WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:02.759
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:02.759 --> 00:00:32.140
التعليق اللطيف

00:00:32.140 --> 00:00:35.219
على كتاب بطاقات التعريف

00:00:35.219 --> 00:00:37.619
بسور المصحف الشريف

00:00:37.619 --> 00:00:42.179
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف

00:00:42.179 --> 00:00:44.530
حفظه الله

00:00:44.530 --> 00:00:46.250
سورة يوسف

00:00:46.250 --> 00:00:47.929
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:47.929 --> 00:00:49.929
الحمد لله رب العالمين

00:00:49.929 --> 00:00:53.210
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين

00:00:53.210 --> 00:00:56.170
ما زلنا في التعليق اللطيف على وطاقات التعريف

00:00:56.170 --> 00:00:59.570
ووصلنا إلى سورة يوسف عليه السلام

00:00:59.570 --> 00:01:01.820
ولي معها ثلاث وقفات

00:01:01.820 --> 00:01:04.980
الوقفة الأولى مع موقع السورة

00:01:04.980 --> 00:01:06.980
وهو أمر لم أقف فيه

00:01:06.980 --> 00:01:08.980
مع أي سورة سبقت

00:01:08.980 --> 00:01:12.030
هذه السورة في هذه السلسلة

00:01:12.030 --> 00:01:13.549
موقع السورة

00:01:13.549 --> 00:01:15.900
يقتد بها

00:01:15.900 --> 00:01:19.379
مناسبة السورة لما قبلها في المصحف

00:01:19.379 --> 00:01:22.379
يعني نظر إلى ترتيب السورة في المصحف

00:01:22.500 --> 00:01:27.000
ببيان مناسبة كل سورة لما قبلها

00:01:27.000 --> 00:01:28.040
وقد

00:01:28.040 --> 00:01:30.239
بينا في المقدمة

00:01:30.239 --> 00:01:33.760
أن الكتاب الذي اعتمد ابتداءً في هذا

00:01:33.760 --> 00:01:36.439
هو كتاب الإمام السيوطي تناسق الدرر

00:01:36.439 --> 00:01:38.469
في تناسق السور

00:01:38.469 --> 00:01:41.109
والحقيقة أنني خرجت عنه قليلاً

00:01:41.109 --> 00:01:42.349
في مواطن

00:01:42.349 --> 00:01:44.670
إذا وجدت في كلامي شيئاً

00:01:44.670 --> 00:01:46.069
من الغموط

00:01:46.069 --> 00:01:47.150
وهو كتاب

00:01:47.150 --> 00:01:48.950
أعني كتاب تناسق الدرر

00:01:48.989 --> 00:01:53.230
وكتاب نفيس يستحق أن تعقد عليه دراسة

00:01:53.230 --> 00:01:55.629
لأنه يذكر قواعد عام

00:01:55.629 --> 00:01:57.030
من المناسب هنا

00:01:57.030 --> 00:01:58.390
ذكر إحدى تلك القواعد

00:01:58.390 --> 00:02:04.519
وهو أنه يرى أن كل سورة تفصل في السورة التي قبلها

00:02:04.519 --> 00:02:08.590
وهذا ظاهر في المناسبة المذكورة هنا

00:02:08.590 --> 00:02:11.789
قال ومن مناسبتها أي سورة يوسف

00:02:11.789 --> 00:02:15.310
تفصيلها لبعض ما أجمل في هود

00:02:15.310 --> 00:02:18.990
من ذكر باركات الله على أهل بيت إبراهيم

00:02:19.030 --> 00:02:20.789
هناك في هود قال

00:02:20.789 --> 00:02:25.580
رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت

00:02:25.580 --> 00:02:27.219
ومن آل إبراهيم

00:02:27.219 --> 00:02:31.490
من سلالته يوسف عليه السلام

00:02:31.490 --> 00:02:34.050
وهذا يجرنا إلى مسألة

00:02:34.050 --> 00:02:38.069
وهي أن من الصحابة من اشتاق

00:02:38.069 --> 00:02:40.300
إلى إتمام السورة

00:02:40.300 --> 00:02:42.419
عندما ضرب بسهم وثان وثالث

00:02:42.419 --> 00:02:44.099
وهو يقرأ القرآن

00:02:44.099 --> 00:02:46.780
فكره أن يقطع سورة أن يفتتحها

00:02:46.819 --> 00:02:50.150
هذا نوع من الشوق إلى إتمام السورة

00:02:50.150 --> 00:02:53.110
ومن الصحابة وهو عثمار رضي الله عنه

00:02:53.110 --> 00:02:56.509
من قرأ القرآن كله في ركعة

00:02:56.509 --> 00:02:58.180
كما ثبت عنه

00:02:58.180 --> 00:03:01.259
وكأن كل سورة تشويق إلى ما بعدها

00:03:01.259 --> 00:03:03.289
والعلم عند الله تعالى

00:03:03.289 --> 00:03:04.930
أما ابن وسعود رضي الله عنه

00:03:04.930 --> 00:03:06.770
فسيأتينا في سورة غافر

00:03:06.770 --> 00:03:08.770
تجدونها في بداية السورة

00:03:08.770 --> 00:03:11.969
أنه كان يمثل قارئ القرآن

00:03:11.969 --> 00:03:16.250
بمن يتنزه يبحث عن آثار الغيث والمطر

00:03:16.250 --> 00:03:18.889
إلى أن يصي إلى سورة آل حاميم

00:03:18.889 --> 00:03:24.930
فكأنه ينتقل من جميل إلى جميل إلى أجمل

00:03:24.930 --> 00:03:29.250
فالمعرفة بهذه العلاقات المشاري إليها

00:03:29.250 --> 00:03:30.250
في السور

00:03:30.250 --> 00:03:33.849
قد تكون معينة على هذا الإحساس

00:03:33.849 --> 00:03:36.169
إحساس اشتياق الإنسان

00:03:36.169 --> 00:03:37.689
إلى قراءة السورة

00:03:37.689 --> 00:03:40.289
بعد أن يتم السورة التي قبلها

00:03:40.289 --> 00:03:43.449
أسأل الله لي ولكم من فضله

00:03:43.449 --> 00:03:45.500
ثم الوقفة الثانية

00:03:45.539 --> 00:03:50.259
مع كثرة العبر في قصة يوسف عليه السلام

00:03:50.259 --> 00:03:53.889
ولذلك أفردت هذه السورة بالتأليف كثيرا

00:03:53.889 --> 00:03:57.330
كثير من السور أفرد بالتأليف

00:03:57.330 --> 00:04:00.330
وهذا خلاف تفسير الذي يكون للمصحف كاملا

00:04:00.330 --> 00:04:02.370
هناك سور أفردت بالتأليف

00:04:02.370 --> 00:04:04.330
في التفسير وغيره

00:04:04.330 --> 00:04:05.930
ومن السور التي أفردت يوسف

00:04:05.930 --> 00:04:07.849
لكنها أفردت كثيرا

00:04:07.849 --> 00:04:10.409
وهنا أحب أن ألفت الانتباه

00:04:10.409 --> 00:04:15.150
إلى كتاب عز وجود نظير له

00:04:15.189 --> 00:04:18.029
وهو كتاب مؤتمر سورة يوسف

00:04:18.029 --> 00:04:23.180
للشيخ عبد الله العالمي

00:04:23.180 --> 00:04:25.980
هذا الكتاب تصور مؤلفه

00:04:25.980 --> 00:04:27.259
أن مؤتمر عقدة

00:04:27.259 --> 00:04:31.300
واجتمع فيه عدد من علماء المسلمين

00:04:31.300 --> 00:04:32.939
من أماكن شتى

00:04:32.939 --> 00:04:34.740
واجتمعوا في بيت المقدس

00:04:34.740 --> 00:04:37.259
وبدأوا يتدارسون سورة يوسف

00:04:37.259 --> 00:04:39.259
بأسلوب لطيف

00:04:39.259 --> 00:04:42.620
فيه إطناب وفيه تأملات

00:04:42.620 --> 00:04:45.139
ربما لا تجدها في كتب التفسير

00:04:45.860 --> 00:04:47.819
الذي قلته في البداية أنه كتاب عزيز

00:04:47.819 --> 00:04:50.579
بمعنى أنك لا تجد كتابا آخر

00:04:50.579 --> 00:04:52.459
أو لم أجد في حدود الطلاع

00:04:52.459 --> 00:04:53.779
كتابا آخر

00:04:53.779 --> 00:04:56.379
يعرض سورة من القرآن بهذه الطريقة

00:04:56.379 --> 00:04:58.459
بدأ من أن يفسرها آية آية

00:04:58.459 --> 00:05:01.100
يسير فيه على ترتيب السورة

00:05:01.100 --> 00:05:05.860
ولكن يجعلها في شكل حوار في مؤتمر خيالي

00:05:05.860 --> 00:05:08.980
وهو كتاب لطيف من نوعه

00:05:08.980 --> 00:05:11.339
وكذلك من الكتب كتاب إتحاف الإلف

00:05:11.339 --> 00:05:13.339
في الفوائد الألف ونيف

00:05:13.339 --> 00:05:17.300
من سورة يوسف لسليم الهلال

00:05:17.300 --> 00:05:19.870
ومعه آخر

00:05:19.870 --> 00:05:22.670
غائب عن اسمه الآن

00:05:22.670 --> 00:05:25.910
الشاهد أن هذه العبر في قصة يوسف كثيرة جدا

00:05:25.910 --> 00:05:29.910
ولذلك يعني يجد كل إنسان بغيته

00:05:29.910 --> 00:05:32.870
ولا يمكن أن نقول إن هناك عبرة واحدة

00:05:32.870 --> 00:05:34.990
هي التي في القصة أبدا

00:05:34.990 --> 00:05:36.589
أو موضوعا واحدا للقصة

00:05:36.589 --> 00:05:38.870
وللقصة فيها أشياء كثيرة

00:05:38.870 --> 00:05:42.589
ولطائف عديدة جدا

00:05:42.589 --> 00:05:44.529
الوقف الثالثة

00:05:44.569 --> 00:05:49.089
وهي ذات علاقة بالوقفة السابقة من جهة

00:05:49.089 --> 00:05:50.910
موضوع السورة

00:05:50.910 --> 00:05:52.910
لو نظرنا في موضوع السورة في التجير

00:05:52.910 --> 00:05:56.829
وجدنا أنه إثبات أن القرآن كلام الله

00:05:56.829 --> 00:06:01.949
بدليل الإخبار المفصل بقصة يوسف عليه السلام

00:06:01.949 --> 00:06:05.139
قال وما في القصة الأحسن

00:06:05.139 --> 00:06:08.420
أن يقال مع ما في القصة

00:06:08.420 --> 00:06:10.660
من عبر كثيرة جدا

00:06:10.660 --> 00:06:12.980
فالقصة فيها عبر كثيرة جدا

00:06:12.980 --> 00:06:16.980
لكنها سيقت لغرض وهو إثبات

00:06:16.980 --> 00:06:19.420
أن القرآن كلام الله

00:06:19.420 --> 00:06:21.500
لأن أول السورة

00:06:21.500 --> 00:06:23.379
ألف لا مرا

00:06:23.379 --> 00:06:25.579
تلك آيات الكتاب المبين

00:06:25.579 --> 00:06:29.180
إنا أنزلناه القرآن عربيا لعلكم تعقلون

00:06:29.180 --> 00:06:31.769
نحن نقص عليك أحسن القصص

00:06:31.769 --> 00:06:33.250
وفي آخر السورة

00:06:33.250 --> 00:06:37.089
وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم

00:06:37.089 --> 00:06:38.930
وهم يمكورون

00:06:38.930 --> 00:06:40.769
وهذا تنبيه

00:06:40.810 --> 00:06:42.009
أن النبي صلى الله عليه وسلم

00:06:42.009 --> 00:06:43.370
أتاهم بهذه القصة

00:06:43.370 --> 00:06:44.810
وهو لم يكن حاضرا فيها

00:06:44.810 --> 00:06:47.449
فهي دليل على نبوته

00:06:47.449 --> 00:06:51.170
وأنه يأتيه الوحي من السماء

00:06:51.170 --> 00:06:54.129
فهذا هو في ما يظهر لي

00:06:54.129 --> 00:06:55.449
موضوع القصة

00:06:55.449 --> 00:06:56.850
ولكنني أتبعته بقوله

00:06:56.850 --> 00:06:59.449
مع ما في القصة من عبر كثيرة جدا

00:06:59.449 --> 00:07:02.089
حتى لا يفوّت الإنسان تلك العبر

00:07:02.089 --> 00:07:03.250
إنشغالا بهذا الهدف

00:07:03.250 --> 00:07:05.290
هذا الهدف واضح في القصة

00:07:05.290 --> 00:07:07.209
أو في السورة عموما

00:07:07.209 --> 00:07:10.050
خلافا لما أثبت في الصفحة السابقة

00:07:10.089 --> 00:07:11.810
وأن موضوع السورة هو قصة يوسف

00:07:11.810 --> 00:07:12.850
هكذا فقط

00:07:12.850 --> 00:07:15.810
هذا اختصار لكلام وغير دقيق

00:07:15.810 --> 00:07:18.730
إنما قصة يوسف جاءت لتحقق هدفا

00:07:18.730 --> 00:07:23.290
وهو إثبات أن القرآن من عند الله

00:07:23.290 --> 00:07:25.959
سبحانه وتعالى

00:07:25.959 --> 00:07:26.959
أكتفي بهذا القدر

00:07:26.959 --> 00:07:28.160
أصلى الله عن نبينا محمد

00:07:28.160 --> 00:07:29.240
وعلى آله وصحبه أجمعين

00:07:29.240 --> 00:07:31.120
والحمد لله رب العالمين
