خلاصة مفاهيم أهل السنة حقيقة الإنسان الإنسان كما خلق أبوه آدم عليه السلام قبضة من طين ونفخة من روح الله فإذا أخلد إلى الأرض ولصق بالطين استعبدته الشهوات وعجز عن تحقيق كيانه الكامل لذا فإن الإسلام كما أسلفنا لا يترك الإنسان لشهواته ولكن في الوقت نفسه لا يكبتها ويبدد طاقاتها وإنما يضبطها وينظفها ويهذبها أما إذا أهمل المرء طبيعته الطينية والتفت إلى الروح فقط وقع في الرهبانية المحظورة ورهبانية بتدعوها ما كتبناها عليهم وانفصل عن واقع الحياة وقصر في أداء الدور المنوط به لعمارة الأرض ولهذا فإن الإسلام يعالج النفس البشرية على أنها جسم وعقل وروح ممتزجة ومترابطة في كيان واحد لا ينفصل عمل أحدها عن الأخرين وبهذا المزج تتحدد سماة الإنسان الصالح وبه يضمن شيئان معا في آن واحد أولا استغلال طاقات الإنسان كلها في عمارة الأرض وعدم إهمال أي منها ثانيا حدوث التوازن داخل النفس وفي واقع الحياة سواء بسواء خلاصة مفاهيم أهل السنة