WEBVTT

00:00:00.180 --> 00:00:08.699
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.699 --> 00:00:12.699
شطط المتصوفة في أعمال القلوب

00:00:12.699 --> 00:00:19.629
كما اعتنى السلف الصالح رضي الله عنهم بالقلوب وأعمالها وأحوالها

00:00:19.629 --> 00:00:23.629
اعتنى أيضا المتصوفة بذلك

00:00:23.629 --> 00:00:32.630
ولكنهم بالغوا فيه مبالغة تتجاوز حدود الكتاب والسنة في توصيف أعمال القلوب وتفصيلها

00:00:32.630 --> 00:00:39.630
ولذا فقد شطوا في ذلك المجال وضلوا من حيث أرادوا الهداية

00:00:39.630 --> 00:00:46.659
فلا تكاد تجد عملا من أعمال القلوب إلا ولهم فيه ضلال وانحراف

00:00:46.659 --> 00:00:51.659
فمن ذلك أولا ضلالهم في الرضا

00:00:51.659 --> 00:00:55.659
حيث جاوزوا الحد في الرضا بقضاء الله وقدره

00:00:55.659 --> 00:01:00.659
فخلطوا بين إرادة الله الكونية وإرادته الشرعية

00:01:00.659 --> 00:01:04.659
واعتقدوا وجوب الرضا بالكفر والفسوق والعصيان

00:01:04.659 --> 00:01:10.659
بحجة أنه لو لم يكن الرضا به مطلوبا لما وقع في الكون

00:01:10.659 --> 00:01:18.659
فوقعوا بذلك في الجبر المحض تحت ستار عبارات لهم في ذلك غالية غامضة

00:01:18.659 --> 00:01:24.659
مثل شهود الحقيقة الكونية والاستبصار بسر الله في القدر

00:01:24.659 --> 00:01:28.859
ثانيا ضلالهم في محبة الله

00:01:28.859 --> 00:01:34.859
حيث أدى تعظيمهم لها إلى احتقار كل من الخوف والرجاء

00:01:34.859 --> 00:01:40.859
أعني الخوف من الله تعالى وعذابه ورجاء جنته وثوابه

00:01:40.859 --> 00:01:44.859
وعدوا ذلك أضعف مقامات السالكين إلى الله

00:01:44.859 --> 00:01:49.859
وزعموا أن عبادة الله تكون لذاته فحسب

00:01:49.859 --> 00:01:53.859
لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره

00:01:53.859 --> 00:01:57.859
وجعلوا ذروة المحبة هي الفناء في المحبوب

00:01:57.859 --> 00:02:01.859
وهي عندهم خاصة بأولياء الله فقط

00:02:01.859 --> 00:02:05.859
ومقامهم عندهم أعلى من مقام الأنبياء

00:02:05.859 --> 00:02:11.919
وبسبب هذا الضلال منهم في المحبة قال السلف فيهم

00:02:11.919 --> 00:02:15.919
من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق

00:02:15.919 --> 00:02:21.919
والصحيح أن يعبد الله بكل من المحبة والخوف والرجاء

00:02:21.919 --> 00:02:27.139
ثالثا ضلالهم في التوكل على الله

00:02:27.139 --> 00:02:32.139
حيث جعلوا التوكل تواكلا رخيصا وتسولا

00:02:32.139 --> 00:02:35.139
وتعمدوا إلحاق الضرر بأنفسهم

00:02:35.139 --> 00:02:38.139
بتركهم للأسباب المشروعة والدعاء

00:02:38.139 --> 00:02:42.139
الذي هو أعظم العبادة ولبها

00:02:42.139 --> 00:02:46.139
فضلا عن غفلتهم عن أعظم درجات التوكل

00:02:46.139 --> 00:02:51.139
وهي التوكل على الله في إقامة دينه والجهاد في سبيله

00:02:51.139 --> 00:02:54.139
ومقاومة الكفر والفساد

00:02:54.139 --> 00:02:58.139
كما كان توكل الأنبياء عليهم السلام

00:02:58.139 --> 00:03:02.210
رابعا ضلالهم في الزهد

00:03:02.210 --> 00:03:06.210
حيث أخرجوه من كونه عملا قلبيا إيجابيا

00:03:06.210 --> 00:03:11.210
إلى مظهر سلبي حرموا به الطيبات من الرزق

00:03:11.210 --> 00:03:13.210
كما حرموا طلب العلم

00:03:13.210 --> 00:03:17.210
وزعموا أن من يشتغل به له الشريعة

00:03:17.210 --> 00:03:20.210
أما هم فلهم الحقيقة

00:03:20.210 --> 00:03:24.210
لأن العلم يؤدي إلى تقدير الناس للعالم

00:03:24.210 --> 00:03:27.210
ويشغل عن الجمعية على الله

00:03:27.210 --> 00:03:29.210
وهذا ينافذ الزهد

00:03:29.210 --> 00:03:32.210
فجعلوا الزهد فقرا وجهلا

00:03:32.210 --> 00:03:35.210
وسمّوا أنفسهم الفقراء
