بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ مَعَالِمُ فِي طَرِيقِ الثَّبَاتِ عَدَمُ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ ومن وسائل الثَّبَاتِ عَدَمُ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ وَالْفِتَنِ فلا يَتَمَنَّاهَا وَلَا يَسْتَجْلِبُهَا أو يَبْحَثُ عَنْهَا لِي وَاجِهَهَا ولكن إذا جاءته وهجمت عليه صبر واحتسب واستخدم معها الدواء الشرعي ففي الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا وعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب إهزمهم وانصرنا عليهم قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى وقد جاءت شواهد السنة بأن من ابتلي بغير تعرض منه أعين ومن تعرض للبلاء خيف عليه مثل قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ومنه قول لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا وفي السنن من سأل القضاء واستعان عليه وكل إليه ومن لم يسأل القضاء ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده وفي رواية وإن أكره عليه وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال في الطاعون إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ومنه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر ومنه قول ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أمبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم معالم في طريق الثبات