بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهم ولد فإن كان لهم ولد فلكم الربع مما ترك من بعد وصية يوصين بها أودين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن نثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أودين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أودين غير مضى وصيتا من الله والله عليم حليم ولكم أيها الناس نصف ما ترك أزواجكم بعد وفاتهن من مال وميراث إن لم يكن لهن ولد يوم الموت فإن كان لأزواجكم يوم الموت ولد ذكر أو أنثى فلكم الربع مما تركن من مال وميراث ذلكم لكم من بعد قضاء ديونهن ومن بعد إنفاذ وصاياهن الجائزة إن كن أوصين بها ولأزواجكم أيها الناس ربع ما تركتم بعد وفاتكم من مال وميراث إن حدث بأحدكم حدث الوفاة ولا ولد له ذكر ولا أنثى فإن حدث بأحدكم حدث الموت وله ولد ذكر أو أنثى واحدا كان الولد أو جماعة فلأزواجكم حينئذ من أموالكم الثمن من بعد قضاء ديونكم ومن بعد إنفاذ وصاياكم الجائزة التي توصون بها وإن كان رجل أو امرأة يورث متكلل النسب والكلالة الذين يريثون الميت من عدى ولده ووالده وللرجل الذي يورث كلالة أخ أو أخت من أمه فلكل واحد منهم السدس إذن فرد الأخ وحده أو الأخت وحدها فإن اجتمع أخ وأخت أو أخوان لا ثالث معهما لأمهما أو أختان كذلك فلكل واحد منهما من ميراث أخيهما لأمهما السدس فإن كان الإخوة والأخوات لأم الميت الموروث كلالة أكثر من اثنين فهم شركاء في الثلث هذا من بعد قضاء ديون الميت وبعد إنفاذ وصاياه الجائزة التي يوصي بها في حياته غير مضار ورثته في ميراثهم عنه عهدا من الله إليكم فيما يجب لكم من ميراث من مات منكم والله ذو علم بمصالح خلقه ومضارهم ومن يعطى من الميراث ومن يحرم ذلك وغير ذلك من أمور عباده ذو حلم على خلقه وذو أنات في تركه معاجلتهم بالعقوبة على ظلم بعضهم بعضا تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم هذه القسمة التي قسمها لكم ربكم فصول فصل بها بين طاعة الله ومعصيته في قسمكم مواريث موتاكم ومن يطع الله ورسوله في العمل بما أمره به والانتهاء إلى ما حده له في قسمة المواريث وغيرها يدخله بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار باقيين فيها أبدا لا يموتون فيها ولا يفنون وإدخال الله إياهم الجنان هو الفوز العظيم ومن يعصي الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ومن يعصي الله ورسوله في العمل بما أمراه به من قسمة المواريث وغير ذلك من فرائض الله ويتجاوز فصول طاعته التي جعلها فاصلة بينها وبين معصيته يدخله نارا باقي فيها أبدا وله عذاب مذل له والذين يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهم أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا والنساء التي يزنين من نسائكم وهن محصنات ذوات أزواج أو غير ذوات أزواج فاستشهدوا عليهم بما آتينا به من الفاحشة أربعة رجال من المسلمين فإن شهدوا عليهم فاحبسوهن في البيوت حتى يمتن أو يجعل الله لهن مخرجا وطريقا إلى النجاة مما آتينا من الفاحشة والذين يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما والرجل والمرأة البكران غير المحصنين الذان يأتيان الفاحشة وهما من أهل الإسلام فآذوهما والأذى يكون بكل مكروه من قول سيء باللسان أو فعل وقد نسخ الله ذلك بما أوجب من الحكم على عباده في سورة النور فإن تابا من الفاحشة وأصلحا دينهما فاصفحوا عنهما وكفوا عنهما الأذى إن الله لم يزل راجعا لعباده إلى ما يحبون إذا هم راجعوا ما يحب من طاعته ذا رحمة ورأفة سوء بجهالة للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ما التوبة على الله لأحد من خلقه إلا للذين يأتون ما يأتونه من ذنوبهم جهالة منهم عامدين كانوا للإثم أو جاهلين بما أعد