بسم الله الرحمن الرحيم جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة أبو بكر الصديق رضي الله عنه حب الصحابة والقرابة سنتون ألقى بها ربي إذا أحياني حب الصحابة والقرابة هنا سقيفة بني ساعدة حيث اجتمع الناس لمناقشة أمر عظيم إنه أمر الخلافة اختلف الصحابة في من يكون خليفة عليهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر لا ولكن الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب دارا وأعربهم أحسابا فبايعوا عمر أو أباع بيدة ابن الجراح فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس نعم بويع بالخلافة الصديق رضي الله عنه ومن أحق منه بها فهو القوي الأمين وهو الوزير الأول للنبي صلى الله عليه وسلم وموضع ثقته واختياره فقام أبو بكر رضي الله عنه وخطب في الناس قائلا بعد أن حمد الله وأثنى عليه أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنتوا فآعينوني وإن أسأتوا فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه لا يدع قومني الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعت لي عليكم ارتد الطوائف من العرب ومنع الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وثبت الله أهل المدينتين مكة والمدينة وثبت الله أهل الطائف ونزرا يسيرا هنا وهناك فظهرت شخصية أبي بكر الفذة شخصية القائد الشجاع الذي تربى في المدرسة المحمدية وكان طالبها النجيب حيث أمر أول ما أمر به إنفاذ جيش أسامة رضي الله عنه ذلك الجيش الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه الناس في ذلك خوفا من أن تفرغ المدينة وتصير هدافا لأعدائها فقال والله لو لعبت الكلاب بخلاخ لنساء المدينة ما ردت جيشا أنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أتأمروني أن أكون أول حال عقدا عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بقتال المرتدين وكل من فرق بين الصلاة والزكاة فاعترض بعض الصحابة كيف نقاتلهم وهم مسلمون فقال أبو بكر لأن أخر من السماء إلى الأرض فتخطفني الطير أحب إلي من أن أمالئكم على هذا الرأي وقال لهم والله لو أفردت من جميعكم لقاتلتهم وحدي حتى تنفرد سالفتي ولو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه أو في شك أنتم أن وعد الله حق فكان أن حفظ الله بيضة الإسلام بموقف الصديق هذا أمر الصديق جيش أوسامة بالمسير لهدفه الذي حدده النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته وأمر الحرس أن يكونوا حول المدينة وخرج أبو بكر مع الجيش وهو مااش وأوسامة راكب فقال له أوسامة يا خليفة رسول الله والله لتركبن أو لأنزلن فقال له والله لا تنزل ووالله لا أركب وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة وكان خروج الجيش في ذلك الوقت من أكبر المصالح فساروا لا يمرون بحي من الأحياء إلا أرعبوا منهم وقالوا لولا أن لهاؤلاء القوم قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم فإن انتصر الروم فقد كفونا شر القتال وأين انتصر أوسامة فقد ثبت الإسلام وحقا انتصر جيش أوسامة ورجعوا سالمين وثبت الإسلام وفي أثناء غياب جيش أوسامة وفي أثناء غياب جيش أوسامة عن المدينة ومعه أكثر الصحابة جاءت بعض الوفود إلى أبي بكرن الصديق رضي الله عنه في المدينة تكلمه في أن يضع عنهم الزكاة فلم يقبل منهم فرجعوا وقد أضمروا أمرا فقال الخليفة الموفق بعد أن قرأ في وجوه القوم الغدر ورأى فيها الخسة وتفرس فيها اللؤم قال لأصحابه إن الأرض كافرة وقد رأى وفدهم منكم قلة وإنكم لا تدرون أليلا تؤتون أمن هارا وأدناهم منكم على بريد وقد كان القوم يعملون أن نقبل منهم ونوادعهم وقد أبينا عليهم ونبذنا إليهم عهدهم فاستعدوا وأعدوا ووضع الصديق خطته على نحو محكم حيث ألزم أهل المدينة بالمبيت في المسجد حتى يكونوا على أكمل استعداد للدفاع ونظم الحرس الذين يقومون على أنقاب المدينة ويبيتون حولها حتى يدفعوا أي غارة قادمة وصدق ظن الصديق رضي الله عنه فبعد ثلاثة أيام من رجوع وفود المرتدين وبعد أن تيقنوا بابتعاد جيش أسامة عن المدينة طرقت بعض القبائل المدينة ليلا وخلفوا بعضهم بذي حسى وهو موضع قريب من المدينة ليكونوا لهم رد أن ومددا وانتبه حرس الأنقاب لذلك وأرسلوا للصديق بالخبر فأرسل إليهم أن لزموا أماكنكم ففعلوا وخرج في أهل المسجد إليهم فانفش العدو فاتبعهم المسلمون على إبلهم حتى بلغوا ذا حسى فخرج عليهم المدد ودحرجوا في وجوه الإبل الأنحى وهي قرب السمن المنفوخة وهي أشد ما تكون على الإبل فنفرت إبل المسلمين وهم عليها وأصبحوا لا يملكون أزمتها حتى دخلت بهم المدينة فلم يصرع مسلم ولم يصب فظن القوم بالمسلمين الوهن وبعثوا إلى إخوانهم المرتدين بالخبر فقدموا عليهم مسرعين وهم لا يشعرون بأمر الله الذي أراده فيهم بات أبو بكر الليلته يتهيأ فعبأ الناس ثم خرج في ليلته ما شيا وعلى ميمنته النعمان بن مقر وعلى ميسرته عبد الله بن مقر وعلى الساقة سويد بن مقر ومعه الركاب فما طلع الفجر إلا وهم والعدو في صعيد واحد ولم يشعر القوم الغادرون إلا وسيوف المسلمين تعمل عملها فيهم فلما كانت ضحوة ذلك النهار ول القوم الأدبار فتبعهم المسلمون حتى وصلوا إلى ذي القصة فترك أبو بكر رضي الله عنه النعمان بن مقرن هناك ومعه عدد من المسلمين ورجع هو بالناس إلى المدينة ثم عزم الصديق رضي الله عنه على قتال المرتدين غير هياب فعقد أحد عشر لواء بقيادة خالد والأبطال الصادقين وأمرهم بالقضاء على المرتدين في كل أنحاء الجزيرة العربية وكان مما أوصى به الصديق هذه الجيوش أن قال أيها الناس قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عني لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاتا ولا بقرة ولا بعيرا إلا لما أكله وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له توجه الجيش الذي جهزه أبو بكر بقيادة خالد بن الوليد لمحاربة مسيلمة الكذاب فالتق الصفان واقتتلوا في اليمامة قتالا شديدا حتى أحمد الله فتنة مسيلمة بسيف خالد ومن معه وقتل في غضون ذلك من الصحابة جماعة كثيرة من حملة القرآن قيل 700 وقيل أكثر فبدأ التفكير في جمع القرآن قبل أن يقتل الباقون وهو مطلع حديثنا في اللقاء القادم بإذن الله أما هم رفاة هم طلحة وبن عوف والزبائر من إله أبي عبايدة والسعدان والخلفاء