خلاصة مفاهيم أهل السنة ظلم الإنسان وجهله بربه يوقعانه في إنكار حكمة الله فيما يسوءه يتساءلون عن حكمة الله في المرض والجوع والزلازل والكوارث وموت الأحباب وحياة الأعداء وانتشار الفساد وتسلق الظالمين وضعف المصلحين إلى آخر ذلك فهؤلاء وأمثالهم لم يفهموا سنن الله عز وجل في خلقه مثل سنة الابتلاء كما في قوله تعالى وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالْثَمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون كما أنهم لم يلتفتوا إلى صفة لطف الله التي يوصل بها الخير إلى المرء في تدرج وخفاء وللتفتوا إلى اسمي الله الرؤوف والرحيم والعجيب أن الناس إذا وثقوا بعلم أحدهم وحكمته سلموا إليه أمرهم واستحسنوا أفعاله دون أن يعرفوا الحكمة فيها ويقولون هو أدرى بما يفعل أفلا يكون الله عز وجل الحكيم اللطيف الخبير أولى بهذا التسليم واليقين في حكمته ولطفه وبره بخلقه ورحمته بهم يفقدون حكمة الله فيما ساءهم وضرهم وقد آمنوا بحكمته فيما نفعهم وسرهم أفلا قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر وما جهلوا على ما علموا أم أن الإنسان كان ظلوما جهولا