بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من طاع الإله يذوب في أحلى شعور سر بين العبد وربه يروي النبي صلى الله عليه وسلم لنا أن بني اسرائيل قحطت فخرج موسى عليه الصلاة والسلام بسبعين ألفا من قومه فيهم الشيوخ الركع والأطفال الرضع والبهائم الرتع ودعى الله وتضرع فما زادت السماء إلا تقشعا وصفاء ثم دعى وتضرع فما زادت السماء إلا تقشعا وصفاء فأوحى الله إلى موسى أن بينكم عبدا يحاربني بالمعاصي منذ أربعين سنة لا أسقيكم حتى يخرج من بينكم يا لله لقد منعوا قطر السماء بسبب معصية أحدهم ليتنا نعلم أن الذنوبة تتعدى بآثارها على الآخرين لذلك كل عاصن هو سبب من أسباب ضعف هذه الأمة قال موسى كيف أعرفه قال يا موسى نادي وعلينا البلاغ فنادا موسى في قومه إن من بيننا عبدا يعص الله ويحاربه بالمعاصي منذ أربعين سنة ولن يسقينا الله حتى يخرج هذا العاصي من بيننا فوصل البلاغ وسمع قوم موسى ما قال لهم وهذا الذي عصى الله عرف نفسه تلفة يمنة ويسرى يريد أن يخرج أحد غيره فما خرج وإن خرجه فهي فضيحة له أمام الملأ فماذا صنع غطى رأسه بثوبه ودعى ربه وتضرع وقال يا رب سترتني أربعين سنة فلا تفضحني اليوم بين العباد أنا أستغفرك وأتوب إليك فما هي إلا لحظات حتى تلبدت السماء بالغيوم وأمطرت عليهم مطر غزيرا فاضت منه الأرض وامتلأت منه الطرقات وسالت منه الأوديه فقال موسى متعجبا يا رب ما خرج منا أحد فكيف سقيتنا فقال الله تبارك وتعالى به منعتكم القطر وبه سقيتكم فقال موسى رب فمن هو هذا العبد الذي منعتنا بسببه وسقيتنا بسببه فقال الله يا موسى سترته عاصيا فكيف أفضحه بعد أن تاب قصة عظيمة كم نحن اليوم بحاجة إلى مضامينها أما يكفينا أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فتوبوا إلى الله جميعا فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكور