بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسوار المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة النصر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أخاتم الأبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والأمين ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة النصر ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى ما موقع السورة فإنها جاءت بعد سورة الكافر في سورة الكافرون تكليف وفي سورة النصر الوعد بالنصر فلا يكون النصر إلا بعد أن نؤدي التكليف التكليف المذكور في سورة الكافرون هو المفاصلة معه فلا يتصور الانتصار لا يتصور لأهل الإسلام الانتصار إلا بعد المفاصلة مع الكفار وهذه رسالة ينبغي أن نعيها أما الوقفة الثانية فهي ما جاء في مقاطع السورة ومقطع وحيد متصل للمعنى يقرر انتصار دين الله إلى أن قال مما يستوجب الشكر لله بذكره والتوبة إليه شكر الله على نعمة الانتصار ظاهر لكن الأمر الآخر الذي أشهرت إليه السورة وقد يغفل عنه الإنسان وقوله واستغفره إنه كان توابه فمن المطلوب من المؤمن إذا رأى الانتصار أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويستغفره وهذا أمر قد يغيب عندما يوفق الإنسان لشيء من الخير ويرى آثار عمله طيب فإذا رأيت شيء من ذلك فسالع بالاستغفار وتب إلى الله سبحانه وتعالى الرحيم للغفر أما الوقفة الثالثة وهي نذات وصيلة بالوقفة الثانية أقول إذا تأخر النصر فالاستغفار والتوبة تكون من باب أولى إذا كان مجيء النصر يجعلني أستغفر وأتوب فكيف إذا تأخر النصر ولعله تأخر بسبب الظروب هنا من باب أولى أن نستغفر ونتوب ونرجع إلى الله سبحانه وتعالى حتى ينصرنا اللهم إني أسألك أنت جعلني وإخوان الذين يسمعون من حزب الله الغالبين المنتصرين الله أعلم وصلى الله على ربينا محمد وعلى آذيه وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين