خلاصة مفاهيم أهل السنة الشرك الخفي والرياء يقول الله تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وهذه الآية كما تصدق على الشرك الأكبر المخرج من الملة فهي تتناول أيضا الشرك الأصغر الخفي الذي قد لا ينفك عنه كثير من الناس حيث يتسلل إلى قلوبهم دون أن يلحظوه فهو أخفى عليهم من دبيب نمل فمنهم من يشرك مع قدرة الله سببا من الأسباب ومن يشرك مع رجاء الله التعلق بغيره من عباده ومع الجهاد في سبيل الله الطمع في تحقيق منفعة دنيوية كما قال تعالى للصحابة يوم أحد منكم من يريد الدنيا وأكد أنواع الشرك الأصغر الخفي وأخطره الرياء وذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا يا رسول الله وما الشرك الأصغر قال الرياء إن الله يقول يوم تجاز العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ويكفي في خطورة الرياء أنه محبط للعمل كما في الحديث السابق وكما في الحديث القدسي أيضا أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ولا تنحصر أضرار إرادة الدنيا بعمل الآخرة في إحباط ثواب العمل يوم القيامة بل إنها تكون مع ذلك سببا في ضياع الدنيا أيضا على مستوى الأمة إذ لو جعل بعض المؤمنين الدنيا هي الموجه الرئيس للعمل لوقع الفشل والنزاع بين المؤمنين كما حدث يوم أحد قال الله تعالى حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة