بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة القمر بسم الله الرحمن الرحيم كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وزدجر كذبت يا محمد قبل هؤلاء قوم نوح فكذبوا عبدنا نوحا إذ أرسلناه إليهم وقالوا هو مجنون وزدجر فدعى ربه أني مغلوب فانتصر فدعى نوح ربه إن قومي قد غلبوني تمردا وعتوا فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتق الماء على أمر قد قدر ففتحنا لما دعانا نوح مستغيثا بنا على قومه أبواب السماء بماء مندفق وأسلنا الأرض عيون الماء فالتق ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدره الله وقضاه وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيوننا جزاء لمن كان كفر وحملنا نوحا إذ التق الماء على سفينة ذات ألواح ومساميرة شد بها السفينة تجري بمرأة منا ومنظر عقابا من الله وثوابا للذي جحد وكفر ولقد تركناها آية فهل من نتذكر فكيف كان عذابي ونذر ولقد تركنا السفينة التي حملنا فيها نوحا ومن كان معه عبرة وعظة لمن بعد قوم نوح من الأمم ليعتبروا فهل من ذي تذكر يتذكر ما قد فعلنا بهذه الأمة التي كفرت بربها فكيف كان عذابي لهاؤلاء الذين كفروا بربهم وكيف كان إنذاري بما فعلت بهم من العقوبة ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ولقد سهلنا القرآن وفصلناه للذكر كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر كذبت أيضا عاد النبيهم هودا فانظر كيف كان عذابي إياهم وإنذاري بفعلي بهم ما فعلتوا من سلك طرائقهم إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم ريحا شديدة العصوف في برد ولصوتها صرير في يوم شر وشؤم لهم استمر بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافى بهم جهنم قد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتندق رقابهم وتبين من أجسامهم فتتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر لأن رؤوسهم كانت تبين من أجسامهم فتذهب لذلك رقابهم وتبقى فانظروا كيف كان عذابي قوم عاد إذ كفروا بربهم كيف كان إنذاري بهم من أنذرت ولقد سهلنا القرآن وهوناه فهل من متعظ كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذاً لفي ضلال وسعر كذبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده فقالوا تكذيبا منهم لصالح أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة وهو واحد إنا إذاً باتباعنا صالحا لفي ضلال وذهاب عن الصواب وسعير وعنا ألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غداً من الكذاب الأشر أونزل الوحي عليه وخص بالنبوة من بيننا وهو واحد منا إنكارا منهم أن يكون الله يرسل رسولا من بني آدم بل هو كذاب ذات جبر وكبريا قال الله لهم قيامة من الكذاب الأشر إنا باعث الناقة التي سألتها ثمود صالحا من الهضبة التي سألوه بعثتها منها آية لهم وحجة لصالح على حقيقة نبوته ابتلاء لهم واختبارا فانتظرهم وتبصر ما هم وصانعوه بها أخبرهم أن الماء قسمة بينهم يوم غب الناقة فكانوا يقتسمون فيشربون منه ذلك اليوم كل شرب من ماء يوم غب الناقة ومن لبن يوم ورودها محتضر يحتضرونه فيحضرون الماء إذا غابت وإذا جاءت حضر اللبن فنادت ثمود صاحبهم عاقر الناقة قدار بن سالف ليعقر الناقة فتناول الناقة بيده فعقرها أخذت عذابي إياهم حين عذبتهم وكيف كان إنذاري من أنذرت من الأمم بعدهم بما فعلت بهم وأحللت بهم من العقوبة فأخذت الذين عقروا الناقة من ثمود الصيحة التي أهلكتهم فكانوا بهلاكهم بالصيحة بعد نظارتهم أحياء كيبس الشجر الذي حضرته بحظير ولقد هوى ومع ذلك ومع ذلك ومع ذلك كذبت قوم لوط بالنذر إننا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر نجزي من شكر نجزي من شكر نجزي من شكر كذبت قوم لوط بآيات الله التي أنذرهم وذكرهم بها إننا أرسلنا عليهم حجارة غير آل لوط الذين صدقوا فإنا نجيناهم من العذاب بسحر نجيناهم من العذاب بنعمة من عندنا أنعمناها على لوط وآله وكرامة أكرمناهم بها وكما أثبنا لوط وآله وأنعمنا عليه كذلك نثيب من شكرنا على نعمتنا عليه ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد أنذر لوط القومه بطشتنا فكذبوا بإنذاره شكا منهم ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ولقد راود لوطا قومه عن ضيفه الذين نزلوا به حين أراد الله إهلاكهم فطمسنا على أعينهم حتى صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق قوم لوط عذاب الذي حل بكم وأنذار الذي أنذرت به غيركم من الأمم من النكال ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ولقد صبح قوم لوط قلوع الفجر عذاب استقر فيهم إلى يوم القيامة فذوقوا معشر قوم لوط عذاب الذي أحللته بكم بكفركم بالله وتكذيبكم رسوله وأنذاري بكم الأمم بما أنزلته بكم من العقاب ولقد سهلنا القرآن للذكر لمن أراد التذكر ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ولقد جاء اتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة كذب آل فرعون بأدلتنا وحججنا التي جاءتهم من عندنا أكفاركم بالله عقوبة شديد لا يغلب مقتدر على ما يشاء غير عاجز ولا ضعيف أكفاركم معشر قريش خير من أولئكم الذين أحللت بهم نقمتي من قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وآل فرعون إنما أنتم في كفركم بالله وتكذيبكم رسولة كبعض هذه الأمم أم لكم براءة من عقاب الله معشر قريش جاءكم به الوحي من الله في الكتب يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر أي يقول هؤلاء الكفار من قريش نحن جميع منتصر ممن قصدنا بسوء ومكروه سيهزم جمع كفار قريش ويولون أدبارهم المؤمنين بالله ثم إن الله صدق وعده المؤمنين فهزم المشركين من قريش يوم بدر ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون من أنهم لا يبعثون بعد مماتهم بل الساعة موعدهم للبعث والعقاب والساعة أدهى وأمر عليهم من الهزيمة التي يهزمونها عند التقائهم مع المؤمنين ببدر إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مسى سقر إن المجرمين في ذهاب عن الحق وفي احتراق من شدة العناء والنصب في الباطل يوم يسحب هؤلاء المجرمون في النار على وجوههم ويقال لهم ذوقوا مسى سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر إنا خلقنا كل شيء بمقدار قدرناه وقضيناه وما أمرنا للشيء إذا أمرناه وأردنا أن نكونه إلا قولة واحدة كن فيكون لا تفيها ولا مرادة فيوجد ما أمرنا كسرعة اللمح بالبصر لا يبطئ ولا يتأخر ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر ومعشر قريش من الأمم السالفة على مثل الذي أنتم عليه من الكفر بالله وتكذيب رسله فهل من متعظ بذلك منزجر ينزجر به وكل شيء فعله أشياعكم الذين مضوا قبلكم إنما هو في الكتب التي كتبتها الحفظة عليكم كل صغير وكبير من الأشياء مثبة في الكتاب مكتوب إن الذين اتقوا عقاب الله بطاعته وأداء فرائضه واجتناب معاصي وأنهار في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم عند ذي ملك مقتدر على ما يشاء الخلاصة من تفسير الطبري