بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة المنافقون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه الجمعين مازلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة المنافقون ودي معاها ثلاث وقفات الوقفة الأولى أنها افتتحت بالشرط وفي الكتاب خطأا افتتحت بجملة خبرية وجاءت على الصواب في التشجيف في نفس الكتاب فهي افتتحت بالشرط على حسب الترتيب الذي او التقسيم الذي اثضاه السيوطي وذكر في أول الكتاب رحمة الله عليه وتشترك معها ست سور وهذا يحسن أن يضاف هنا لأن اشتراك السور في المطارع له تأثير في المقارنة بينها وملاحظة أوجه الشبه والاختلاف لذلك يمكن أن يضاف تتحد بالشرط وتشترك فيها ست سور أو تشترك معها ست سور والتكوير والانفطار والانشقاق والزلزلة هو النصر يصبح المجموع سبع سور ونلاحظ أن خمسة من تلك السور ارتبطت بيوم القيامة بينما النصر والمنافقون قبلها في ترتيب المصحف كلتهما ليست عن يوم القيامة والجامع المشترك بين كل هذه السور التي بدأت بالشرط هو أنها ترتبط بحدث مهم وقد كان نصيب يوم القيامة خمسة سور وهذا متناسب مع كونها الحدث الأعظم الذي يمر بالإنسان بعد أن ينتهي الامتحان وتأتي النتائج أسعى الله ينجينا الوقفة الثانية ذكر هنا نزولها في غزوة بني المستلق في ترتيب نزول السورة ورجح نزولها في غزوة بني المستلق وقبلها جاء في العبارة تعد الخمسة بعد المائة في ترتيب نزول السور عند جابري بن زيد نزلت بعد سورة الحج وقبل سورة المجادلة ثم قال وهي بعد الحج أيضا في روايتين الأخرين هذا يحذف وهذا ليس من عبارته وإنما اجتهد المراجع فيه غزوة بني المستلق لماذا اختاروا أنها غزوة بني المستلق وفي المسألة خلاف لكن رجح غير واحد يجدوا المسألة مبسوطة في مقدمة تفسير سورة المنافقون عند الطاهر بن آشور مما نظروا فيه في المسألة أن المنافقين قالوا ليخرجن الأعز منها الأذل وهذا يتناسب مع كونها مبكرة في النزول في وقت يكون فيه للمنافقين قوة لأن القول الآخر أنها في غزوة تبوك كانت بعد أن ضعف أمر المنافقين وما ذكره الطاهر بن آشور هنا يؤكد أن العلماء لم يكون يمرون عن الروايات هكذا وإنما كان يمحصون ويقارنون ويتأملون ويعملون عقولهم وهذه أمور بده هي ظاهرة لكل من درس العلم ولكني أذكرها لأن بعض المعاصرين المشوشين على السنة وعلى علماء الحديث يوهمون أنهم كانوا يقون أي خبر وأي حديث دون تأمل فتأملهم هنا حتى في الآية وحال المنافقين وقت نزول الآية هل يتناسبوا مع غزوة تبوك أو يتناسبوا مع غزوة المستدق هذا وغيره كثير يؤكد عنايتهم بالأسانيد والمتون رحمهم الله وجزاهم عن الأمة خيرا اللقبة الثالثة الحقيقة أنها وقفة يتناسبون بين المقطعين الأول والثاني نلاحظ أن المقطع الأول يبين حقيقة المنافقين ولكن المقطع الثاني انتقى لنداء المؤمنين يا أيها الذين آمنوا لا تلهيكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاصرون وكأن المؤمنين بعد أن عارفوا أحوال المنافقين أمروا بالاهتمام بأنفسهم والانشغال بها حاذرا من أن يكونوا كالمنافقين أو يصلوا إلى النفاق بقلة ذكر الله سبحانه وتعالى والانشغال بالأموال والأولاد والذي أريد أن أخرج منه من هذه الإشارة أنه لا ينبغي أن ننشغل بأحوال المنافقين مع أننا ينبغي أن نعرف أحوالهم أو أن نعرف أحوال الكفار وخططهم أن لا ننشغل بذلك عن أنفسنا وإصلاحها والعنايت بها أكتفي بهذا القدر صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين