأونة وكانت أمه أم أنس أم سليم وكانت أم عبدالله بن أبي طلحة فكانت أعطت أم أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا فأعطاهن النبي صلى الله عليه وسلم أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد في رواية كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات حتى افتتح قريضة والنظير وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتل أهل خيبر فانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم فرد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه عذاقها في رواية وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكهم وقد أعطانيها وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه في رواية أعطاها عشرة أمثاله التعليق على الحديث فقاسمهم الأنصار أي فاتفقوا ويكفوهم العمل والمأونة هذا من باب المساقاه عذاقا جمع عذق وهي النخلة والمراد منحتها نخلات فأعطاهن النبي صلى الله عليه وسلم أي منحهن وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتل أهل خيبر أي لم انتهى من ذلك فانصرف أي فرجع رد أي أعاد منائحهم المنيحة هي الناقة والشات تعطى لتحلب وينتفع بلبانها هذا أصلها ثم قد أطلقت على كل عطية التي كانوا منحوهم أي التي أعطوهم إياها أمه أي أم أنس مكانهن أي تعويضا لها وقد أعطاها عشرة أمثال من حائطه أي من بستانه يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات أي منحة نردودة فجعلت الثوب في عنقي كناية عن غضبها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى مواساة الإخوان وفيه فضيلة الأنصار وما كان عليه من الأخلاق الحميدة وكرم النفوس وحب الإسلام وأهله وفيه أن المنيحة من هبات المنافع فيصح استرجاعها في كل وقت وفيه جواز الحلف من غير استحلاف وفي الحديث إشارة إلى أن المنيحة من النخل ليست صدقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبلها وفيه جواز إعطاء المنيحة للغير بعد تملك منفعتها وفيه أن المنيحة إذا استغني عنها أعيدت إلى أصحابها وفيه أن الرجل إذا أعطا فقيرا منيحة كانت عنده ثم أراد رد المنيحة إلى مالكها لاستغنائه عن قبول المنايح عوض ذلك الفقير من غيرها عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون خصلة أعلى هن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة التعليق على الحديث خصلة أي صفة وشعبة منيحة العنز العنز هي الأنثى من المعز رجاء ثوابها أي ليحصل أجرها وتصديق موعودها أي المعلوم قطعا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل منيحة العنز وأن اللبن يسد الحاجة وفي الحديث إشارة إلى أن الإخلاص من شروط قبول العمل وفيه وجوب التصديق بالثواب الموعود على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم