بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الجمعة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربي العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقة التعريف وأصلنا إلى سورة الجمعة ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى معما ذكر في اسمها إذ ذكر هنا في الكتاب الجمعة وهو اسمها المشهور في المصاحف لذقوع لفظ الجمعة فيها ولعل الأولى أن تعدل هذه العبارة فيقال لذيكري بداية الكلام الجمعة لذيكري هذا اللفظ في أواخرها لفظ الجمعة صريحا إذا نودي للصاتم يوم الجمعة مع كون المقطع الثالث فيها يتحدث عن أحكام الجمعة التعليل الأول لفظي والثاني معنوي فأحكام الجمعة ذكرت بعض أحكامها في هذا المقطع الثالث والآخر في السورة إذن يقال في العبارة الشارحة لاسم السورة لذيكري هذا اللفظ لذيكري هذا اللفظ في أواخرها مع كون المقطع الثالث فيها يتحدث عن أحكام الجمعة ثم يقال وكون ما قبله كالتمهيد له وهذه مسألة أخرى وهي أن السورة كلها وإن لم تكن بجميع آياتها في أحكام الجمعة إلا أنها ذات علاقة بترتى الأحكام فكل ما سبق ذلك من أول السورة إنما هو كالتمهيد لما ذكر في آخر السورة بل كالتمهيد لآخر آية في السورة وإذا رأى تجارة أو لهوة وهذا توضحه الوقت الثاني وهي مع سبب النزول قال هنا سبب نزول واحد تتعلق به السورة كلها مع أنك إذا نظرت إلى سبب النزول ستجد القصة تختم بنزول آخر السورة وإذا رأى تجارة أو لهوة لكن عندما ترجع إلى بعض مهاروية في السورة وهو المذكور وهنا في ترتيب بنزول السورة أن أبا وهررة رضي الله عنه روا الحديث الذي فيه أنهم كانوا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه السورة الجمعة أخذ من هذا الطهر بن عاشور أمورا منها أنها نزلت عن السورة دفعة واحدة وأخذ من ذلك أيضا أنها نزلت بعد إسلامي أبي هريرة فإذا كانت نزلت دفعة واحدة فمن المناسب وقد نزلت في حدث أن تأتي الآيات مرتبطة بذلك الحدث فمنها الارتباط والظاهر في آخر السورة ومنها ما هو تمهيد كما يتضح أكثر بالوقفة الثالثة والوقفة الثالثة مع مطلع السورة قال افتتحت بجملة خبرية وقد مضت تنبيه وأعيده هنا أن هذه ليست من افتتاح بجملة خبرية مع أنها أخبار لكننا مشينا في هذا الكتاب على إصطلاح الإمام السيوطي وتقسيمه الذي ارتضاه مع أن نقله مع من قبله وهو يجعل السورة المفتتحة بالثناء على الله نوعا من أنواع الافتتاح وهذه السورة من هذه السورة المفتتحة بالثناء على الله سبحانه وتعالى المفتتحة بالثناء عموما ثم هي من السورة المبدوأة بالتسبيح خصوصا هي من الثناء عموما ثم هي من التسبيح خصوصا والسورة المبدوأة بالثناء منها ما هو تحميد ومنها ما هو تبريك تبارك الذي ومنها ما هو تسبيح والتسبيح جاء بصيغ متنوعة بخلافي التحميد والتبريك فالتحميد كان كله بلفظي الحمد لله والتبريك بلفظ تبارك الذي أما التسبيح فتنوع ولذلك يحسن انتضاف هذه العبارة وقد جاءت تسبيح فيها بصيغة المضارع عن سورة الجمعة فهناك سور جاءت بصيغة الماضي وبفعل الأمر وبالمصدر نر هذه السور وسيأتي بعضها بإذن الله وهذه السورة جاءت بصيغة المضارع وهذا ما أردت أن أقف معه في هذه الوقفة إذ أن مجيئها بصيغة المضارع متناسب مع ما نزلت السورة من أجله ويؤكد أن هذه الآيات ابتداء من قوله تعالى يسبح لله ما في السماوات ما في الأرض الملك القدس العزيز الحكيم تمهيد لآخر آية في السورة وإذا رأوا تجارة أو لهوها ذلك لأن المضارع يدل على استمرار والتكرار في هذا المقام مقام الثناء على رب الأرض والسماء والمسلمون الذين انصرفوا عن خطبة الجمعة توقفوا عن ذكر الله وانشغلوا بمن شغلوا به فجاء مطلع السورة ينبه ويذكر أن الله سبحانه وتعالى غني عن هؤلاء وأن الكائنات تسبح له ولو توقفوا عن ذكر الله سبحانه وتعالى تكفي بهذا القدر في هذه السورة العظيمة صلى الله عليه وسلم على ربي وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين