بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية مفاوضات قريش مع أبي طالب في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولما أيقنت قريش أن بطشها بالمستضعفين من المسلمين ونيلها من غيرهم لم يصرف الناس عن الاستجابة لدعوة الله تعالى لجأت إلى أسلوب المفاوضات مرة أخرى فذهبوا إلى أبي طالب مرة أخرى فقالوا له يا أبا طالب إن لك سن وشرف ومنزلة فينا وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنا وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين فعظم على أبي طالب فراق قومه وعداوتهم ولم يطب نفسا بإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خذلانه فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا وكذا للذي قالوا له فأبقي علي وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدى لعمه فيه بدى وأنه خاذله ومسلمه وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم والله لو وضع الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى ثم قام فلما ولا ناداه أبو طالب فقال أقبل يا ابن أخي فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشئ أبدا ثم قال والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر وقر بذاك منك عيونا وفي رواية الحاكم في مستدركه بسند حسن عن عقيل ابن أبي طالب قال جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا إن ابن أخيك يؤذينا فينا دينا وفي مجلسنا فانهه عن أذانا فقال لي يا عقيل ائت محمدا قال فانطلقت إليه فأخرجته من حفش قال طلحة بيت صغيرة فجاء في الظهر من شدة الحر فجعل يطلب الفي يمشي فيه من شدة حر الرمضاء فآتيناهم فقال أبو طالب إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مجلسهم فانتهي عن ذلك فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فقال ما ترون هذه الشمس قالوا نعم قال ما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تشغلوا منها شغلة فقال أبو طالب ما كذبنا ابن آخي قط فارجعوا المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى براشد العازم وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه