خلاصة مفاهيم أهل السنة آداب الحوار وضوابطه في كتاب الله عز وجل آية اجتملت على ثلاثة آداب رئيسية وعظن الله عز وجل بها وينبغي أن ينطلق منها الحوار حتى تكون ثمرته مجدية ونافعة قال الله عز وجل قل إنما أعذكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادا ثم تتفكروا الأدب الأول في قوله تعالى أن تقوموا لله والقيام لله يعني التجرد والإخلاص في طلب الحق والانقياد له والتخلص من الانتصار للنفس والتعصب للهوى الأدب الثاني في قوله تعالى مثنى وفرادا وذلك بأن يكون الحوار والتفكير بين الإنسان ونفسه وفرادا أو بين طرف وآخر مثنى وأن لا يكون الحوار في جمع من الناس لأن الحق يضيع في الأجواء العامة ويعز على النفس أن تذعن للحق أمام الناس أما بين فردين فهو أجدى للتسليم للحق الأدب الثالث في قوله تعالى ثم تتفكروا أي يعمل كل طرف عقله بعد التجرد ويفكر فيما عنده وما عند الطرف الآخر من الأدلة وأيهما أولى بالصواب وهذا يقتضي أن لا يتكلم في تأييد ما هو عليه إلا بعلم وأن لا يخطئ صاحبه إلا بعلم