الله لأهلها فهو فعل فعل الجهال ثم يراجعون طاعة الله من قبل مماتهم فهؤلاء يرزقهم الله إنابة إلى طاعته ولم يزل الله عليما بالناس من عباده المنيبين إليه بالطاعة وبغير ذلك من أمور خلقه حكيما في توبته على من تاب وفي غير ذلك من تدبيره وتقديره وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن قال إني تبت الآن وللذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما وليست التوبة للذين يعملون السيئات من أهل الإصرار على معاص الله حتى إذا حشرج أحدهم بنفسه وعاين ملائكة ربه لقبض روحه قال إني تبت الآن فليس لهذا عند الله توبة ولتوبة للذين يموتون وهم كفار فهؤلاء أعددنا لهم عذابا مؤلما موجعا يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعظلوا هن لتذهبوا ببعض ما آتيتمو هن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشرو هن بالمعروف فإن كرهتمو هن فعسى أن تكرهوا شيئا فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا يحل لكم أن ترثوا نكاح نساء أقاربكم وآبائكم كرها ولا يحل لكم أيها الذين آمنوا أن تحبسوا نساءكم فتضيقوا عليهن وتمنعوهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من صداقكم إلا أن يأتين بفاحشة من زنا أو بذاءة باللسان عليكم مبينة ظاهرة للناس أنها فاحشة فيحل لكم حينئذ عضلهن والتضييق عليهن ليفتدين منكم ولتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من صداق وخالقوا أيها الرجال نساءكم وصاحبوهن بالمعروف بأداء حقوقهن التي فرض الله لهن ولعلكم أن تكرهوهن فتمسكوهن فعسى أن تكرهو شيئا ويجعل الله لكم في إمساككم إياهن على كره خيرا كثيرا من ولد يرزقكم منهن أو عطفكم عليهن بعد كراهتكم ويجعل الله في ولدها خيرا كثيرا وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح مرأة مكان مرأة لكم تطلقونها وقد أعطيتموا التي تريدون طلاقها من المهر مالا كثيرا فلا تضروا بهن إذا أردتم طلاقهن ليفتدين منكم بما آتيتموهن أتأخذون ما آتيتموهن من مهورهن ظلما بغير حق وإثما قد أبان أمر آخذه أنه ظالم وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميساقا غليظا وعلى أي وجه تأخذون من نسائكم ما آتيتموهن من صدقاتهن إذا أردتم طلاقهن واستبدال غيرهن بهن أزواجا وقد أفضى بعضكم إلى بعض بالجماع فتباشرتم وتلامستم وآخذن منكم ميثاقا غليظا بما وثقتم لهن على أنفسكم من عهد وإقرار منكم من إمساكهن بمعروف أو تسريحهن بإحسان وهذا كلام وإن كان مخرجه مخرج لاستفهام فإنه في معنى النكير والتغليض كما يقول الرجل لآخر كيف تفعل كذا وكذا وأنا غير راض به على معنى التهديد والوعيد وهذه الآية مُحكمة غير منسوخة وغير جائز للرجل أخذ شيء مما آتاها إذا أراد طلاقها من غير نشوز كان منها ولا ريبة أتت بها ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقطا وساء سبيلا ولا تنكحوا من النساء ما كان من مناكح آباؤكم إلا ما قد سلف منكم فمضى في الجاهلية إن نكاحكم الذي سلف ابتداء مثله في الإسلام بعد تحريم ذلك عليكم معصية وبئس طريقا ومنهجا وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا يخلفون على حلاء لآبائهم فجاء الإسلام وهم على ذلك فحرم الله تبارك وتعالى عليهم المقام عليهم وعفى لهم عن ما كان سلف منهم في جاهليتهم وشركهم من فعل ذلك لم يؤاخذهم به إنه متقو الله في إسلامهم وأطاعوه فيه بنات الأخ وبنات الأخ وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما فإن لم تكونوا دخلتم بأمهات ربائبكم فلا حرج عليكم في نكاح ربائبكم وأزواج أبنائكم الذين من أصلابكم وحرم عليكم أن تجمعوا بين الأختين بنكاح إلا ما قد سلف منكم إن الله كان غفورا لذنوب عباده إذا تابوا منها رحيما بهم وبغيرهم من أهل طاعته