بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابةً من الأرض تكلمهم تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون إذا وجب الغضب عليهم حين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر أخرجنا لهم دابةً من الأرض تخبرهم وتحدثهم بأن الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون ويوم نحشر من كل أمة فوجا من من يكذب بآياتنا فهم يوزعون ويوم نجمع من كل قرن وملة جماعة منهم وزمرة من من يكذب بأدلتنا وحججنا فهو يحبس أولهم على آخرهم ليجتمع جميعهم ثم يساقون إلى النار فهم يدفعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً أم ماذا كنتم تعملون حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله أكذبتم بحججي وأدلتي ولم تعرفوها حق معرفتها أم ماذا كنتم تعملون فيها من تكذيب أو تصديق ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ووجب السخط والغضب من الله على المكذبين بآياته بتكذيبهم بآيات الله يوم يحشرون فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم عظيم ما حل بهم ووقع عليهم من القول ألم يروا أننا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لطوم يؤمنون ألم يرى هؤلاء المكذبون بآياتنا تصريفنا الليل والنهار ومخالفتنا بينهما بتصيرنا هذا سكنا لهم يسكنون فيه ويهدأون راحة لأبدانهم من التعب وهذا مضيئا يبصرون فيه الأشياء ويعاينونها فيتقلبون فيه لمعايشهم إن في تصيرنا الليل سكنا والنهار مبصرا لدلالة لقوم يؤمنون بالله على قدرته على ما آمنوا به من البعث بعد الموت وحجة لهم على توحيد الله فزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات من الملائكة ومن في الأرض من الجن والإنس والشياطين من هول ما يعاينون ذلك اليوم إلا من شاء الله والذين استثناهم الله في هذا الموضع من أن ينا لهم الفزع يوم إذ الشهداء وذلك أنهم أحياء عند ربهم يرزقون وكل أتوه صاغرين وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر والسحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون وترى الجبال يا محمد تحسبها قائمة وهي يتمر مر السحاب لأنها تجمع ثم تسير فيحسب رائيها لكثرتها أنها واقفة وهي تسير سيرا حثيثا صنع الله الذي أحكم وأحسن وأتقن كل شيء خلقه إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشر وهو مجازي جميعهم على ذلك من جاء بالحسنة فله خير منها فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون من جاء بتوحيده والإيمان به وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه فله من هذه الحسنة عند الله خير يوم القيامة فيثيبه الله منها الجنة وهم من فزع صيحة الكبرى يومئذ آمنون ومن جاء بالشرك فكبت وجوههم في نار جهنم يقال لهم هل تجزون أيها المشركون إلا ما كنتم تعملون في الدنيا بما يسخط ربكم يا محمد قل إنما أُمِرْتُ أن أعبُد ربَّ هذه البلدة وهي مكَّة الذي حرَّمها على خلقه أن يسفكوا فيها دمًا حرامًا أو يظلموا فيها أحدًا ولربِّ هذه البلدة الأشياء كلها مُلكًا وأمرني ربي أن أسلم وجهي له حنيفًا فأكون من المسلمين الذين دانوا بدين خليله إبراهيم وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين وأن أتلو القرآن فمن تبعني وآمن بي فسلك طريق الرشاد فإنما يسلق سبيل الصواب باتباعه إياه ومن جار عن قصد السبيل فقل يا محمد إنما أنا ممن ينذر قومه عذاب الله وسخطه على معصيتهم وقد أنذرتكم ذلك معشر كفار قريش وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون قل يا محمد لهاؤلاء المشركين الحمد لله على نعمته علينا بتوفيقه إيانا للحق سيريكم ربكم آيات عذابه وسخطه فتعرفون بها حقيقة نصحي لكم وما ربك يا محمد بغافل عما يعمل هؤلاء المشركون ولكن لهم أجل هم بالغوه فلا يحزنك تكذيبهم فإني لهم بالمرصاد