بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربه جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعور الأدب قبل الطلب ساعة يخلو فيها الإنسان لطلب العلم خير من ساعة يلهو فيها لقد كان العلماء يتسابقون إلى طلب العلم وكان للمعلم مكانة وهيبة والأمثلة المضيئة التي تصور رفعة مكانة المعلمين وسمو آداب المتعلمين كثيرة فهذا طالب العلم الإمام الشافعي رحمه الله يخبر عن حاله مع شيخه الإمام مالك رحمه الله حين كان يقرأ الموضع عليه قائلا كنت أصفح يعني أقلب الورقة بين يدي مالك رحمه الله صفحا دقيقا هيبة له لأن لا يسمع وقعها وهذا الربيع بن سليمان رحمه الله تلميذ الإمام الشافعي وأحد رواة مذهبه يقول والله مجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إليه هيبة له وهذا الإمام الحافظ شعبة بن الحجاج يقول رحمه الله كنت إذا سمعت من الرجل الحديث كنت له عبدا ما دام حيا وهذا الإمام أحمد رحمه الله يقول لابن الإمام الشافعي رحمه الله أبوك من الخمسة الذين أدعو لهم كل سحر قال لماذاك قال أحمد إن الشافعي كان كالشمس للدنيا وكالعافية للبدن فانظر هل لها ذين من خلف وكان بعض الصلف رحمهم الله إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء ثم قال اللهم استرعيب معلمي عني ولا تذهب بركة علمه مني فهذا الأدب قبل طلب العلم هو طريق التوفيق وطريق النجاح لمن أراد العلم وسعاله لقد قربا كي يعالقك السرور علق روحا بربك واملئ الأرجاء نور كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلام ثم نور وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو لك