من جماليات السيرة النبوية التواضع الخدمي ينزل صلى الله عليه وسلم من مكانته العالية وموضعه المرموق والمجلس المهيب ليعلم التواضع الجم وينشر خلق التواضع الفسيح أو ما يصلح أن ينعت بالتواضع الخدمي بحيث يتواضع مع بذل خدمة وإسداء نعمة وزيادة خصلة قال أنس رضي الله عنه كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت رواه البخاري رجل في مثل مكانته عليه الصلاة والسلام كيف يفرغ الامرأة غريبة من الأطراف ويترك أعماله لولا أن دينه كذلك تواضع ورحمة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه وماذا ستكون حاجة الجواري في ذلك الزمان ربما أمور بسيطة ولكنه استجاب عليه الصلاة والسلام وبادر في المضي معها تواضعا وخدمة فأين أولئك المنغلقون على أنفسهم لا الإسلام خدموا ولا الأخلاق نشروا تواضع تكن كالنجم لا حل ناظر على صفحات الماء وهو رفيع ولا تك الدخان يرفع نفسه إلى طبقات الجو وهو وضيع والله المستعان من جماليات السيرة النبوية