بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة يوسف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ما زلنا في التعليق اللطيف على وطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة يوسف عليه السلام ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع موقع السورة وهو أمر لم أقف فيه مع أي سورة سبقت هذه السورة في هذه السلسلة موقع السورة يقتد بها مناسبة السورة لما قبلها في المصحف يعني نظر إلى ترتيب السورة في المصحف ببيان مناسبة كل سورة لما قبلها وقد بينا في المقدمة أن الكتاب الذي اعتمد ابتداءً في هذا هو كتاب الإمام السيوطي تناسق الدرر في تناسق السور والحقيقة أنني خرجت عنه قليلاً في مواطن إذا وجدت في كلامي شيئاً من الغموط وهو كتاب أعني كتاب تناسق الدرر وكتاب نفيس يستحق أن تعقد عليه دراسة لأنه يذكر قواعد عام من المناسب هنا ذكر إحدى تلك القواعد وهو أنه يرى أن كل سورة تفصل في السورة التي قبلها وهذا ظاهر في المناسبة المذكورة هنا قال ومن مناسبتها أي سورة يوسف تفصيلها لبعض ما أجمل في هود من ذكر باركات الله على أهل بيت إبراهيم هناك في هود قال رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ومن آل إبراهيم من سلالته يوسف عليه السلام وهذا يجرنا إلى مسألة وهي أن من الصحابة من اشتاق إلى إتمام السورة عندما ضرب بسهم وثان وثالث وهو يقرأ القرآن فكره أن يقطع سورة أن يفتتحها هذا نوع من الشوق إلى إتمام السورة ومن الصحابة وهو عثمار رضي الله عنه من قرأ القرآن كله في ركعة كما ثبت عنه وكأن كل سورة تشويق إلى ما بعدها والعلم عند الله تعالى أما ابن وسعود رضي الله عنه فسيأتينا في سورة غافر تجدونها في بداية السورة أنه كان يمثل قارئ القرآن بمن يتنزه يبحث عن آثار الغيث والمطر إلى أن يصي إلى سورة آل حاميم فكأنه ينتقل من جميل إلى جميل إلى أجمل فالمعرفة بهذه العلاقات المشاري إليها في السور قد تكون معينة على هذا الإحساس إحساس اشتياق الإنسان إلى قراءة السورة بعد أن يتم السورة التي قبلها أسأل الله لي ولكم من فضله ثم الوقفة الثانية مع كثرة العبر في قصة يوسف عليه السلام ولذلك أفردت هذه السورة بالتأليف كثيرا كثير من السور أفرد بالتأليف وهذا خلاف تفسير الذي يكون للمصحف كاملا هناك سور أفردت بالتأليف في التفسير وغيره ومن السور التي أفردت يوسف لكنها أفردت كثيرا وهنا أحب أن ألفت الانتباه إلى كتاب عز وجود نظير له وهو كتاب مؤتمر سورة يوسف للشيخ عبد الله العالمي هذا الكتاب تصور مؤلفه أن مؤتمر عقدة واجتمع فيه عدد من علماء المسلمين من أماكن شتى واجتمعوا في بيت المقدس وبدأوا يتدارسون سورة يوسف بأسلوب لطيف فيه إطناب وفيه تأملات ربما لا تجدها في كتب التفسير الذي قلته في البداية أنه كتاب عزيز بمعنى أنك لا تجد كتابا آخر أو لم أجد في حدود الطلاع كتابا آخر يعرض سورة من القرآن بهذه الطريقة بدأ من أن يفسرها آية آية يسير فيه على ترتيب السورة ولكن يجعلها في شكل حوار في مؤتمر خيالي وهو كتاب لطيف من نوعه وكذلك من الكتب كتاب إتحاف الإلف في الفوائد الألف ونيف من سورة يوسف لسليم الهلال ومعه آخر غائب عن اسمه الآن الشاهد أن هذه العبر في قصة يوسف كثيرة جدا ولذلك يعني يجد كل إنسان بغيته ولا يمكن أن نقول إن هناك عبرة واحدة هي التي في القصة أبدا أو موضوعا واحدا للقصة وللقصة فيها أشياء كثيرة ولطائف عديدة جدا الوقف الثالثة وهي ذات علاقة بالوقفة السابقة من جهة موضوع السورة لو نظرنا في موضوع السورة في التجير وجدنا أنه إثبات أن القرآن كلام الله بدليل الإخبار المفصل بقصة يوسف عليه السلام قال وما في القصة الأحسن أن يقال مع ما في القصة من عبر كثيرة جدا فالقصة فيها عبر كثيرة جدا لكنها سيقت لغرض وهو إثبات أن القرآن كلام الله لأن أول السورة ألف لا مرا تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه القرآن عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص وفي آخر السورة وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكورون وهذا تنبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم بهذه القصة وهو لم يكن حاضرا فيها فهي دليل على نبوته وأنه يأتيه الوحي من السماء فهذا هو في ما يظهر لي موضوع القصة ولكنني أتبعته بقوله مع ما في القصة من عبر كثيرة جدا حتى لا يفوّت الإنسان تلك العبر إنشغالا بهذا الهدف هذا الهدف واضح في القصة أو في السورة عموما خلافا لما أثبت في الصفحة السابقة وأن موضوع السورة هو قصة يوسف هكذا فقط هذا اختصار لكلام وغير دقيق إنما قصة يوسف جاءت لتحقق هدفا وهو إثبات أن القرآن من عند الله سبحانه وتعالى أكتفي بهذا القدر أصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين