خلاصة مفاهيم أهل السنة الزواج في الإسلام وأغراضه في الإسلام ليس الزواج مجرد علاقة بهيمية غريزية بين الرجل والمرأة كالعلاقة بين إناث وذكور جل الحيوانات أو حب وعشق دون ضوابط ونظم محكمة كما يشيع اليوم في بلاد الكفر بل هو رباط مقدس بين الزوجين وله أهداف نبيلة وأغراض سامية وأهم ذلك أولا إحصان كل من الزوجين وإعفافهما بطريق منظم حلال شرعا كما قال تعالى وأوحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين وفي آية أخرى محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان والخدن هو الزنا مع العشيقات وسمي الزواج إحصانا أي وقاية وصيانة لما يترتب عليه من إعفاف كل من الزوجين بعضهما لبعض وقوله تعالى وأنكح الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم وقول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء متفق عليه كل ذلك يقرر في نفوس المؤمنين أن العزوبية وعدم الزواج حال مؤقتة على المرء أن يسعى لإنهائها وإزالة كل ما يعيقه عنها ويصبح الزواج بذلك في عرف المؤمنين طاعة وقربة إلى الله تعالى ثانيا إن شاء الأسرة المسلمة التي تراعى فيها حقوق كل من الزوجين كما يشير إلى ذلك قوله تعالى الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها فالزوجات مخلوقات من الرجال لكون زوج آدم عليه السلام خلقت من ضلعه فبينهم وبينهن أقرب نسب وأشد اتصال وأقدس علاقة كما قال تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن فهي صلة ملابسة نفس لنفس ولذا فالأسرة المسلمة والبيت المسلم هو سكن تشيع فيه المودة والرحمة كما قال تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة وهذا أروع تصوير وأدقه للعلاقة الزوجية وتكوين البيت المسلم ولا يكتفي الإسلام بهذه الإيماءات والإشعاعات الروحية بل يتبعها بالتنظيمات والتشريعات الضامنة لحقوق كل منها ثالثا تكثير نسل المسلمين قال النبي صلى الله عليه وسلم تزوج الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الألباني القوامة أثبت الله تعالى للرجل في بيته القوامة على المرأة فقال تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم وليس في هذه القوامة للغاء لشخصية المرأة في البيت ولا في المجتمع الإنساني كما يعتقد البعض جهلا منه بما يريده الشرع منا وإنما هي أمر له أسبابه من التكوين والاستعداد الفطري فالله عز وجل جعل من وظائف المرأة الحمل والولادة والإرضاع وتربية الطفل وتلك أمور ضخمة تحتاج رقة وعطفا وسرعة فعال واستجابة عاجلة لمطالب الطفولة وكل هذا هو من خصائص المرأة التي تتميز بها عن الرجل فليس من العدل أن تكلف المرأة بجانب هذه الأعباء الضخمة بمسؤولية العمل والنفقة على منزل الزوجية وتدبير أمره وهي أمور تحتاج خصائص ليست لديها وإنما هي من خصائص الرجال كروية في التفكير ودراسة الأمور من جميع جوانبها والقوة والحزم في القرارات لذا كلفهم الله بكل ذلك وجعل لهم الريادة والقوامة في ذلك ليتمكنوا من أداء وظيفتهم المكلفين بها فإذا اختل هذا الميزان وتبدلت الوظائف والمهام أو استأثر بجميعها طرف دون الآخر دب الخلاف بين الزوجين ولا بد والطرب البيت وكثرت مشاكله وصدق الله تعالى القائل ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير والقوامة أيضا أمر لا بد منه لأن البيت شأنه شأن أي مؤسسة لا بد فيها من قيم واحد تكون عليه مسؤولية في دارتها بعد التشاور والتفاهم مع شركائه فيها وقوامته لا تلغي وجود الشركاء والعاملين في وظائفها ولا شخصيتهم والقوامة أيضا حق للرجل يقابله واجب التكليف بالإنفاق على البيت وحمايته وتدبير أمره إذن هي باختصار قوامة يلازمها عطف ورعاية وصيانة وأداب في السلوك مع الزوجة والأولاد وهي علاقة تكاملية بين كل من الرجل والمرأة فمن الضلال تحويل هذه العلاقة إلى علاقة تضاد ومناكفة تعدد الزوجات والعدل بينهن أباح الله للرجال تعدد الزوجات إلى أربع وشرط لذلك العدل بينهن قال تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء اثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمنكم ذلك أدنى ألا تعولوا والعدل المطلوب هو العدل في المعاملة والنفقة والعشرة أما العدل في مشاعر القلوب والأحاسيس فلا يطالب به أحد أنه خارج عن مقدور الإنسان وهو الذي قال الله عنه في الآية الأخرى وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ فلا يحاولن أحد أن يتخذ من هذه الآية دليلا على تحريم التعدد فإن ذلك ضرب لآيات الكتاب بعضها ببعض وتنزيل لها على غير ما أنزلت إليه والنبي صلى الله عليه وسلم هو خير مثال لتطبيق العدل بين زوجاته في النفقة والعشرة ومع هذا فجميع زوجاته رضي الله عنهم يعرفن مدى حبه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأيثارها بعاطفة قلبية خاصة ولا يلمنه في ذلك أهمية البيت والأسرة للطفل المسلم ينم الطفل في البيت والأسرة المسلمة بتدرج ويتلقى خلال ذلك رصيدا كافيا من الحب والتعاون والتكافر والبناء يعايش حنان الأم وعطفها وقوامة الأبي ورعايته ويلحظ ما بينهما من مودة ورحمة فينشأ متوازنا مستقيما سوي الفطرة والمشاعر أما الطفل الذي يحرم من هذا المحضن الطبيعي تكون نشأته شاذة غير طبيعية في كثير من جوانب حياته مهما تواثرت له وسائل الراحة والتربية في غير محيط الأسرة فأول ما يفقده شعور الحب والحنان لأن الطفل بفطرته يحب أن يستأثر وحده بأمه فترة العامين الأولين من حياته التي يعتمد فيها أساسا عليها ولا يطيق أن يشاركه فيها أحد وأطفال الملاجئ ودور الأيتام يتشاركون في الحاضنة والمربية التي تقوم برعايتهم بل تتعدد عليهم المربيات وتتناوب حسب وقت العمل المخصص لكل واحدة منهن فينشأ عن ذلك الطراب وخلل في فطرة الطفل وربما حقد الأطفال بعضهم على بعض كما يؤدي افتقاده للسلطة الواحدة التي تشرف عليه إلى الطراب شخصيته وعدم ثباتها وتجارب المحاضن العامة تكشف كل يوم عن الحكمة الأصيلة في جعل الأسرة هي اللبنة الأولى لبناء المجتمع السليم الذي يستهدف الإسلام إن شاءه على أساس سليم يتسق مع فطرة الإنسان الأسرة ورعاية حقوق الوالدين وسائر الأقارب في الأسرة المسلمة ينبغي أن يرب الأبناء على رعاية حقوق الوالدين وتعظيم قدرهما حيث قرنت في الحث عليها والأمر بها بالأمر بعبادة الله وتوحيده وعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا بل لا يقتصر الإحسان عليهما فحسب وإن كان مقدما على سائر أنواع الإحسان وإنما يتعدى ذلك إلى سائر الأقارب والجيران واليتامى والمساكين إلى آخر ذلك فتتمة الآية وبذ القرب واليتامى والمساكين والجار ذ القرب والجار الجنب والصاحب بالجنب وبن السبيل وما ملكت أيمنكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ويشير آخر الآية إلى أن إهمال ذلك والتقصير فيه هو نوع من الفخر والكبر والاختيال ورعاية حقوق الوالدين لا تقتصر على حال العيش معهما في أسرة واحدة وبيت واحد بل عندما يكبر لابن أو لابنة ويتزوج كل واحد منهما وينفصلا عن الوالدين مكوناين أسرة مستقلة ويكبر الوالدان ويتقدما في العمر عند تلك الحال يتأكد برهما ورعايتهما وعدم إهمالهما قال تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا فلا ينشغل لابن عنهما بأسرته ومسؤوليته الجديدة وظيفة المرأة المسلمة الرئيسة جعل الشرع وظيفة المرأة الرئيسة هي رعاية بيت زوجها كما قال صلى الله عليه وسلم والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها متفق عليه فحقيقة البيت والسكن لا توجد إلا إذا أنشأته المرأة بنشر الحنان والعطف وحسن التربية فيه بخلاف المرأة التي تعمل خارج البيت حيث