WEBVTT

00:00:01.199 --> 00:00:09.730
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:09.730 --> 00:00:13.910
المقصود بالمناظرة

00:00:13.910 --> 00:00:19.910
المناظرة هي الحوار والجدال بين طرفين حول موضوع معين

00:00:19.910 --> 00:00:23.910
لكل منهما وجهة نظر فيه تخالف الآخر

00:00:23.910 --> 00:00:30.910
ويحاول كل منهما إثبات وجهة نظره وإبطال وجهة نظر الآخر

00:00:30.910 --> 00:00:35.909
أو التوصل بالمناظرة إلى أن المسألة المتناظرة فيها

00:00:35.909 --> 00:00:41.909
هي من مواطن الاجتهاد التي يسعها الخلاف ولا توجب فرقه

00:00:41.909 --> 00:00:49.130
مع الرغبة الصادقة في ظهور الحق والاعتراف به عند ظهوره

00:00:49.130 --> 00:00:52.340
من تناظر

00:00:52.340 --> 00:00:57.340
الأولى طلب مناظرة العلماء وترك مناظرة الجهال

00:00:57.340 --> 00:01:02.340
لأنها لا تقوم على أصول يرجع إليها عند الخلاف

00:01:02.340 --> 00:01:07.340
وإنما تبنى على الهوى فتزيد الناس جهلا وشبهة

00:01:07.340 --> 00:01:14.379
وربما يغلب الجاهل خصمه ويسكته بالمكابرة لا بقوة الحجة

00:01:14.379 --> 00:01:17.379
وصدق الإمام الشافعي حين قال

00:01:17.379 --> 00:01:24.379
ناظرت عالما فغلبته وناظرني جاهل فغلبني

00:01:24.379 --> 00:01:28.109
كيفية مجادلة المكابر

00:01:28.109 --> 00:01:35.620
المكابر إن جادل في أشياء فلا يستطيع أن يجادل في كل شيء

00:01:35.620 --> 00:01:38.620
فليحرص من الضر إلى مجادلته

00:01:38.620 --> 00:01:44.620
أن يعدل عما يجادل فيه إلى ما لا يمكنه المجادلة فيه

00:01:44.620 --> 00:01:48.780
ليلزمه من خلاله بالاعتراف بالحق

00:01:48.780 --> 00:01:53.780
كما فعل إبراهيم عليه السلام مع من حاجه في ربه

00:01:53.780 --> 00:01:55.780
قال الله تعالى

00:01:55.780 --> 00:02:02.780
ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك

00:02:02.780 --> 00:02:07.780
إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت

00:02:07.780 --> 00:02:10.780
قال أنا أحيي وأميت

00:02:10.780 --> 00:02:17.780
قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب

00:02:17.780 --> 00:02:23.780
فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين

00:02:23.780 --> 00:02:29.419
أصول تراعى قبل المجادلة لتكون بالحق

00:02:29.419 --> 00:02:35.699
يجب على العالم قبل المناظرة أن ينظر إلى من يناظره

00:02:35.699 --> 00:02:41.699
هل يؤمن بالقطعيات والبدهيات أم يجادل فيها أيضا

00:02:41.699 --> 00:02:47.699
فإن كان لا يؤمن بها فلا فائدة من مناظرته في الفروع

00:02:47.699 --> 00:02:49.699
فذلك مضيعة للوقت

00:02:49.699 --> 00:02:52.699
كما يجب على المتناظرين

00:02:52.699 --> 00:02:55.699
الاتفاق على منهج الاستدلال

00:02:55.699 --> 00:02:58.699
وإلا فإن هوة الخلاف ستتسع

00:02:58.699 --> 00:03:01.699
ولن يصل إلى نتيجة

00:03:01.699 --> 00:03:05.500
تحرير محل النزاع

00:03:05.500 --> 00:03:11.620
لا بد أيضا قبل المناظرة من تحرير محل النزاع

00:03:11.620 --> 00:03:17.620
حتى لا يضيع الوقت في أمور هي موضع اتفاق بين الطرفين

00:03:17.620 --> 00:03:20.620
أو حتى لا يتشعب النقاش

00:03:20.620 --> 00:03:23.620
ويجادل في أمور قارجة عن المقصود

00:03:23.620 --> 00:03:27.620
أو أدنى رتبة مما ينكره المناظر

00:03:27.620 --> 00:03:31.620
فقد يكون من تناظره في تحريم الاختلاط

00:03:31.620 --> 00:03:34.620
يرى إباحة تبرج المرأة

00:03:34.620 --> 00:03:37.620
أو خلو الرجل بها مثلا

00:03:37.620 --> 00:03:39.620
فالصحيح حينئذ

00:03:39.620 --> 00:03:42.620
العدول عن الكلام في الاختلاط

00:03:42.620 --> 00:03:47.300
إلى التناظر في حرمة التبرج والخلوة

00:03:47.300 --> 00:03:50.710
من آداب المناظرة

00:03:50.710 --> 00:03:54.710
من آداب المناظرة التي يرجى نفعها بإذن الله

00:03:54.710 --> 00:04:00.710
تقديم المتفق عليه بين المتحاورين على المختلف فيه

00:04:00.710 --> 00:04:05.710
فهذا أدعى إلى تأليف قلب المناظر وقبوله للحق

00:04:05.710 --> 00:04:07.939
قال تعالى

00:04:07.939 --> 00:04:12.939
قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم

00:04:12.939 --> 00:04:16.939
ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم

00:04:16.939 --> 00:04:19.939
ونحن له مخلصون

00:04:19.939 --> 00:04:22.939
قدم الاتفاق على وحدانية الرب

00:04:22.939 --> 00:04:25.939
على اختلافهم في العمل

00:04:25.939 --> 00:04:29.769
مجادلة أهل الكتاب

00:04:29.769 --> 00:04:36.279
ينبغي أن لا تكون مناظرة أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن

00:04:36.279 --> 00:04:39.279
كما قال الله تعالى

00:04:39.279 --> 00:04:44.279
ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن

00:04:44.279 --> 00:04:48.310
ومن ذلك ألا نرد كل ما لديهم

00:04:48.310 --> 00:04:51.310
لمجرد أنهم يقولون به

00:04:51.310 --> 00:04:54.310
بل نقبل ما وافق الحق منه

00:04:54.310 --> 00:04:58.310
أما المعاندون المتكبرون من أهل الكتاب

00:04:58.310 --> 00:05:03.310
فالموقف تجاههم هو الإعراض عنهم

00:05:03.310 --> 00:05:09.300
ما خالف الحق فهو باطل أي ما كان

00:05:09.300 --> 00:05:15.170
ما قامت الأدلة على أنه حق وجزم العبد به

00:05:15.170 --> 00:05:19.170
يستوجب أيضا أن كل ما عارضه فهو باطل

00:05:19.170 --> 00:05:22.170
وكل شبهة تورد عليه فاسدة

00:05:22.170 --> 00:05:26.170
حتى ولو لم يقدر صاحب الحق على تفنيدها

00:05:26.170 --> 00:05:29.170
والرد عليها على وجه التفصيل

00:05:29.170 --> 00:05:32.170
فلا يوجب عجزه عن تفنيدها القدح

00:05:32.170 --> 00:05:36.170
فيما جزم به من حق وقامت الأدلة عليه

00:05:36.170 --> 00:05:41.170
لأن ما خالف الحق فهو باطل أي ما كان

00:05:41.170 --> 00:05:43.230
قال الله تعالى

00:05:43.230 --> 00:05:47.230
فماذا بعد الحق إلا الضلال

00:05:47.230 --> 00:05:50.230
فبهذه القاعدة الجليلة

00:05:50.230 --> 00:05:54.230
ينحل عن الإنسان كل ما يريده المتكلمون

00:05:54.230 --> 00:05:56.230
من إشكالات وشبه

00:05:56.230 --> 00:05:59.230
وإن لم يعرف جوابها بالتفصيل

00:05:59.230 --> 00:06:01.230
فوظيفته في الأصل

00:06:01.230 --> 00:06:05.230
أن يبين الحق بأدلته ويدعو إليه
