توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أمير المهاجرين في أرض الحبشة وأنا ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأشد الناس شبها به قال لي صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقي هاجرت الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة في السنة السابعة من الهجرة بعد فتح خيبر فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بمقدمك أم بفتح خيبر ولقبني الناس بأبي المساكين لشدة عطفي عليهم ولقبوني أيضا بذي الجناحين وبالطيار بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا إلى مؤته عدده ثلاثة آلاف مقاتل وأمر عليهم ثلاثة قادة بالترتيب كنت القائد الثاني من بينهم فلقينا العدو وكان عددهم مائة ألف من الروم وانضم إليهم مائة ألف من حلفائهم من العرب ثم ما لبثنا حتى نشب القتال بيننا وما هي إلا لحظات حتى سقط القائد الأول فينا وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه سقط شهيدا فأقذت الراية من بعده واستلمت القيادة فقاتلت قتالا شديدا فهذا أول مشهد لي مع المسلمين فلما احتدم القتال نزلت عن فرس لي شقرا فعقرتها حتى لا يستفيد منها الأعداء فكنت أول رجل من المسلمين عقر فرسا في الإسلام ثم قاتلت الروم وأنا أنشد يا حبذ الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها والروم روم قدنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها علي إذ لاقيتها ضرابها وبينما أنا كذلك إذ ضربني علج رومي في يد اليمنى فقطعها وسقط مني اللوى فأخذته بشمالي فضربني في شمالي فقطعها فاحتضنت اللواء بعضدي حتى قتلت فأبدلني الله مكان ذراعي جناحين في الجنة أطير بهما حيث أشاء ولما أرادوا دفني وجدوا بي بضعا وتسعين جرحا ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم كلها فيما أقبل من بدني ليس منها شيء في ظهري تأثر النبي صلى الله عليه وسلم لمقتلي وذهب إلى بيتي في المدينة وأخذ أطفالي يشمهم وعيناه تذرفان فبكت زوجتي وشكت إليه يتم أولادي فقال لها الفقرة خافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة فمن أنا