بسم الله الرحمن الرحيم وأظلمت المدينة تمريض النبي صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه وتطلعه إلى بيت عائشة تقول عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدا يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها وفي رواية أبي داود الطريقة التي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها نساء قالت عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء تعني في مرضه فاجتمع فقال إني لا أستقيع أن أدور بينكن فإن رأيتنا أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتن فأذن له قالت عائشة حتى في اليوم الذي يدور علي فيه في بيتي فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري وخال طريقه ريقي صلى الله عليه وسلم وتصف عائشة في صورة مؤلمة كيف نقل النبي صلى الله عليه وسلم من بيت ميمونة إلى بيتها فتقول أثقل النبي صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين تخط رجلاه في الأرب بين عباس ورجل آخر وفي رواية مسلم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبرته أي عائشة قالت أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها وأذن له فخرج ويدل له على الفضل بن عباس ويدل له على رجل آخر وهو يخط برجليه في الأرب فقال عبيد الله فحدثت به بن عباس فقال أتدري من الرجل الذي لم تسمي عائشة هو علي قال ابن حجر قال ابن التين أي يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها لأن المريض يجد عند بعض أهله من الأنس ما لا يجد عند بعض فبيّن الحديث ثقل النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى لا يقوى صلى الله عليه وسلم على المشي بين بيوته وأزواجه وبدأ أزواجه في تمريضه يمرّضنه ويمرّضه المسلمون وهم مشفقون من قدوم تلك اللحظات الصعاب وكان من دأبه صلى الله عليه وسلم قبل هذه المرة من مرضه أن يدعو لنفسه ويرقيها كما بيّنت عائشة رضي الله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث قالت فلم اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها فكأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يقوى حتى على القراءة على نفسه صلى الله عليه وسلم حينئذ وفي تمريضه صلى الله عليه وسلم تروي عائشة رضي الله عنها الخبر الآتي كما يرويه عنها عروة يقول عروة ابن الزبير وكانت عائشة رضي الله عنها تحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدما دخل بيته واشتد وجعه هريقوا علي من سبع قراب لم تحلى الأوكية هن لعلي أعهد إلى الناس قالت فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن قالت ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى الناس فصلّى بهم وخطبهم فماذا كانت تلك الكلمات في تلك الدقائق الغالية التي يرتقي فيها النبي صلى الله عليه وسلم أغلى من بر على قلوب المؤمنين للمرة الأخيرة وأظلمت المدينة