بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله تشريع الأذان شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة روى الشيخان في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادا لها فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم بل بوقا مثل بوق اليهود فقال عمر رضي الله عنه أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فنادي بالصلاة وفي لفظ آخر في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنه قال لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشئ يعرفونه فذكروا أن يوروا نارا أو يضربوا ناقوسا وروا أبو داوود في سننه بسند صحيح عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال اهتم النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك رؤيا عبد الله بن زيد رضي الله عنه روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود وابن ماجة واللفظ لأحمد بسند حسن عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه قال لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس وهو كاره لموافقة النصار طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله فقلت له يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة قال فلا أدلك على خير من ذلك فقلت بلى قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح الله أكبر لا إله إلا الله ثم استأخر غير بعيد فقال ثم تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد الرسولُ الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال رسول الله إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله ثم أمر بالتأذين فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك وفي رواية ابن ماجة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن زيد رضي الله عنه فخرج مع بلال إلى المسجد فألقيها عليه واليناد بلال فإنه أندا صوتا منك قال فخرجت مع بلال إلى المسجد فجعلت ألقيها عليه وهو ينادي بها فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالصوت فخرج فقال يا رسول الله والله لقد رأيت مثل الذي زاد أبو داود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في القرى روى الإمام الترمذي وأبو داود بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب قال الإمام الترمذي قال سفيان قوله ببناء المساجد في الدور يعني القبائل وقال الإمام الذهبي الدار هي القرية ودار بني عوف هي قبا فوقع بناء مسجده صلى الله عليه وسلم في بني مالك بن النجار وكانت قرية صغيرة وروى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن عن عروة بن الزبير عمن حدثه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا وأن نصلح صنعتها ونطهرها قال السندي قوله وأن نصلح صنعتها بالإحكام وصرف المال الحلال لا بالتزيين قلت وكان الأمر بذلك في السنة الأولى للهجرة كتابة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيفة وموادعة اليهود قال ابن اسحاق كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم وقال الإمام ووادع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بالمدينة من اليهود وكتب بينه وبينهم كتابا وروا الإمام مسلم في صحيحه عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال كتب النبي صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله والبطن هو ما دون القبيلة وفوق الفخذ والعقول هي الديات قلت ذكر ابن اسحاق بنود هذه الصحيفة وهي وإن كان لا يثبت اسنادها فإنه ثبت في أحداث السيرة النبوية ما يصدق بنودها المختصر في السيرة ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه