بسم الله الرحمن الرحيم يسر مشروع كبار العلماء بالكويت وبالتعاون مع مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أن يقدموا لكم الاختيارات الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات من فتاوى سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله جمعها ورتبها الشيخ خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب الطهارة باب الغسل قال الإمام العلامة بن باز رحمه الله الغسل يوم الجمعة سنة مؤكدة الغسل من الحجامة والغسل من غسل الميت هذه أغسال مستحبة قوله صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم معناه عند أكثر أهل العلم متأكد كما تقول العرب العدة دين وحقك علي واجب ويدل على هذا المعنى اكتفاؤه صلى الله عليه وسلم بالوضوء في بعض الأحاديث الطيب والاستياك ولبس الحسن من الثياب والتبكير إلى الجمعة كله من السنن المرغب فيها وليس شيء منها واجبا قول بعض الناس إنه يجب عند الاغتسال أن يكون المرء مستقبل القبلة ليس بصحيح من اغتسل عن الجنابة يوم الجمعة كفاه ذلك عن غسل الجمعة والأفضل أن ينوي بهما جميعا حين الغسل لا يحصل الغسل المسنون يوم الجمعة إلا إذا كان بعد طلوع الفجر الأفضل أن يكون غسله عند توجهه إلى صلاة الجمعة لأن ذلك أكمل في النشاط والنظافة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى أهله يغسل فرجه ويتوضأ ثم ينام عليه الصلاة والسلام وربما اغتسل قبل ذلك فإذا اغتسل فهو أكمل وإن نام واغتسل آخر الليل فلا بأس أما أن ينام بدون وضوء ومن دون غسل هذا مكروه الغسل من الجنابة ومن الحيض ومن النفاس يجزئ عن الوضوء إذا نبى المغتسل الحدثين الأصار والأكبر ولكن الأفضل أن يستنجي ثم يتوضأ ثم يكمل غسله اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم أما إذا ما نوى إلا الأكبر فقط فالذي ينبغي أن يتوضأ إذا مس العورة في أثناء الغسل من الحدث الأكبر فإنه يعيد الوضوء إذا كان الغسل للجمعة أو غسل التبرد والنظافة فلا يجزئ عن الوضوء ولو نوى ذلك لعدم الترتيب وهو فرض من فروض الوضوء ولعدم وجود طهارة كبرى تندرج فيها الطهارة الصغرى بالنية بل لا بد له من الوضوء قبله أو بعده من اكتفى بغسل الجمعة عن الوضوء فعليه أن يعيد الصلاة ظهرا لأن غسل الجمعة لا يكفي عن الوضوء الغسل المستحب لا يجزئ عن الوضوء حتى لو نوى إلا إذا رتب يعني توضأ وهو يغتسل بالترتيب والنية إذا وضع البيض أو الحنطة أو الليمون ونحوها في الشامب صار غير صالح للأكل فلا يضر غسله في الحمامات لا يجب الغسل على من رأى احتلاما إلا إذا وجد الماء وهو المني لقول النبي صلى الله عليه وسلم الماء من الماء ومعنى أن ماء الغسل يكون من ماء المني وهذا عند أهل العلم في حق المحتلم من جامع زوجته فإن عليه الغسل وإن لم يخرج منه الماء حديث من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضى ضعيف وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى ما يدل على استحباب الغسل من تغسيل الميت أما حمله فلم يصح في الوضوء منه شيء ولا يستحب الوضوء من حمله لعدم الدليل على ذلك إذا كان غسل الرأس في غسل الجنابة والحيض يضر فيكفي مسحه مع التيمم إذا كان في ظهر الجنوب أو في جنبه لزقة أو جبيرة فإنه يمر عليها الماء ويكفي ولا حاجة إلى أن يزيلها بل متى مر عليها الماء كفى حتى يعافيه الله وليس عليه تيمم بل يكفيه مرور الماء عليها إذا حثت المرأة على رأسها الماء ثلاث حثيات في غسل الجنابة كفاها ذلك ولا حاجة إلى نقض ضفائرها مجرد تخليل المرأة شعر رأسها بالأصابع التي فيها رطوبة من غير صب الماء لا يكفي لا بد من صب الماء ولو مره لكن السنة ثلاث قد بلغنا أن بعض النساء تطهر بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الفجر ولكنها تؤخر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الشمس بحجة أنها تريد أن تغتسل غسلا أكمل وأنظف وأطهر وهذا خطأ لا في رمضان ولا في غيره لأن الواجب عليها أن تبادر وتغتسل لتصلي الصلاة في وقتها من استيقظ قبيل شروق الشمس مجنبا ولم يصلي الفجر بعد فعليه أن يغتسل ويكمل طهارته ثم يصلي وليس له التيمم بحجة إدراك الوقت يجوز للرجل جماع زوجته أكثر من مرة بدون اغتسال بين الجماعين والاغتسال أحسن والسنة أنه إذا أراد أن يعاود الوطأ ولم يغتسل أن يتوضأ وضوء الصلاة وقد ورد ما يدل على جواز ترك الوضوء أيضا يستحب للمرأة في غسل الحيض والنفاس أن تغتسل بماء وسدر هذا هو الأفضل أما الجنوب فلا يحتاج للسدر والماء يكفي صب الماء وإسباغه على البدن في غسل الجنابة والحيض والنفاس يكفي عن دلك الجسم باليد لعموم الآيات والأحاديث في ذلك من خرج منه مني بعد الإغتسال فليس عليه إعادة الغسل وإنما عليه إعادة الاستنجاء والوضوء لأن خروج المني بدون شهوة لا يوجب الغسل إذا كان الماء قليلا لم يستطع أن يكمل به الغسل يتوضأ وضوء الصلاة ويتيمم للباقي إذا كان الإنسان في مكان ليس فيه ماء إلا قليل لا يكفي للغسل فإنه يغسل ما أمكن به من جسده ثم يتيمم عن الباقي من كان لا يستطيع الوضوء ولا الغسل من الجنابة ولا التيمم بالتراب فإنه يصلي على حاله وصلاته صحيحة ولا قضاء عليه إذا اغتسلت الحائض بعد طهرها من الحيض ونزل عليها شيء بعد الطهارة فإن كان الذي نزل عليها صفرة أو كدرة فإنه لا يعتبر شيئا بل حكمه حكم البول وإن كان دم صريحا فإنه يعتبر من الحيض وعليها أن تعيد الغسل بعد انقطاعه بدن الجنب طاهر وهكذا المني طاهر يجوز للجنب قبل أن يغتسل لمس الأشياء من أثواب وأطباق وقدور ونحوها لأنه ليس بنجس لا حرج على الجنب في تقليم أظافره أو قص شيء من شعره إذا دعت الحاجة إلى ذلك قبل الإغتسال لا حرج على المرأة أن ترضع طفلها وعليها جنابة لا حرج في تأخير غسل الجنابة لغير عذر مادام لم يحضر وقت الصلاة فإذا حضر وقت الصلاة لزم الغسل فقد ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة وأبي هريرة أنهما لقي النبي صلى الله عليه وسلم ثم انخنسا منه فقال لهما ما شأنكما قال كنا على جنابة فكرهنا أن نجالسك ونحن على غير طهارة فقال صلى الله عليه وسلم إن المسلم لا ينجس ولم ينكر عليه ما بقاءهما على غير طهارة والذين ننصح به أن المبادرة بالغسل طيب إذا بادر فحسن ولكن لا يلزمه قد يعيقه عائق يخرج للسوق لحاجة يشتريها أو كذا فلا حرج عليه إنما يلزمه المبادرة إذا حضر ما يجب ذلك