بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله انتصار المسلمين الساحق سحق المسلمون عدوهم وانتصروا عليهم والفضل بعد الله جل جلاله يعود لثبات الرومات على الجبل الذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثبات عليه فأنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده فحسوهم بالسيوف حتى كاشفوهم عن المعسكر وكانت الهزيمة التي لا شك فيها روى الإمام أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما نصر النبي صلى الله عليه وسلم في موقن كما نصر في أحد قال فأنكرنا عليه فقال ابن عباس رضي الله عنهما بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله عز وجل إن الله عز وجل يقول في يوم أحد ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه يقول ابن عباس والحس القتل وروا الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت لما كان يوم أحد هزم المشركون هزيمة بينة وروا الحاكم وابن إسحاق في السيرة بسند حسن عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال والله لقد رأيتني أنظر على خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب والخدم جمع خدمة وهو الخلخال وهو نوع من أنواع الحلي تلبسه المرأة في ساقها وروا الإمام البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال فهزموهم فأنا والله رأيت النساء يشدد أي يسرعن في الهرب قد بدت خلاخلهن وأسواقهن رافعات ثيابهن وأسواقهن جمع ساق وسبب رفعهن ثيابهن ليعينهن ذلك على سرعة الهرب مخالفة الرمات أمر النبي صلى الله عليه وسلم كانت الدولة أول النهار للمسلمين على الكفار فانهزموا راجعين وولوا مدبرين حتى انتهوا إلى نسائهم فلما رأى الرمات هزيمتهم تركوا مركزهم الذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه وقالوا يا قوم الغنيمة الغنيمة فذكرهم أميرهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فلم يلتفتوا إليه وظنوا أن ليس للمشركين رجعه وأنهم لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك فذهبوا في طلب الغنيمة وأخلوا الثغر روى الإمام البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال أصحاب ابن جبير الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكم فما تنتظرون فقال عبد الله بن جبير رضي الله عنه أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا والله لنأتينا الناس فلنصيبن من الغنيمة وروا الإمام أحمد والحاكم بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأباحوا عسكر المشركين انكفت الرمات جميعا فدخلوا في العسكر ينتهبون وترك عامة الرمات الخمسين أماكنهم التي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظها وخلوا ظهور المسلمين للعدو وثبت أميرهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه في نفر يسير دون العشرة مكانهم قال تعالى في ذلك حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة التفاف خالد بن الوليد والضطراب المسلمين فلما ترك الرمات الثغر الذي أوصاهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم كر فرسان المشركين بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه فوجدوا الثغر خاليا قد خلا من الرماه فجازوا منه وتمكنوا حتى أقبل آخرهم فأحاطوا بالمسلمين فأكرم الله سبحانه عددا منهم بالشهادة على رأسهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه ثم التف من وراء المسلمين وصاح فرسانهم صيحة عرف المشركون المنهزمون بسرعة تبدل الحال فانقلبوا على المسلمين روى الإمام أحمد والحاكم بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فلما غنِم النبي صلى الله عليه وسلم وأباحوا عسكر المشركين أكب الرمات جميعا فدخلوا في العسكر ينهبون وقد التقت صفوف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم هكذا وشبك بين أصابع يديه والتبسوا فلما أخل الرمات تلك الخلة التي كانوا فيها أي تركوا تلك البقعة دخل الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضرب بعضهم بعضاً والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وروى ابن إسحاق في السيرة بسند حسن عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال مالت الرمات إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه وخلو ظهورنا للخيل فأتينا من خلفنا وصرخ صارخ ألا إن محمداً قد قتل فانكفأنا أي ملنا وانكفأ علينا القوم وروى الحاكم في المستدرك بسند حسن عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحباتها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرمات إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه يريدون النهب وخلو ظهورنا للخيل فأتينا من أدبارنا وصرخ صارخ ألا إن محمداً قد قتل فانكفأنا وانكفأ القوم بعد أن أصبنا اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم وشوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقيافاه