بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الملك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف وأصلنا إلى سورة الملك ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع موقع السورة قال هي السابعة والستون ولاعل من مناسبتها أن التحريم والطلاق احتوت على أحكام فناسب التذكير في هذه أن الملك لله نظير ما ختمته سور سابقة في غير المفصل كالمائدة والنور مر في الكتاب وفي الدروس الصوتية المطولة وربما أشير إليه هنا أن بعد المائدة بما فيها من أحكام جاءتنا سورة الأنعام التي تقرر العقيدة وتقوى الإيمان وبعد النور هي كذلك في الأحكام جاءتنا سورة الفرقان وهي سورة في العقيدة فمن المناسب هذا الأحكام التذكير بالله سبحانه وتعالى وهذا الترتيب للسور الذي لم يكن على ترتيب النزول وكثير من العلماء يرى أنه توقيف فيه حكم ولذلك نتكلم على موقع السورة فأن ينشغل الإنسان بالأحكام ولا يجدد إيمانه هذا اشكال بل لا بد من هذا المزج الذي تحققه سور في ترتيبها وهو أمر جميل يستحق النظر مع أن آيات الأحكام نفسها فيها موائث وفيها تذكير بالله وبتقواه في نفس آية الأحكام الآية الواحدة تجد في ختامها إسمين من أسماء الله في كثير من أحيان وتذكيرا بالتقوى إلى غير ذلك مما هو ملاحظ مشاهد كما تجد في ختام تلك السور وشتملت على كثير من الأحكام تذكيرا بملك الله للكائنات ونحو ذلك من المعاني وهذا حاصل فيما أشير إليه من سورة المائدة وسورة النور ففيها مع آيات الأحكام تذكير بالله وفيها في ختام السورة تذكير بالله وفي السورة التي بعدها تفصيل اكثر في التذكير بالله سبحانه وتعالى وكذلك هو الحال في سورة التحريم والطلاق قبلها مع سورة الملك أما الوقفة الثانية فمع أسماء السورة قال الملك لفتتاحها بتقديس وتعظيم الله نفسه الذي بيده الملك الملك لفتتاحها بأنه سبحانه الذي بيده الملك وفي نفس هذا العنوان قال المانع ثميت بذلك لأنها تمنع صاحبها من عذاب القبر يضاف كلمة كما ثبت عني بن مسعود رضي الله عنه وينتهي الكلام هنا أما ما ذكر أنها تمنع من عذاب القبر بين قوسين فهي المانعة فهذا لها حاجة له فهي ثميت بذلك لأنها تمنع صاحبها من عذاب القبر كما ثبت عني بن مسعود رضي الله عنه المقة الثالثة والاخيرة في هذه السورة مع ما ذكر في موضوعها ومقاطيعها قال في موضوعها النظر في كثير من آياتها يرشد الأحسن أن يقال بالتأمل والنظر في هذا في تحديد الموضوع هو إلى هذا التقسيم فنقول بالتأمل في قسميها يظهر أن موضوعها التعريف بالله وملكه للمخلوقات ثم تحدث كلمة عموما تعريفا يعلق سبحانه وتعالى وإلى هنا ينتهي موضوع السورة وهو مرتبط بمقاطيعها فأدخلها معها في نفس الوقفة في مقاطيعها قال يمكن تقسيمها إلى قسمين أولهما تعريف والثاني تحذير وتهديد أما القسم الأول ففيه مكتوب المطلع الثنائي والأدق أن يقال ففيه مطلع ثنائي بدون ألم لأنه لم يسبق المطلع حتى توضى أل قالوا في القسم الثاني المطلع التعريفي لا وفي القسم الثاني مطلع ثنائي وهذا نوع من اطلاف المصطلح والذي استقر عليه الأمر والذي سيوضع في الطبعة الثانية بإذن الله أن كل آية تبدأ بذكر الله سبحانه وتعالى تفتتح بذكر اسم الله سبحانه وتعالى وهذا يدخل فيه ما لو سبقت بتوكيد أن الله مثلا فإنها تعد من المطالع الثنائية ويدخل فيه ما لو جاء الضمير هو كما في هذه السورة هو الذي جعل لكم الأرض الأولى وهذا أيضا من الثناء لأنه يعود إلى الله سبحانه وتعالى وكذلك كل ما فيه ثناء لأن أول سورة تبارك لذيب إليه الملك فهو مطرع ثنائي فالثناء يحصل بكلمة فيها ثناء أو بذكر فإنه لا يشنب إليه إلا كل ما فيه ثناء وهو منزه عن النقص جل فيه علاه وكذلك إذا جاء الضمير عايدا إليه فإنه ينصرف إلى الثناء أيضا بهذا أكتفي وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين