بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة ياسيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين مازلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف وقد وصلنا إلى سورة ياسيم ولي معها ثلاث الوقفات الوقفة الأولى سريعة جدا في تعديل بعض أرقام الآيات في مقاطع السورة فالمقدمة من الآية الأولى إلى الآية الثانية عشرة خلافا لما كتب والقسم الأول من الثالثة عشرة إلى الآية الثلاثين خلافا لما كتب أيضا فيها وأما القسم الثاني فيبدأ من الآية الواحد والثلاثين أما الآية السبعين صحيح كما كتب وفي المقاطع الآية المقطع واحد وثلاثين ثم ثمانين واربعون ثم ستة ونشتون فهذا ما يتعلق بمقاطع السورة أما الوقت الثاني فمع ما أشير إليه في أسباب النزول قال سبباني أوله ما يجعل بعض السورة مدنيا وفيه نظر هنا أردت أن أنبهي على شيء أحيانا يأتي سبب النزول صحيح الإسنات صريح في السببية ليجعل آية في سورة مكية يجعل آية منها مدنيا أو العكس وهذا لا شيء فيه ولا إشكار فلا يعترضوا بمثل هذا وقال هذه السورة مكية فكيف تستثنى يجوز الاستثناء لكن هذا السبب المشارو إليه هو أن بني سليمة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منازلهم من المسجد فنزلت الآية فأقاموا في أماكنهم هذا السبب فيه نظر من جهة إسناده وإلا لو صحة دون معارض وكان صريحا لقيل به كما مر معنا في سورة هود فإنها مكية وستثنية منها وأقم استرات طرفي النهار فجعلت مدنية فهذا لا إشكال فيه لكن هنا السند فيه ضعف وفيه مخالفة لما في الصحيح مما لم يذكر السبب فهذا يقوي تضعيفه كما فصل هذا في كتاب المحرر وكتابنا الذي اعتمدته كما قلت لكم متوسط في النقد أحيانا يكتفي بتصحيح بعض أهل العلم وللا فالراجح والله أعلم الذي اختاره في كتاب المحرر في أسباب النزول في الكتب التسعة أن هذا الأثر ضعيف مخالف متن من أكثر من جهة وبالتالي فإنه لا يؤخذ به فيه سببية النزول وقية الوقفة الثالثة في مقاطع السورة الحقيقة نلاحظ أن مقدمة السورة فيها بيان لشدة كفر الكفار كما لم يبين في سورة أخرى قال إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدى ومن خلفهم لا يذكر في سورة أخرى وهذا الوصف العظيم لشدة كفرهم يناسب بعد ذلك القسم الأول الذي فيه قصة أصحاب القرية فإنها قصة مفريدة لم يذكر مثلها في القرآن لم تذكر إلا في هذا الموضع ولم يذكر نظيرا لها في القرآن اذ ذكرت ثلاثة رسل أرسلوا إلى قرية واحدة وضعوا في قرية واحدة وضعوا في قرية واحدة قرية واحدة وضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهم فعززنا بثالث وهذا لا يعرف له نظير في القرآن فجاء المثل مناسبا للآيات التي قبله في بيان شدة التكذيب ثم جاء القسم الثاني وكانت فيه آيات عظيمة ونلاحظ استعمالا لم يتكرر في القرآن وهو قوله وآية لهم ثلاث مرات وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم ظلمون وقبلها وآية لهم الأرض الميتة وأحييناها ثم قال وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ثم قال وآية لهم أننا حملنا ذليتهم في الفلك المشحون ثم بينا حالهم فنسلخ منه النهار ثم قال وآية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين بل كانوا يستهزئون ويكذبون قال ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين فناسب هذا التذكير بالآيات وتخصيصهم بأنها لهم ناسب شدة تكذيبهم وحثهم على شكر الله سبحانه وتعالى ولذلك جاء في موضوع السورة لإيقاظ الغافلين بالتخويف من النقم كما ذكر في قصة القرية والتذكير بالنعم كما مر في هذه الآيات أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى صلى الله وعلا ونمينا محمد وعلى الله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين