WEBVTT

00:00:00.240 --> 00:00:08.800
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.800 --> 00:00:13.599
الزواج في الإسلام وأغراضه

00:00:13.599 --> 00:00:21.000
في الإسلام ليس الزواج مجرد علاقة بهيمية غريزية بين الرجل والمرأة

00:00:21.000 --> 00:00:25.399
كالعلاقة بين إناث وذكور جل الحيوانات

00:00:25.399 --> 00:00:29.600
أو حب وعشق دون ضوابط ونظم محكمة

00:00:29.600 --> 00:00:32.799
كما يشيع اليوم في بلاد الكفر

00:00:32.899 --> 00:00:36.299
بل هو رباط مقدس بين الزوجين

00:00:36.299 --> 00:00:40.500
وله أهداف نبيلة وأغراض سامية

00:00:40.500 --> 00:00:42.299
وأهم ذلك

00:00:42.299 --> 00:00:43.500
أولا

00:00:43.500 --> 00:00:46.799
إحصان كل من الزوجين وإعفافهما

00:00:46.799 --> 00:00:50.200
بطريق منظم حلال شرعا

00:00:50.200 --> 00:00:52.299
كما قال تعالى

00:00:52.299 --> 00:00:55.600
وأوحل لكم ما وراء ذلكم

00:00:55.600 --> 00:01:01.000
أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين

00:01:01.100 --> 00:01:03.200
وفي آية أخرى

00:01:03.200 --> 00:01:08.200
محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان

00:01:08.200 --> 00:01:12.200
والخدن هو الزنا مع العشيقات

00:01:12.200 --> 00:01:14.500
وسمي الزواج إحصانا

00:01:14.500 --> 00:01:16.799
أي وقاية وصيانة

00:01:16.799 --> 00:01:22.700
لما يترتب عليه من إعفاف كل من الزوجين بعضهما لبعض

00:01:22.700 --> 00:01:24.599
وقوله تعالى

00:01:24.599 --> 00:01:30.900
وأنكح الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم

00:01:30.900 --> 00:01:34.299
وقول النبي صلى الله عليه وسلم

00:01:34.299 --> 00:01:36.200
يا معشر الشباب

00:01:36.200 --> 00:01:40.200
من استطاع منكم الباءة فليتزوج

00:01:40.200 --> 00:01:44.000
فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج

00:01:44.000 --> 00:01:47.599
ومن لم يستطع فعليه بالصوم

00:01:47.599 --> 00:01:50.269
فإنه له وجاء

00:01:50.269 --> 00:01:52.269
متفق عليه

00:01:52.269 --> 00:01:55.670
كل ذلك يقرر في نفوس المؤمنين

00:01:55.670 --> 00:02:00.069
أن العزوبية وعدم الزواج حال مؤقتة

00:02:00.069 --> 00:02:02.370
على المرء أن يسعى لإنهائها

00:02:02.370 --> 00:02:05.569
وإزالة كل ما يعيقه عنها

00:02:05.569 --> 00:02:09.069
ويصبح الزواج بذلك في عرف المؤمنين

00:02:09.069 --> 00:02:13.419
طاعة وقربة إلى الله تعالى

00:02:13.419 --> 00:02:14.719
ثانيا

00:02:14.719 --> 00:02:17.020
إن شاء الأسرة المسلمة

00:02:17.020 --> 00:02:21.319
التي تراعى فيها حقوق كل من الزوجين

00:02:21.319 --> 00:02:24.919
كما يشير إلى ذلك قوله تعالى

00:02:24.919 --> 00:02:29.020
الذي خلقكم من نفس واحدة

00:02:29.020 --> 00:02:31.810
وخلق منها زوجها

00:02:31.810 --> 00:02:35.210
فالزوجات مخلوقات من الرجال

00:02:35.210 --> 00:02:37.710
لكون زوج آدم عليه السلام

00:02:37.710 --> 00:02:39.610
خلقت من ضلعه

00:02:39.610 --> 00:02:42.409
فبينهم وبينهن أقرب نسب

00:02:42.409 --> 00:02:44.110
وأشد اتصال

00:02:44.110 --> 00:02:46.110
وأقدس علاقة

00:02:46.110 --> 00:02:48.110
كما قال تعالى

00:02:48.110 --> 00:02:52.710
هن لباس لكم وأنتم لباس لهن

00:02:52.810 --> 00:02:56.009
فهي صلة ملابسة نفس لنفس

00:02:56.009 --> 00:02:57.210
ولذا

00:02:57.210 --> 00:03:00.310
فالأسرة المسلمة والبيت المسلم

00:03:00.310 --> 00:03:04.210
هو سكن تشيع فيه المودة والرحمة

00:03:04.210 --> 00:03:06.310
كما قال تعالى

00:03:06.310 --> 00:03:11.210
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا

00:03:11.210 --> 00:03:13.210
لتسكنوا إليها

00:03:13.210 --> 00:03:17.439
وجعل بينكم مودة ورحمة

00:03:17.439 --> 00:03:19.939
وهذا أروع تصوير وأدقه

00:03:19.939 --> 00:03:21.740
للعلاقة الزوجية

00:03:21.740 --> 00:03:24.400
وتكوين البيت المسلم

00:03:24.400 --> 00:03:27.599
ولا يكتفي الإسلام بهذه الإيماءات

00:03:27.599 --> 00:03:30.000
والإشعاعات الروحية

00:03:30.000 --> 00:03:32.000
بل يتبعها بالتنظيمات

00:03:32.000 --> 00:03:33.800
والتشريعات الضامنة

00:03:33.800 --> 00:03:36.879
لحقوق كل منها

00:03:36.879 --> 00:03:38.280
ثالثا

00:03:38.280 --> 00:03:41.009
تكثير نسل المسلمين

00:03:41.009 --> 00:03:44.310
قال النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:44.310 --> 00:03:46.909
تزوج الودود الولود

00:03:46.909 --> 00:03:50.270
فإني مكاثر بكم الأمم

00:03:50.270 --> 00:03:53.770
رواه أبو داود والنسائي وأحمد

00:03:53.770 --> 00:03:57.879
وصححه الألباني

00:03:57.879 --> 00:04:00.500
القوامة

00:04:00.500 --> 00:04:05.599
أثبت الله تعالى للرجل في بيته القوامة على المرأة

00:04:05.599 --> 00:04:07.599
فقال تعالى

00:04:07.599 --> 00:04:10.800
الرجال قوامون على النساء

00:04:10.800 --> 00:04:14.400
بما فضل الله بعضهم على بعض

00:04:14.400 --> 00:04:18.040
وبما أنفقوا من أموالهم

00:04:18.040 --> 00:04:19.939
وليس في هذه القوامة

00:04:19.939 --> 00:04:22.540
للغاء لشخصية المرأة في البيت

00:04:22.540 --> 00:04:24.639
ولا في المجتمع الإنساني

00:04:24.639 --> 00:04:26.639
كما يعتقد البعض

00:04:26.639 --> 00:04:30.139
جهلا منه بما يريده الشرع منا

00:04:30.139 --> 00:04:32.540
وإنما هي أمر له أسبابه

00:04:32.540 --> 00:04:35.740
من التكوين والاستعداد الفطري

00:04:35.740 --> 00:04:37.240
فالله عز وجل

00:04:37.240 --> 00:04:39.540
جعل من وظائف المرأة

00:04:39.540 --> 00:04:41.339
الحمل والولادة

00:04:41.339 --> 00:04:44.139
والإرضاع وتربية الطفل

00:04:44.139 --> 00:04:45.939
وتلك أمور ضخمة

00:04:45.939 --> 00:04:48.639
تحتاج رقة وعطفا

00:04:48.639 --> 00:04:49.939
وسرعة فعال

00:04:49.939 --> 00:04:51.639
واستجابة عاجلة

00:04:51.639 --> 00:04:53.939
لمطالب الطفولة

00:04:53.939 --> 00:04:57.040
وكل هذا هو من خصائص المرأة

00:04:57.040 --> 00:05:00.339
التي تتميز بها عن الرجل

00:05:00.339 --> 00:05:01.540
فليس من العدل

00:05:01.540 --> 00:05:02.839
أن تكلف المرأة

00:05:02.839 --> 00:05:05.639
بجانب هذه الأعباء الضخمة

00:05:05.639 --> 00:05:07.040
بمسؤولية العمل

00:05:07.040 --> 00:05:09.439
والنفقة على منزل الزوجية

00:05:09.439 --> 00:05:11.439
وتدبير أمره

00:05:11.439 --> 00:05:15.639
وهي أمور تحتاج خصائص ليست لديها

00:05:15.639 --> 00:05:18.839
وإنما هي من خصائص الرجال

00:05:18.839 --> 00:05:20.839
كروية في التفكير

00:05:20.839 --> 00:05:22.139
ودراسة الأمور

00:05:22.139 --> 00:05:24.439
من جميع جوانبها

00:05:24.439 --> 00:05:27.439
والقوة والحزم في القرارات

00:05:27.439 --> 00:05:29.040
لذا كلفهم الله

00:05:29.040 --> 00:05:30.540
بكل ذلك

00:05:30.540 --> 00:05:32.040
وجعل لهم الريادة

00:05:32.040 --> 00:05:34.240
والقوامة في ذلك

00:05:34.240 --> 00:05:36.639
ليتمكنوا من أداء وظيفتهم

00:05:36.639 --> 00:05:38.939
المكلفين بها

00:05:38.939 --> 00:05:41.040
فإذا اختل هذا الميزان

00:05:41.040 --> 00:05:43.939
وتبدلت الوظائف والمهام

00:05:43.939 --> 00:05:45.540
أو استأثر بجميعها

00:05:45.540 --> 00:05:47.540
طرف دون الآخر

00:05:47.540 --> 00:05:49.740
دب الخلاف بين الزوجين

00:05:49.740 --> 00:05:51.139
ولا بد

00:05:51.139 --> 00:05:52.339
والطرب البيت

00:05:52.339 --> 00:05:54.540
وكثرت مشاكله

00:05:54.540 --> 00:05:57.740
وصدق الله تعالى القائل

00:05:57.740 --> 00:05:59.540
ألا يعلم من خلق

00:05:59.540 --> 00:06:02.560
وهو اللطيف الخبير

00:06:02.560 --> 00:06:05.759
والقوامة أيضا أمر لا بد منه

00:06:05.759 --> 00:06:07.259
لأن البيت شأنه

00:06:07.259 --> 00:06:09.060
شأن أي مؤسسة

00:06:09.060 --> 00:06:11.860
لا بد فيها من قيم واحد

00:06:11.860 --> 00:06:13.660
تكون عليه مسؤولية

00:06:13.660 --> 00:06:14.660
في دارتها

00:06:14.660 --> 00:06:16.660
بعد التشاور والتفاهم

00:06:16.660 --> 00:06:19.160
مع شركائه فيها

00:06:19.160 --> 00:06:22.060
وقوامته لا تلغي وجود الشركاء

00:06:22.060 --> 00:06:24.160
والعاملين في وظائفها

00:06:24.160 --> 00:06:26.490
ولا شخصيتهم

00:06:26.490 --> 00:06:29.490
والقوامة أيضا حق للرجل

00:06:29.490 --> 00:06:31.490
يقابله واجب التكليف

00:06:31.490 --> 00:06:33.290
بالإنفاق على البيت

00:06:33.290 --> 00:06:36.389
وحمايته وتدبير أمره

00:06:36.389 --> 00:06:38.589
إذن هي باختصار

00:06:38.589 --> 00:06:40.790
قوامة يلازمها عطف

00:06:40.790 --> 00:06:42.990
ورعاية وصيانة

00:06:42.990 --> 00:06:44.490
وأداب في السلوك

00:06:44.490 --> 00:06:46.490
مع الزوجة والأولاد

00:06:46.490 --> 00:06:48.990
وهي علاقة تكاملية

00:06:48.990 --> 00:06:51.990
بين كل من الرجل والمرأة

00:06:51.990 --> 00:06:54.990
فمن الضلال تحويل هذه العلاقة

00:06:54.990 --> 00:06:59.920
إلى علاقة تضاد ومناكفة

00:06:59.920 --> 00:07:04.569
تعدد الزوجات والعدل بينهن

00:07:04.569 --> 00:07:06.069
أباح الله للرجال

00:07:06.069 --> 00:07:09.069
تعدد الزوجات إلى أربع

00:07:09.069 --> 00:07:12.069
وشرط لذلك العدل بينهن

00:07:12.069 --> 00:07:14.069
قال تعالى

00:07:14.069 --> 00:07:18.069
فانكحوا ما طاب لكم من النساء

00:07:18.069 --> 00:07:21.069
اثنى وثلاث ورباع

00:07:21.069 --> 00:07:24.069
فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة

00:07:24.069 --> 00:07:27.069
أو ما ملكت أيمنكم

00:07:27.069 --> 00:07:30.230
ذلك أدنى ألا تعولوا

00:07:30.230 --> 00:07:32.230
والعدل المطلوب

00:07:32.230 --> 00:07:36.230
هو العدل في المعاملة والنفقة والعشرة

00:07:36.230 --> 00:07:39.730
أما العدل في مشاعر القلوب والأحاسيس

00:07:39.730 --> 00:07:42.230
فلا يطالب به أحد

00:07:42.230 --> 00:07:45.230
أنه خارج عن مقدور الإنسان

00:07:45.230 --> 00:07:49.230
وهو الذي قال الله عنه في الآية الأخرى

00:07:49.230 --> 00:07:55.230
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ

00:07:55.230 --> 00:08:00.230
فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ

00:08:00.230 --> 00:08:07.389
فلا يحاولن أحد أن يتخذ من هذه الآية دليلا على تحريم التعدد

00:08:07.389 --> 00:08:11.389
فإن ذلك ضرب لآيات الكتاب بعضها ببعض

00:08:11.389 --> 00:08:15.389
وتنزيل لها على غير ما أنزلت إليه

00:08:15.389 --> 00:08:17.389
والنبي صلى الله عليه وسلم

00:08:17.389 --> 00:08:23.389
هو خير مثال لتطبيق العدل بين زوجاته في النفقة والعشرة

00:08:23.389 --> 00:08:25.389
ومع هذا

00:08:25.389 --> 00:08:28.389
فجميع زوجاته رضي الله عنهم

00:08:28.389 --> 00:08:33.389
يعرفن مدى حبه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

00:08:33.389 --> 00:08:37.389
وأيثارها بعاطفة قلبية خاصة

00:08:37.389 --> 00:08:40.389
ولا يلمنه في ذلك

00:08:40.389 --> 00:08:45.220
أهمية البيت والأسرة للطفل المسلم

00:08:45.220 --> 00:08:51.210
ينم الطفل في البيت والأسرة المسلمة بتدرج

00:08:51.210 --> 00:08:58.210
ويتلقى خلال ذلك رصيدا كافيا من الحب والتعاون والتكافر والبناء

00:08:58.210 --> 00:09:04.210
يعايش حنان الأم وعطفها وقوامة الأبي ورعايته

00:09:04.210 --> 00:09:08.210
ويلحظ ما بينهما من مودة ورحمة

00:09:08.210 --> 00:09:14.370
فينشأ متوازنا مستقيما سوي الفطرة والمشاعر

00:09:14.370 --> 00:09:18.370
أما الطفل الذي يحرم من هذا المحضن الطبيعي

00:09:18.370 --> 00:09:24.370
تكون نشأته شاذة غير طبيعية في كثير من جوانب حياته

00:09:24.370 --> 00:09:30.370
مهما تواثرت له وسائل الراحة والتربية في غير محيط الأسرة

00:09:30.370 --> 00:09:34.399
فأول ما يفقده شعور الحب والحنان

00:09:34.399 --> 00:09:42.399
لأن الطفل بفطرته يحب أن يستأثر وحده بأمه فترة العامين الأولين من حياته

00:09:42.399 --> 00:09:49.399
التي يعتمد فيها أساسا عليها ولا يطيق أن يشاركه فيها أحد

00:09:49.399 --> 00:09:57.399
وأطفال الملاجئ ودور الأيتام يتشاركون في الحاضنة والمربية التي تقوم برعايتهم

00:09:57.399 --> 00:10:05.399
بل تتعدد عليهم المربيات وتتناوب حسب وقت العمل المخصص لكل واحدة منهن

00:10:05.399 --> 00:10:10.399
فينشأ عن ذلك الطراب وخلل في فطرة الطفل

00:10:10.399 --> 00:10:14.399
وربما حقد الأطفال بعضهم على بعض

00:10:14.399 --> 00:10:19.399
كما يؤدي افتقاده للسلطة الواحدة التي تشرف عليه

00:10:19.399 --> 00:10:23.399
إلى الطراب شخصيته وعدم ثباتها

00:10:23.399 --> 00:10:33.399
وتجارب المحاضن العامة تكشف كل يوم عن الحكمة الأصيلة في جعل الأسرة هي اللبنة الأولى لبناء المجتمع السليم

00:10:33.399 --> 00:10:41.399
الذي يستهدف الإسلام إن شاءه على أساس سليم يتسق مع فطرة الإنسان

00:10:41.399 --> 00:10:47.299
الأسرة ورعاية حقوق الوالدين وسائر الأقارب

00:10:47.299 --> 00:10:56.389
في الأسرة المسلمة ينبغي أن يرب الأبناء على رعاية حقوق الوالدين وتعظيم قدرهما

00:10:56.389 --> 00:11:02.389
حيث قرنت في الحث عليها والأمر بها بالأمر بعبادة الله وتوحيده

00:11:02.389 --> 00:11:08.450
وعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا

00:11:08.450 --> 00:11:12.480
بل لا يقتصر الإحسان عليهما فحسب

00:11:12.480 --> 00:11:16.480
وإن كان مقدما على سائر أنواع الإحسان

00:11:16.480 --> 00:11:24.480
وإنما يتعدى ذلك إلى سائر الأقارب والجيران واليتامى والمساكين إلى آخر ذلك

00:11:24.480 --> 00:11:26.480
فتتمة الآية

00:11:27.480 --> 00:11:38.480
وبذ القرب واليتامى والمساكين والجار ذ القرب والجار الجنب والصاحب بالجنب وبن السبيل وما ملكت أيمنكم

00:11:38.480 --> 00:11:43.480
إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا

00:11:43.480 --> 00:11:52.580
ويشير آخر الآية إلى أن إهمال ذلك والتقصير فيه هو نوع من الفخر والكبر والاختيال

00:11:52.580 --> 00:12:00.639
ورعاية حقوق الوالدين لا تقتصر على حال العيش معهما في أسرة واحدة وبيت واحد

00:12:00.639 --> 00:12:06.639
بل عندما يكبر لابن أو لابنة ويتزوج كل واحد منهما

00:12:06.639 --> 00:12:11.639
وينفصلا عن الوالدين مكوناين أسرة مستقلة

00:12:11.639 --> 00:12:14.639
ويكبر الوالدان ويتقدما في العمر

00:12:14.639 --> 00:12:20.639
عند تلك الحال يتأكد برهما ورعايتهما وعدم إهمالهما

00:12:20.639 --> 00:12:22.639
قال تعالى

00:12:22.639 --> 00:12:28.639
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا

00:12:28.639 --> 00:12:37.639
إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما

00:12:37.639 --> 00:12:41.639
وقل لهما قولا كريما

00:12:41.639 --> 00:12:44.639
واخفض لهما جناح الذل من الرحمة

00:12:44.639 --> 00:12:49.639
وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

00:12:49.639 --> 00:12:54.799
فلا ينشغل لابن عنهما بأسرته ومسؤوليته الجديدة

00:12:54.799 --> 00:12:59.919
وظيفة المرأة المسلمة الرئيسة

00:12:59.919 --> 00:13:06.240
جعل الشرع وظيفة المرأة الرئيسة هي رعاية بيت زوجها

00:13:06.240 --> 00:13:09.240
كما قال صلى الله عليه وسلم

00:13:09.240 --> 00:13:12.240
والمرأة في بيت زوجها راعية

00:13:12.240 --> 00:13:15.240
ومسؤولة عن رعيتها

00:13:15.240 --> 00:13:17.240
متفق عليه

00:13:18.240 --> 00:13:25.340
فحقيقة البيت والسكن لا توجد إلا إذا أنشأته المرأة بنشر الحنان والعطف

00:13:25.340 --> 00:13:27.340
وحسن التربية فيه

00:13:27.340 --> 00:13:31.340
بخلاف المرأة التي تعمل خارج البيت

00:13:31.340 --> 00:13:36.340
حيث لا تنشر فيه إلا الإرهاق والكلال والملال

00:13:36.340 --> 00:13:41.340
وخروج المرأة للعمل خارج منزلها قد تبيحها الضرورة

00:13:41.340 --> 00:13:46.340
ولكنها تتسبب في كوارث عدم السكن والاستقرار

00:13:46.340 --> 00:13:50.340
وهو ما تعاني منه المرأة العاملة في الغرب الكافر

00:13:50.340 --> 00:13:53.340
وفي مجتمعاتنا المعاصرة

00:13:53.340 --> 00:13:57.370
فينبغي أن لا تعمل المرأة خارج بيتها

00:13:57.370 --> 00:14:01.370
إلا في حدود الضرورة والحاجة الملحة

00:14:01.370 --> 00:14:05.879
أمن البيت والأسرة

00:14:05.879 --> 00:14:10.419
يتجه الإسلام إلى إشاعة السلام في البيت

00:14:10.419 --> 00:14:14.419
في ذات الوقت الذي يتجه فيه إلى الضمير الفردي

00:14:14.419 --> 00:14:17.419
وإلى المجتمع الإنساني

00:14:17.419 --> 00:14:20.419
فكلها حلقات متضامنة

00:14:20.419 --> 00:14:23.419
وبينها ترابط واتصال

00:14:23.419 --> 00:14:27.419
ولإشاعة هذا السلام كفل الإسلام عدة أمور

00:14:27.419 --> 00:14:31.419
وحث على توافرها في البيت المسلم

00:14:31.419 --> 00:14:34.419
فمن ذلك أولاً

00:14:34.419 --> 00:14:39.419
لا بد لارتباط الزوجين أن يكون قائما على التراضي بينهما

00:14:39.419 --> 00:14:42.419
وعدم إكراه أحدهما عليه

00:14:42.419 --> 00:14:44.419
خاصة المرأة

00:14:44.419 --> 00:14:47.419
قال صلى الله عليه وسلم

00:14:47.419 --> 00:14:50.419
لا تنكح البكر حتى تستأذن

00:14:50.419 --> 00:14:53.419
ولا الثيب حتى تستأمر

00:14:53.419 --> 00:14:57.419
قيل يا رسول الله كيف إذنها

00:14:57.419 --> 00:15:00.419
قال إذا سكتت

00:15:00.419 --> 00:15:02.710
رواه البخاري

00:15:02.710 --> 00:15:05.710
وحتى يكون الرضا حقيقيا

00:15:05.710 --> 00:15:10.710
لا بد من حصول رؤية كل منهما للآخر قبل الزواج

00:15:10.710 --> 00:15:12.710
قال صلى الله عليه وسلم

00:15:12.710 --> 00:15:16.710
للمغيرة بن شعبة حين أراد الزواج

00:15:16.710 --> 00:15:18.710
أنظر إليها

00:15:18.710 --> 00:15:21.710
فإنه أحرا أن يؤدم بينكما

00:15:21.710 --> 00:15:24.710
رواه الترمذي والنسائي وأحمد

00:15:24.710 --> 00:15:27.899
وصححه الألباني

00:15:27.899 --> 00:15:29.899
ثانياً

00:15:29.899 --> 00:15:33.899
لا بد أيضاً في الزواج من العلانية والإشهاد

00:15:33.899 --> 00:15:36.899
فلا يتم في السر وكأنه جريمة

00:15:36.899 --> 00:15:39.899
وكما يقع في زواج المتعة

00:15:39.899 --> 00:15:42.899
لا بد فيه من إيجاب وقبول صريحين

00:15:42.899 --> 00:15:45.899
يشهد عليهم الشهود

00:15:45.899 --> 00:15:49.899
حتى ينتفي أي شك في حقيقة هذا الارتباط

00:15:49.899 --> 00:15:52.059
ثالثاً

00:15:52.059 --> 00:15:57.059
كذلك لا بد في الزواج من نية التأبيد للتأقيد

00:15:57.059 --> 00:15:59.059
كي لا يكون زواج متعة

00:15:59.059 --> 00:16:05.320
ليس الغرض منه إن شاء أسرة مسلمة وبيت مسلم

00:16:05.320 --> 00:16:06.320
رابعاً

00:16:06.320 --> 00:16:12.409
أكد الإسلام على مفهوم السكن والمودة والرحمة بين الزوجين

00:16:12.409 --> 00:16:13.409
خامساً

00:16:13.409 --> 00:16:19.409
خص الرجل بحق القوامة ليتمكن من إدارة هذه الشراكة

00:16:19.409 --> 00:16:20.570
سادساً

00:16:20.570 --> 00:16:26.600
جعل وظيفة المرأة الرئيسة هي رعاية بيت زوجها

00:16:26.600 --> 00:16:27.600
سابعاً

00:16:27.600 --> 00:16:30.600
حرم الإسلام التبرج والاختلاط

00:16:30.600 --> 00:16:35.600
كي لا تقع أي فتنة بين أحد من النساء والرجال

00:16:35.600 --> 00:16:40.600
ومن هؤلاء النساء المتزوجات أو الرجال المتزوجين

00:16:40.600 --> 00:16:43.600
إذا تلاقوا مع من يسمون زملاء العمل

00:16:43.600 --> 00:16:47.600
من الجنس المغاير لكل منهما

00:16:47.600 --> 00:16:53.600
فيجد الرجل من تسمى زميلة عمله متأنقة متبرجة متزينة

00:16:53.600 --> 00:16:59.600
ولا يراها على حقيقتها وسجيتها في بيتها كما يرى زوجته

00:16:59.600 --> 00:17:02.600
وقد قال تعالى للنساء

00:17:02.600 --> 00:17:06.599
ولا تبرجنا تبرج الجاهلية الأولى

00:17:06.599 --> 00:17:12.599
وأمرهن بالحجاب وأمر كل من الرجال والنساء بغض البصر

00:17:12.599 --> 00:17:15.599
لمنع الفتنة بينهما

00:17:15.599 --> 00:17:21.599
وفي المقابل ينبغي على المرأة أن تتزين في بيتها لزوجها

00:17:21.599 --> 00:17:25.599
ولا تهمل نفسها لتحصن زوجها

00:17:25.599 --> 00:17:28.599
ولكي لا ينفر منها وينظر إلى غيرها

00:17:28.599 --> 00:17:31.599
خارج نطاق الأسرة المشروع له

00:17:31.599 --> 00:17:33.990
ثامنا

00:17:33.990 --> 00:17:35.990
جعل الشرع للبيوت حرمة

00:17:35.990 --> 00:17:38.990
وأوجب الاستئذان قبل دخولها

00:17:38.990 --> 00:17:40.990
قال تعالى

00:17:40.990 --> 00:17:45.990
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم

00:17:45.990 --> 00:17:49.990
حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها

00:17:49.990 --> 00:17:53.990
ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون

00:17:55.210 --> 00:17:56.210
تاسعا

00:17:56.210 --> 00:17:58.210
نهى عن التجسس على البيوت

00:17:58.210 --> 00:18:02.210
و للطلاع على ما بداخلها من عورات

00:18:02.210 --> 00:18:03.210
قال تعالى

00:18:03.210 --> 00:18:05.210
ولا تجسسوا

00:18:05.210 --> 00:18:08.210
وقال صلى الله عليه وسلم

00:18:08.210 --> 00:18:11.210
من اطلع في دار قوم بغير إذنهم

00:18:11.210 --> 00:18:13.210
ففقأوا عينه

00:18:13.210 --> 00:18:15.210
فقد هدرت عينه

00:18:15.210 --> 00:18:17.210
رواه أبو داوود

00:18:17.210 --> 00:18:19.210
وصححه الألباني

00:18:19.210 --> 00:18:21.440
عاشرا

00:18:21.440 --> 00:18:23.440
أمر بحفظ العورات

00:18:23.440 --> 00:18:26.440
حتى بين أفراد الأسرة الواحدة

00:18:26.440 --> 00:18:28.440
ولو كانوا أطفالا

00:18:28.440 --> 00:18:30.440
و لم يستثن من ذلك

00:18:30.440 --> 00:18:33.500
إلا الزوجين بين بعضهم البعض

00:18:33.500 --> 00:18:35.500
قال تعالى

00:18:35.500 --> 00:18:38.500
يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم

00:18:38.500 --> 00:18:40.500
الذين ملكت أيمنكم

00:18:40.500 --> 00:18:45.500
والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات

00:18:45.500 --> 00:18:47.500
من قبل صلاة الفجر

00:18:47.500 --> 00:18:51.500
وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة

00:18:51.500 --> 00:18:54.500
ومن بعد صلاة العشاء

00:18:54.500 --> 00:18:56.500
ثلاث عورات لكم

00:18:56.500 --> 00:19:01.500
ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهم

00:19:01.500 --> 00:19:05.500
طوافون عليكم بعضكم على بعض

00:19:05.500 --> 00:19:08.500
كذلك يبين الله لكم الآيات

00:19:08.500 --> 00:19:11.500
والله عليم حكيم

00:19:11.500 --> 00:19:14.500
وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم

00:19:14.500 --> 00:19:18.500
فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم

00:19:18.500 --> 00:19:21.500
كذلك يبين الله لكم آياته

00:19:21.500 --> 00:19:24.500
والله عليم حكيم

00:19:24.500 --> 00:19:26.660
الحادي عشر

00:19:26.660 --> 00:19:28.660
أمر بالعدل بين الزوجات

00:19:28.660 --> 00:19:32.660
حتى تعيش الزوجة في أمان من الظلم

00:19:32.660 --> 00:19:37.660
والعدل بين الأولاد كذلك في العطية وغيرها

00:19:37.660 --> 00:19:40.660
قال صلى الله عليه وسلم

00:19:40.660 --> 00:19:43.660
فاتقوا الله وعدلوا بين أولادكم

00:19:43.660 --> 00:19:45.660
متفق عليه

00:19:45.660 --> 00:19:47.720
الثاني عشر

00:19:47.720 --> 00:19:49.720
حتى الطلاق

00:19:49.720 --> 00:19:52.720
الذي ظاهره الطراب السلام في الأسرة

00:19:52.720 --> 00:19:55.720
هو في حقيقته أمن وسلام

00:19:55.720 --> 00:19:58.720
عند استحالة العشرة بين الزوجين

00:19:58.720 --> 00:20:03.720
وتأثر الأولاد سلبا بهذه العشرة المتأزمة

00:20:03.720 --> 00:20:05.720
ولكن يشترط في هذا الطلاق

00:20:05.720 --> 00:20:08.720
حتى يكون أمنا وسلاما

00:20:08.720 --> 00:20:12.720
أن يلتزم في إجرائه بالأحكام الشرعية

00:20:12.720 --> 00:20:14.720
بأن يكون آخر دواء

00:20:14.720 --> 00:20:17.720
بعد محاولات الإصلاح بين الطرفين

00:20:17.720 --> 00:20:20.720
وإرسال حكما من كل طرف

00:20:20.720 --> 00:20:23.720
لمحاولة التوفيق بينهما

00:20:23.720 --> 00:20:25.720
فإن لم يجد ذلك أخيرا

00:20:25.720 --> 00:20:28.720
فلا بد حينها من الطلاق

00:20:28.720 --> 00:20:30.720
مع مراعات المعروف

00:20:30.720 --> 00:20:32.720
بين الطرفين وأهليهما

00:20:32.720 --> 00:20:34.759
الثالث عشر

00:20:34.759 --> 00:20:36.759
وأهم من كل ما سبق

00:20:36.759 --> 00:20:40.759
لتحقيق أمن وسلامة البيت المسلم

00:20:40.759 --> 00:20:42.759
الحفاظ على أمن العقيدة

00:20:42.759 --> 00:20:45.759
والحسن الأخلاق لأفراد الأسرة

00:20:45.759 --> 00:20:48.759
وأمرهم بطاعة الله والوقاية

00:20:48.759 --> 00:20:52.819
من أسباب العقوبة في الدنيا والآخرة

00:20:52.819 --> 00:20:54.819
قال الله تعالى

00:20:54.819 --> 00:20:56.819
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

00:20:56.819 --> 00:21:04.779
وَقُوْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُوْدُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةِ

00:21:04.779 --> 00:21:08.799
من منكرات البيوت

00:21:08.799 --> 00:21:11.799
مخالفة بنود المفهوم السابق

00:21:11.799 --> 00:21:13.799
وبالأخص البند الأخير

00:21:13.799 --> 00:21:16.799
كل ذلك يعد من منكرات البيوت

00:21:16.799 --> 00:21:18.799
ويضاف إلى ذلك أمور

00:21:18.799 --> 00:21:21.799
انتشرت حاليا في البيت المسلم

00:21:21.799 --> 00:21:22.799
منها

00:21:22.799 --> 00:21:23.799
أولا

00:21:23.799 --> 00:21:26.799
التساهل في صور ذوات الأرواح

00:21:26.799 --> 00:21:29.799
مما يوجد في المجلات المصورة

00:21:29.799 --> 00:21:32.799
خاصة النسائية منها

00:21:32.799 --> 00:21:36.799
وذلك مما يمنع دخول الملائكة للبيت

00:21:36.799 --> 00:21:38.799
ويمنع مباركته

00:21:38.799 --> 00:21:41.799
قال صلى الله عليه وسلم

00:21:41.799 --> 00:21:46.799
لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير

00:21:46.799 --> 00:21:48.799
متفق عليه

00:21:48.799 --> 00:21:50.029
ثانيا

00:21:50.029 --> 00:21:54.029
ادخال التلفاز غير المشفر إلى البيوت

00:21:54.029 --> 00:21:58.029
معما فيه من شر مستطير وإثم كبير

00:21:58.029 --> 00:22:00.029
يغضب الله عز وجل

00:22:00.029 --> 00:22:02.029
وكم فتن أفراد من الأسر

00:22:02.029 --> 00:22:04.029
ذكورا وإناثا

00:22:04.029 --> 00:22:06.029
بسبب هذا الشر العظيم

00:22:06.029 --> 00:22:08.029
وضاعوا وانحرفوا

00:22:08.029 --> 00:22:11.029
فليتق الله رب الأسرة

00:22:11.029 --> 00:22:15.029
وليعلم أنه مسؤول عن ذلك يوم القيامة

00:22:15.029 --> 00:22:18.029
قال صلى الله عليه وسلم

00:22:18.029 --> 00:22:23.029
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

00:22:23.029 --> 00:22:25.029
الحديث

00:22:25.029 --> 00:22:26.029
ثالثا

00:22:26.029 --> 00:22:28.029
ادخال الخدم الأجانب

00:22:28.029 --> 00:22:31.029
ذكورا وإناثا للبيوت

00:22:31.029 --> 00:22:34.029
دون مراعاة لقواعد الحجاب

00:22:34.029 --> 00:22:37.089
ومنع الاختلاق بين الجنسين

00:22:37.089 --> 00:22:41.089
وهو أمر قد شاعى واستفاد في الأسر المسلمة

00:22:41.089 --> 00:22:44.089
حتى أسر الدعاة والملتزمين

00:22:44.089 --> 00:22:48.089
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

00:22:48.089 --> 00:22:50.119
رابعا

00:22:50.119 --> 00:22:52.119
التساهل في حشمة النساء

00:22:52.119 --> 00:22:55.119
داخل بيوت العائلة الكبيرة

00:22:55.119 --> 00:22:58.119
التي تتكون من عدة أسر

00:22:58.119 --> 00:23:02.119
حيث يشيع الاختلاط بين الإخوة وزوجاتهم جميعا

00:23:02.119 --> 00:23:05.119
دون الالتزام بالحجاب الشرعي

00:23:05.119 --> 00:23:08.119
وقد قال صلى الله عليه وسلم

00:23:08.119 --> 00:23:11.119
إياكم والدخول على النساء

00:23:11.119 --> 00:23:14.119
فقال رجل من الأنصار

00:23:14.119 --> 00:23:17.119
يا رسول الله أفرأيت الحم

00:23:17.119 --> 00:23:20.119
قال الحم الموت

00:23:20.119 --> 00:23:22.119
متفق عليه

00:23:22.119 --> 00:23:29.119
وكفى بذلك زجرا عن اختلاط الأقارب والأصهار في مكان واحد

00:23:29.119 --> 00:23:34.309
قضايا مستحدثة تهدد الأسرة المسلمة

00:23:34.309 --> 00:23:40.690
ومن القضايا الخطيرة التي تهدد الأسرة المسلمة والبيت المسلم

00:23:40.690 --> 00:23:42.690
أولا

00:23:42.690 --> 00:23:44.690
قضية تحرير المرأة

00:23:44.690 --> 00:23:50.690
وهي قضية تبناها الملاحدة والعلمانيون والمنافقون وأمثالهم

00:23:50.690 --> 00:23:54.690
زاعمين أنهم يريدون حرية المرأة

00:23:54.690 --> 00:23:58.690
وتخليصها مما يقع عليها من ظلم واستعباد

00:23:58.690 --> 00:24:00.690
وحقيقة دعواهم

00:24:01.690 --> 00:24:05.690
دعوتها لترك الحجاب والاختلاط بالرجال

00:24:05.690 --> 00:24:08.690
وسموا ذلك تحرير المرأة

00:24:08.690 --> 00:24:10.690
وينسون أن الله عز وجل

00:24:10.690 --> 00:24:14.690
هو الذي كفل للمرأة حقوقها وكرمها

00:24:14.690 --> 00:24:18.690
كما هو مستفيض في القرآن والسنة

00:24:18.690 --> 00:24:23.690
وأن ما يدعون إليه هو في حقيقته تدمير للأسرة

00:24:23.690 --> 00:24:25.849
ثانيا

00:24:25.849 --> 00:24:27.849
وأشد مما سبق

00:24:27.849 --> 00:24:31.849
مما يعرف حاليا بالمرأة المستقلة

00:24:31.849 --> 00:24:35.849
وهي دعوة تتبناها منظمات نسوية

00:24:35.849 --> 00:24:38.849
تعرف باسم الحركة النسوية

00:24:38.849 --> 00:24:41.849
وهي تزيد على ما في تحرير المرأة

00:24:41.849 --> 00:24:45.849
بنشر مفهوم عدم حاجة المرأة للرجل

00:24:45.849 --> 00:24:49.849
واستقلالها بالعيش منفردة في بيت خاص

00:24:49.849 --> 00:24:55.849
ولا مانع لديهم أن تجلب فيه من تشاء من العشاق والأخدان

00:24:55.849 --> 00:24:58.849
وهي التي تنفق على نفسها

00:24:58.849 --> 00:25:04.880
وهي التي لها كامل الحق والحرية بزعمهم في العيش كيف شاءت

00:25:04.880 --> 00:25:10.880
وقد نشأت حاليا في أمريكا حركة نسوية مضادة لذلك

00:25:10.880 --> 00:25:16.880
تدعو المرأة إلى العودة لوظيفتها الرئيسة في البيت وتربية الأطفال

00:25:16.880 --> 00:25:22.170
ولها تأثير في السياسة اليوم في أمريكا خاصة

00:25:22.170 --> 00:25:23.170
ثالثا

00:25:23.170 --> 00:25:25.170
وأخطر مما سبق كله

00:25:25.170 --> 00:25:30.170
ما يشيع حاليا من دعم للشواذ من الرجال والنساء

00:25:30.170 --> 00:25:34.170
حيث يبيحون اكتفاء المرأة بامرأة مثلها

00:25:34.170 --> 00:25:37.170
والرجل برجل مثله

00:25:37.170 --> 00:25:39.170
وهو فعل قوم لوط

00:25:39.170 --> 00:25:42.170
وكفى بذلك جرما وفحشا

00:25:42.170 --> 00:25:46.170
وينادون بعيشهم معا في بيت واحد

00:25:46.170 --> 00:25:49.170
ويزعمون أن ذلك بمثابة الأسرة

00:25:49.170 --> 00:25:54.170
ويسمون هذه الفئة خداعا وتزينا لفعلهم

00:25:54.170 --> 00:25:56.170
المثليين

00:25:56.170 --> 00:25:59.170
وقد شرعوا في الغرب القوانين والنظم

00:25:59.170 --> 00:26:02.170
التي تبيح زواج الرجل من الرجل

00:26:02.170 --> 00:26:04.170
والمرأة من المرأة

00:26:04.170 --> 00:26:09.170
بل تعد الأمر حاليا إلى تجريم من يعترض على ذلك

00:26:09.170 --> 00:26:12.170
ولوحوا بفرض عقوبات عليه

00:26:12.170 --> 00:26:14.170
ولعمر الله

00:26:14.170 --> 00:26:18.170
إن هذا له عين الاستحلال والتشريع من دون الله

00:26:18.170 --> 00:26:21.170
فليتمسك المسلمون بشريعتهم

00:26:22.170 --> 00:26:24.170
وليرفضوا ذلك بقوة

00:26:24.170 --> 00:26:30.170
ولينتظروا غضب الله ولعنته وتدميره لكل من يبيح ذلك

00:26:30.170 --> 00:26:33.170
والله غالب على أمره

00:26:33.170 --> 00:26:36.170
ولكن أكثر الناس لا يعلمون
