بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ حَيَاةُ السَّلَفُ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ما قيل في العلم والعلماء قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجل هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال لا قال يهدمه زلة العالم وجدال منافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قالوا لا قال ذهاب العلماء وعن الحسن البصري رحمه الله قال كانوا يقولون موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء مختلف الليل والنهار وقال محمد بن المنكدر رحمه الله الفقيه يدخل بين الله وبين عباده فلينظر كيف يدخل وقال أبو جعفر محمد بن علي رحمه الله والله لموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا وقال أيضا رحمه الله عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد وقال ابن محيريز رحمه الله كنا نرى أن العمل أفضل من العلم ونحن اليوم إلى العلم أحوج منا إلى العمل وقال محمد بن سيرين رحمه الله إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم وقال عبد الأعلى التيمي رحمه الله إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه لأن الله تعالى نعت العلماء ثم قرأ إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا وعن سفيان الثوري رحمه الله قال إن هذا الحديث عز من أراد به الدنيا فدنيا ومن أراد به الآخرة فآخرة وصح عن ربيعة رحمه الله قال العلم وسيلة إلى كل فضيلة وقال ميمون بن مهران رحمه الله العلماء هم ضالتي في كل بلدة وهم بغيتي ووجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء وقال الشافعي رحمه الله طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وقال رحمه الله إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فما لله ولي وقيل للإمام أحمد رحمه الله من نسأل بعدك عبد الوهاب الوراق قيل له إنه ليس له اتساع في العلم قال إنه رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق وسئل رحمه الله عن معروف الكرخي فقال كان معه أصل العلم خشية الله قيل أبو بكر بن طاهر رحمه الله ما بال الإنسان يحتمل من معلمه ما لا يحتمله من أبويه فقال لأن أبويه سبب حياته الفانية ومعلمه سبب حياته الباقية