لا تنشر فيه إلا الإرهاق والكلال والملال وخروج المرأة للعمل خارج منزلها قد تبيحها الضرورة ولكنها تتسبب في كوارث عدم السكن والاستقرار وهو ما تعاني منه المرأة العاملة في الغرب الكافر وفي مجتمعاتنا المعاصرة فينبغي أن لا تعمل المرأة خارج بيتها إلا في حدود الضرورة والحاجة الملحة أمن البيت والأسرة يتجه الإسلام إلى إشاعة السلام في البيت في ذات الوقت الذي يتجه فيه إلى الضمير الفردي وإلى المجتمع الإنساني فكلها حلقات متضامنة وبينها ترابط واتصال ولإشاعة هذا السلام كفل الإسلام عدة أمور وحث على توافرها في البيت المسلم فمن ذلك أولاً لا بد لارتباط الزوجين أن يكون قائما على التراضي بينهما وعدم إكراه أحدهما عليه خاصة المرأة قال صلى الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر قيل يا رسول الله كيف إذنها قال إذا سكتت رواه البخاري وحتى يكون الرضا حقيقيا لا بد من حصول رؤية كل منهما للآخر قبل الزواج قال صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة حين أراد الزواج أنظر إليها فإنه أحرا أن يؤدم بينكما رواه الترمذي والنسائي وأحمد وصححه الألباني ثانياً لا بد أيضاً في الزواج من العلانية والإشهاد فلا يتم في السر وكأنه جريمة وكما يقع في زواج المتعة لا بد فيه من إيجاب وقبول صريحين يشهد عليهم الشهود حتى ينتفي أي شك في حقيقة هذا الارتباط ثالثاً كذلك لا بد في الزواج من نية التأبيد للتأقيد كي لا يكون زواج متعة ليس الغرض منه إن شاء أسرة مسلمة وبيت مسلم رابعاً أكد الإسلام على مفهوم السكن والمودة والرحمة بين الزوجين خامساً خص الرجل بحق القوامة ليتمكن من إدارة هذه الشراكة سادساً جعل وظيفة المرأة الرئيسة هي رعاية بيت زوجها سابعاً حرم الإسلام التبرج والاختلاط كي لا تقع أي فتنة بين أحد من النساء والرجال ومن هؤلاء النساء المتزوجات أو الرجال المتزوجين إذا تلاقوا مع من يسمون زملاء العمل من الجنس المغاير لكل منهما فيجد الرجل من تسمى زميلة عمله متأنقة متبرجة متزينة ولا يراها على حقيقتها وسجيتها في بيتها كما يرى زوجته وقد قال تعالى للنساء ولا تبرجنا تبرج الجاهلية الأولى وأمرهن بالحجاب وأمر كل من الرجال والنساء بغض البصر لمنع الفتنة بينهما وفي المقابل ينبغي على المرأة أن تتزين في بيتها لزوجها ولا تهمل نفسها لتحصن زوجها ولكي لا ينفر منها وينظر إلى غيرها خارج نطاق الأسرة المشروع له ثامنا جعل الشرع للبيوت حرمة وأوجب الاستئذان قبل دخولها قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون تاسعا نهى عن التجسس على البيوت و للطلاع على ما بداخلها من عورات قال تعالى ولا تجسسوا وقال صلى الله عليه وسلم من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فقد هدرت عينه رواه أبو داوود وصححه الألباني عاشرا أمر بحفظ العورات حتى بين أفراد الأسرة الواحدة ولو كانوا أطفالا و لم يستثن من ذلك إلا الزوجين بين بعضهم البعض قال تعالى يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمنكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهم طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم الحادي عشر أمر بالعدل بين الزوجات حتى تعيش الزوجة في أمان من الظلم والعدل بين الأولاد كذلك في العطية وغيرها قال صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله وعدلوا بين أولادكم متفق عليه الثاني عشر حتى الطلاق الذي ظاهره الطراب السلام في الأسرة هو في حقيقته أمن وسلام عند استحالة العشرة بين الزوجين وتأثر الأولاد سلبا بهذه العشرة المتأزمة ولكن يشترط في هذا الطلاق حتى يكون أمنا وسلاما أن يلتزم في إجرائه بالأحكام الشرعية بأن يكون آخر دواء بعد محاولات الإصلاح بين الطرفين وإرسال حكما من كل طرف لمحاولة التوفيق بينهما فإن لم يجد ذلك أخيرا فلا بد حينها من الطلاق مع مراعات المعروف بين الطرفين وأهليهما الثالث عشر وأهم من كل ما سبق لتحقيق أمن وسلامة البيت المسلم الحفاظ على أمن العقيدة والحسن الأخلاق لأفراد الأسرة وأمرهم بطاعة الله والوقاية من أسباب العقوبة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وَقُوْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُوْدُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةِ من منكرات البيوت مخالفة بنود المفهوم السابق وبالأخص البند الأخير كل ذلك يعد من منكرات البيوت ويضاف إلى ذلك أمور انتشرت حاليا في البيت المسلم منها أولا التساهل في صور ذوات الأرواح مما يوجد في المجلات المصورة خاصة النسائية منها وذلك مما يمنع دخول الملائكة للبيت ويمنع مباركته قال صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير متفق عليه ثانيا ادخال التلفاز غير المشفر إلى البيوت معما فيه من شر مستطير وإثم كبير يغضب الله عز وجل وكم فتن أفراد من الأسر ذكورا وإناثا بسبب هذا الشر العظيم وضاعوا وانحرفوا فليتق الله رب الأسرة وليعلم أنه مسؤول عن ذلك يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الحديث ثالثا ادخال الخدم الأجانب ذكورا وإناثا للبيوت دون مراعاة لقواعد الحجاب ومنع الاختلاق بين الجنسين وهو أمر قد شاعى واستفاد في الأسر المسلمة حتى أسر الدعاة والملتزمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم رابعا التساهل في حشمة النساء داخل بيوت العائلة الكبيرة التي تتكون من عدة أسر حيث يشيع الاختلاط بين الإخوة وزوجاتهم جميعا دون الالتزام بالحجاب الشرعي وقد قال صلى الله عليه وسلم إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحم قال الحم الموت متفق عليه وكفى بذلك زجرا عن اختلاط الأقارب والأصهار في مكان واحد قضايا مستحدثة تهدد الأسرة المسلمة ومن القضايا الخطيرة التي تهدد الأسرة المسلمة والبيت المسلم أولا قضية تحرير المرأة وهي قضية تبناها الملاحدة والعلمانيون والمنافقون وأمثالهم زاعمين أنهم يريدون حرية المرأة وتخليصها مما يقع عليها من ظلم واستعباد وحقيقة دعواهم دعوتها لترك الحجاب والاختلاط بالرجال وسموا ذلك تحرير المرأة وينسون أن الله عز وجل هو الذي كفل للمرأة حقوقها وكرمها كما هو مستفيض في القرآن والسنة وأن ما يدعون إليه هو في حقيقته تدمير للأسرة ثانيا وأشد مما سبق مما يعرف حاليا بالمرأة المستقلة وهي دعوة تتبناها منظمات نسوية تعرف باسم الحركة النسوية وهي تزيد على ما في تحرير المرأة بنشر مفهوم عدم حاجة المرأة للرجل واستقلالها بالعيش منفردة في بيت خاص ولا مانع لديهم أن تجلب فيه من تشاء من العشاق والأخدان وهي التي تنفق على نفسها وهي التي لها كامل الحق والحرية بزعمهم في العيش كيف شاءت وقد نشأت حاليا في أمريكا حركة نسوية مضادة لذلك تدعو المرأة إلى العودة لوظيفتها الرئيسة في البيت وتربية الأطفال ولها تأثير في السياسة اليوم في أمريكا خاصة ثالثا وأخطر مما سبق كله ما يشيع حاليا من دعم للشواذ من الرجال والنساء حيث يبيحون اكتفاء المرأة بامرأة مثلها والرجل برجل مثله وهو فعل قوم لوط وكفى بذلك جرما وفحشا وينادون بعيشهم معا في بيت واحد ويزعمون أن ذلك بمثابة الأسرة ويسمون هذه الفئة خداعا وتزينا لفعلهم المثليين وقد شرعوا في الغرب القوانين والنظم التي تبيح زواج الرجل من الرجل والمرأة من المرأة بل تعد الأمر حاليا إلى تجريم من يعترض على ذلك ولوحوا بفرض عقوبات عليه ولعمر الله إن هذا له عين الاستحلال والتشريع من دون الله فليتمسك المسلمون بشريعتهم وليرفضوا ذلك بقوة ولينتظروا غضب الله ولعنته وتدميره لكل من يبيح ذلك والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون