1 00:00:00,180 --> 00:00:08,859 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:08,859 --> 00:00:12,890 من صور سوء الظن بالله 3 00:00:12,890 --> 00:00:21,890 كل ظن لا يليق بالله تعالى وحكمته ورحمته وعلمه وعدله ووعده الصادق الذي لا يخلفه 4 00:00:21,890 --> 00:00:27,890 فهو سوء ظن بالله وقدح في أسمائه الحسنى وصفاته العليا 5 00:00:27,890 --> 00:00:29,890 ولذلك عدة صور 6 00:00:29,890 --> 00:00:31,890 منها 7 00:00:31,890 --> 00:00:32,890 ثالا 8 00:00:32,890 --> 00:00:36,890 القنوط من رحمة الله والإياس من روحه 9 00:00:36,890 --> 00:00:40,079 سوء ظن بالله تعالى 10 00:00:40,079 --> 00:00:41,079 ثانيا 11 00:00:41,079 --> 00:00:44,079 التشاؤم سوء ظن بالله 12 00:00:44,079 --> 00:00:48,079 كما أن التفاؤل حسن ظن بالله تعالى 13 00:00:48,079 --> 00:00:50,460 ثالثا 14 00:00:50,460 --> 00:00:55,460 ظن أن الله ترك خلقه سدا معطلين عن الأمر والنهي 15 00:00:55,460 --> 00:00:57,460 لم يرسل لهم رسلا 16 00:00:57,460 --> 00:00:59,460 ولا أنزل إليهم كتبا 17 00:00:59,460 --> 00:01:02,460 بل تركهم هملا كالأنعام 18 00:01:02,460 --> 00:01:07,459 وإنما هي حياة ثم موت دون بعث ولا حساب 19 00:01:07,459 --> 00:01:11,459 فكل ذلك سوء ظن بالله عز وجل 20 00:01:11,459 --> 00:01:14,459 وهو قول الدهرية الذين يقولون 21 00:01:14,459 --> 00:01:21,459 ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر 22 00:01:21,459 --> 00:01:26,459 وما لهم بذلك من علم إنهم إلا يظنون 23 00:01:26,459 --> 00:01:28,500 رابعا 24 00:01:28,500 --> 00:01:33,500 ظن أن الله لن ينصر دينه وكتابه وعباده المؤمنين 25 00:01:33,500 --> 00:01:35,500 ولا يؤيد حزبه 26 00:01:35,500 --> 00:01:38,500 ولن يعليهم على عدوهم 27 00:01:38,500 --> 00:01:42,500 فكل ذلك سوء ظن بالله تعالى 28 00:01:42,500 --> 00:01:44,500 فقد قال الله عز وجل 29 00:01:44,500 --> 00:01:49,500 ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين 30 00:01:49,500 --> 00:01:52,500 إنهم لهم المنصورون 31 00:01:52,500 --> 00:01:56,500 وإن جندنا لهم الغالبون 32 00:01:57,500 --> 00:02:00,560 وغيرها من الآيات في ذلك كثير 33 00:02:02,560 --> 00:02:08,560 إنكار أو جهل أنما يقدره الله على أوليائه من محن أو بلايا 34 00:02:08,560 --> 00:02:11,560 إنما هو لحكمة بالغة 35 00:02:11,560 --> 00:02:14,560 وغاية محمودة وعاقبة حميدة 36 00:02:14,560 --> 00:02:19,560 وادعاء أن ابتلاءهم مشيئة مجردة عن الحكمة 37 00:02:19,560 --> 00:02:22,560 وقدر حتم لا يتبدل 38 00:02:22,560 --> 00:02:25,879 فذلك سوء ظن بالله 39 00:02:26,879 --> 00:02:32,879 ظن أنه يجوز على الله أن يعذب أوليائه مع إحسانهم وإخلاصهم 40 00:02:32,879 --> 00:02:36,879 وأنه يسوي في ذلك بينهم وبين أعدائه 41 00:02:38,009 --> 00:02:44,009 سابعا ظن أن الله يحب الكفر والفسوق والعصيان ويرضى به 42 00:02:44,009 --> 00:02:47,009 كما يحب الإيمان والبر والطاعة 43 00:02:47,009 --> 00:02:51,009 وذلك بدعوى أن الله خالق كل ذلك 44 00:02:51,009 --> 00:02:53,009 فهو مريده 45 00:02:53,009 --> 00:02:55,009 والله سبحانه يقول 46 00:02:55,009 --> 00:03:02,009 إن تكفرو فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر 47 00:03:02,009 --> 00:03:05,009 وإن تشكروا يرضه لكم 48 00:03:05,009 --> 00:03:12,139 ثامنا ظن أن ما عند الله يمكن أن ينال بمعصيته ومخالفته 49 00:03:12,139 --> 00:03:16,139 كما ينال بطاعته والتقرب إليه 50 00:03:16,139 --> 00:03:22,330 تاسعا ظن أن الله يعاقب المرأة بما لا صنع له فيه 51 00:03:22,330 --> 00:03:26,460 ولا اختيار منه ولا إرادة لحصوله 52 00:03:26,460 --> 00:03:31,460 عاشرا ظن أن الله قد يضيع عمل المرء الصالح 53 00:03:31,460 --> 00:03:34,460 الذي أخلص فيه الوجه له سبحانه 54 00:03:34,460 --> 00:03:38,460 وأنه يمكن أن يبطله بلا سبب من العبد 55 00:03:38,460 --> 00:03:41,460 والله سبحانه يقول 56 00:03:41,460 --> 00:03:44,460 وما كان الله ليضيع إيمانكم 57 00:03:44,460 --> 00:03:49,740 إن الله بالناس لرأوف رحيم 58 00:03:50,740 --> 00:03:57,840 ظن أن المرأة لو ترك شيئا لله فلن يعوضه الله خيرا منه 59 00:03:59,840 --> 00:04:05,840 من ظن أنه يكون في ملك الله ما لا يشاء ولا يقدر على إيجاده 60 00:04:05,840 --> 00:04:09,129 فقد أساء الظن بالله 61 00:04:10,129 --> 00:04:15,129 من ظن أن لله صاحبة وولدا أو شريكا 62 00:04:15,129 --> 00:04:19,129 أو أن أحدا يشفع عنده دون إذنه 63 00:04:19,129 --> 00:04:24,129 أو أن بين الله وخلقه وسائط يرفعون الحوائج إليه 64 00:04:24,129 --> 00:04:27,129 وأنهم أولياء له من دون الناس 65 00:04:27,129 --> 00:04:32,129 والناس يتقربون ويتوسلون بهم إليه سبحانه 66 00:04:32,129 --> 00:04:36,129 فكل ذلك سوء ظن بالله سبحانه 67 00:04:38,480 --> 00:04:41,509 من ظن أن الله أخبر عن نفسه 68 00:04:41,509 --> 00:04:47,509 أو أخبر عنه رسوله بما ظاهره باطل وتشبيه وتمثيل 69 00:04:47,509 --> 00:04:52,509 وأنه ترك الحق في صفاته ولم يخبر به صراحة 70 00:04:52,509 --> 00:04:55,509 وإنما رمز إليه رموزا بعيدة 71 00:04:55,509 --> 00:05:00,509 لا يفهمها إلا الفلاسفة والمتكلمون بزعمهم 72 00:05:00,509 --> 00:05:09,509 من ظن ذلك الظن فعطل أسماء الله الحسنى وصفاته العليا عن حقيقتها ومعناها المراد منها 73 00:05:09,509 --> 00:05:12,509 فقد أساء الظن بالله تعالى 74 00:05:12,509 --> 00:05:18,579 وقد ظهر من المبتدعة من يدعي أن الله لا يحب ولا يرضى 75 00:05:18,579 --> 00:05:21,579 ولا يغضب ولا يسخط 76 00:05:21,579 --> 00:05:25,579 ولا يوالي ولا يعادي إلى آخر ذلك 77 00:05:25,579 --> 00:05:30,579 فتعالى الله عما يقول مسيء الظن بربهم 78 00:05:30,579 --> 00:05:34,579 فكل من ظن بالله خلاف ما وصف به نفسه 79 00:05:34,579 --> 00:05:38,579 ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم 80 00:05:38,579 --> 00:05:45,579 أو عطل حقائق ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم 81 00:05:45,579 --> 00:05:48,579 فقد أساء الظن بربه 82 00:05:48,579 --> 00:05:50,930 الخامس عشر 83 00:05:50,930 --> 00:05:54,959 ومن المبتدعة الذين يسيئون الظن بربهم 84 00:05:54,959 --> 00:05:56,959 الشيعة الروافض 85 00:05:56,959 --> 00:06:01,959 فمعتقداتهم كلها إساءة ظن بالله عز وجل 86 00:06:01,959 --> 00:06:05,959 كالدعائهم أن جل الصحابة رضوان الله عليهم 87 00:06:06,959 --> 00:06:11,959 قد تسلطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته 88 00:06:11,959 --> 00:06:18,959 واستبدوا بالأمر بعدما ماته دون وصيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه 89 00:06:18,959 --> 00:06:19,959 كما يزعمون 90 00:06:19,959 --> 00:06:24,959 وظلموا أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم 91 00:06:24,959 --> 00:06:26,959 وسلبوهم حقوقهم 92 00:06:26,959 --> 00:06:31,959 فكل ذلك افتراء على الله ورسوله وصحابته الكرام 93 00:06:31,959 --> 00:06:34,959 الذين قال الله في حقهم 94 00:06:34,959 --> 00:06:37,959 محمد رسول الله 95 00:06:37,959 --> 00:06:42,959 والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم 96 00:06:42,959 --> 00:06:49,959 تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا 97 00:06:49,959 --> 00:06:51,959 وقال في آخر الآية 98 00:06:51,959 --> 00:06:59,959 وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما 99 00:06:59,959 --> 00:07:01,959 ونفضة منهم في الآية 100 00:07:01,959 --> 00:07:07,959 بيانية وليست للتبعيض حتى يتمسك بها المبتدعون 101 00:07:07,959 --> 00:07:12,959 فالمقصود بيان أن هذه المغفرة وذلك الأجر العظيم 102 00:07:12,959 --> 00:07:16,959 هما للصحابة دون سائر المؤمنين 103 00:07:16,959 --> 00:07:19,959 فأجرهم لا كأجر غيرهم 104 00:07:19,959 --> 00:07:24,959 ومغفرة الله لهم تفوق مغفرته لمن سواهم 105 00:07:24,959 --> 00:07:27,120 ومن سوء ظنهم بربهم 106 00:07:28,120 --> 00:07:33,120 افتراؤهم الإفكا على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها 107 00:07:33,120 --> 00:07:37,120 مكذبين بذلك تبريأة الله تعالى لها 108 00:07:37,120 --> 00:07:41,120 حيث سمى مفتري به عليها إفكا 109 00:07:41,120 --> 00:07:42,120 فقال 110 00:07:42,120 --> 00:07:48,120 إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم 111 00:07:48,120 --> 00:07:51,120 وبرأها سبحانه بقوله 112 00:07:51,120 --> 00:07:56,120 والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات 113 00:07:56,120 --> 00:08:00,120 لذلك مبرأون مما يقولون 114 00:08:00,120 --> 00:08:04,120 لهم مغفرة ورزق كريم 115 00:08:04,120 --> 00:08:08,120 ورغم ذلك يصر الروافض على إفكهم 116 00:08:08,120 --> 00:08:13,120 منتقصين بذلك قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم 117 00:08:13,120 --> 00:08:15,120 ومسيئين الظن بالله 118 00:08:15,120 --> 00:08:21,120 بالدعائهم عدم إكرامه لنبيه بالزوجات الطيبات 119 00:08:21,120 --> 00:08:27,120 بإجازتهم أن يدفن بجواره صلى الله عليه وسلم الجبت والطاغوت 120 00:08:27,120 --> 00:08:33,120 حيث يزعمون أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما 121 00:08:33,120 --> 00:08:38,120 وهما خير أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم 122 00:08:38,120 --> 00:08:40,120 هما الجبت والطاغوت 123 00:08:40,120 --> 00:08:43,120 فنعوذ بالله من ضلال أهل البدع 124 00:08:43,120 --> 00:08:49,120 ونبرأ إليه سبحانه من إساءته الظن به سبحانه 125 00:08:49,120 --> 00:08:53,730 خلاصة مفاهيم أهل السنة