بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله عظم غنائم خيبر غنم المسلمون غنائم عظيمة من خيبر فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما شبعنا حتى فتحنا خيبر وروى الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت لما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من التمر قال الحافظ في الفتح أي لكثرة ما فيها من النخيل وفيه إشارة إلى أنهم كانوا قبل فتحها في قلة من العيش وروى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهما فسره نافع فقال إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم فإن لم يكن له فرس فله سهم قال الإمام الترمذي والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه وللراجل سهم رد المهاجرين منائح الأنصار لما أغنى الله جل جلاله المسلمين بفتح خيبر رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي منحوها لهم لما قدموا عليهم المدينة فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما قدم المهاجرون المدينة من مكة وليس بأيديهم يعني شيئا وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمأونة قال أنس رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر فانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من ثمارها قال الإمام النووي هذا دليل على أنه كانت منائح ثمار أي إباحة للثمار لا تمليك لرقاب النخل فإنها لو كانت هبة لرقبة النخل لم يرجع فيها فإن الرجوع في الهبة بعد القبض لا يجوز وإنما كانت إباحة كما ذكرنا والإباحة يجوز الرجوع فيها متاشا ومع هذا لم يرجع فيها حتى اتسعت الحال على المهاجرين بفتح خيبر واستغنوا عنها فردوها على الأنصار فقبلوها قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد فتحها ابن عمه جعفر بن أبي طالب وأصحابه رضي الله عنهم من الحبشة ففرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا عظيما فقد روى الحاكم في المستدرك بسند ضعيف وله شواهد يتقوى بها عن جابر رضي الله عنه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر قدم جعفر من الحبشة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل جبهته ثم قال والله ما أدري بأيهما أنا أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر وقدم مع مهاجر الحبشة الأشعريون وفيهم أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من قومي بعدما فتح خيبر بثلاث فأسهم لنا ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا وروى الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبورهم إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ووافقنا جعفر بن بي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثناها هنا وأمرنا بالإقامة فآقيموا معنا فآقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال فأعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعد فتحها الدوسيون فيهم الطفيل بن عمر الدوسي وراوية الإسلام أبو هريرة رضي الله عنه وغيرهما وروا الإمام أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك بسند صحيح عن خثيم بن عراق بن مالك عن أبيه قال إن أبا هريرة رضي الله عنه قدم المدينة في رهط من قومه والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر وقد استخلف سباع بن عرفطة رضي الله عنه على المدينة قال فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بكافها يا عين صاد وفي الثانية ويل للمطففين قال فقلت لنفسي ويل لفلان إذا كتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص قال فلما صلى زودنا شيئا حتى أتينا خيبر وقد افتتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر قال فكلم المسلمين فأشركونا في سهامهم وروا الإمام البخاري في صحيحه والإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجتي وأبقى غلام لي في الطريق فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة هذا غلامك فقلت هو لوجه الله فأعتقته المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه