WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:15.220 --> 00:00:18.219
يسر جمعية مودة

00:00:18.219 --> 00:00:22.219
ان تقدم لكم صورا من حياة الصحابة

00:00:22.219 --> 00:00:25.219
لعد الرحمن رأفة الباشا

00:00:25.219 --> 00:00:27.260
رحمه الله

00:00:27.260 --> 00:00:33.820
أبو ذرن الغفاري رضي الله عنه

00:00:46.890 --> 00:00:50.890
في وادي ودان الذي يصل مكة بالعالم الخارجي

00:00:50.890 --> 00:00:53.890
كانت تنزل قبيلة غفار

00:00:53.890 --> 00:00:57.890
وكانت غفار تعيش من ذلك النزل اليسير

00:00:57.890 --> 00:01:01.890
الذي تبذله لها القوافل التي تسعى بتجارة قريش

00:01:01.890 --> 00:01:05.890
ذاهبة إلى بلاد الشام أو آيبة منها

00:01:05.890 --> 00:01:09.890
وربما عاشت من قطع الطريق على هذه القوافل

00:01:09.890 --> 00:01:12.890
إذا هي لم تعطيها ما يرضيها

00:01:12.890 --> 00:01:16.890
وكان جندب ابن جنادة المكنى بأبي ذر

00:01:16.890 --> 00:01:19.890
واحدا من أبناء هذه القبيلة

00:01:19.890 --> 00:01:22.890
لكنه كان يمتاز منهم بجرأة القلب

00:01:22.890 --> 00:01:25.890
ورجاحة العقل وبعد النظر

00:01:25.890 --> 00:01:29.890
وبأنه كان يضيق أشد الضيق بهذه الأوثان

00:01:29.890 --> 00:01:32.890
التي يعبدها قومه من دون الله

00:01:32.890 --> 00:01:36.890
ويستنكر ما وجد عليه العرب من فساد الدين

00:01:36.890 --> 00:01:38.890
وتفاهة المعتقد

00:01:38.890 --> 00:01:41.890
ويتطلع إلى ظهور نبي جديد

00:01:41.890 --> 00:01:44.890
يملأ على الناس عقولهم وأفئدتهم

00:01:44.890 --> 00:01:47.890
ويخرجهم من الظلمات إلى النور

00:01:47.890 --> 00:01:50.980
ثم تناهت إلى أبي ذر

00:01:50.980 --> 00:01:53.980
وهو في باديته أخبار النبي الجديد

00:01:53.980 --> 00:01:55.980
الذي ظهر في مكة

00:01:55.980 --> 00:01:57.980
فقال لآخيه أنيس

00:01:57.980 --> 00:01:58.980
أنيس

00:01:58.980 --> 00:02:00.980
انطلق لا أبالك إلى مكة

00:02:00.980 --> 00:02:05.980
وقف على أخبار هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي

00:02:05.980 --> 00:02:08.979
وأنه يأتيه وحي من السماء

00:02:08.979 --> 00:02:11.979
واسمع شيئا من قوله وحمله إلي

00:02:11.979 --> 00:02:13.979
ذهب آنيس إلى مكة

00:02:13.979 --> 00:02:17.979
والتقى بالرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:02:17.979 --> 00:02:18.979
وسمع منه

00:02:18.979 --> 00:02:20.979
ثم عاد إلى البادية

00:02:20.979 --> 00:02:23.979
فتلقاه أبو ذر في لهفة

00:02:23.979 --> 00:02:27.979
واسأله عن أخبار النبي الجديد في شغف

00:02:27.979 --> 00:02:33.979
فقال لقد رأيت والله رجلا يدعو إلى مكارم الأخلاق

00:02:33.979 --> 00:02:36.979
ويقول كلاما ما هو بالشعر

00:02:36.979 --> 00:02:39.979
فقال له وماذا يقول الناس فيه

00:02:39.979 --> 00:02:45.979
فقال يقولون إنه ساحر وكاه وشاعر

00:02:45.979 --> 00:02:49.979
فقال أبو ذر والله ما شفيت لي غليلا

00:02:49.979 --> 00:02:51.979
ولا قضيت لي حاجة

00:02:51.979 --> 00:02:55.979
فهل أنت كاف عيالي حتى أنطلق فأنظر في أمره

00:02:55.979 --> 00:02:57.979
فقال نعم

00:02:57.979 --> 00:03:00.979
ولكن كن من أهل مكة على حذر

00:03:00.979 --> 00:03:03.979
تزود أبو ذر لنفسه

00:03:03.979 --> 00:03:06.979
وحمل معه قربة ماء صغيرة

00:03:06.979 --> 00:03:10.979
واتجه من غده إلى مكة يريد لقاء النبي

00:03:10.979 --> 00:03:13.979
والوقوف على خبره بنفسه

00:03:13.979 --> 00:03:16.050
بلغ أبو ذر مكة

00:03:16.050 --> 00:03:19.050
وهو متوجس خيفة من أهلها

00:03:20.050 --> 00:03:24.050
فقد تناهت إليه أخبار غضبة قريش لآلهتهم

00:03:24.050 --> 00:03:27.050
وتنكيلهم بكل من تحدثه نفسه

00:03:27.050 --> 00:03:29.050
باتباع محمد

00:03:29.050 --> 00:03:33.050
لذا كره أن يسأل أحدا عن محمد

00:03:33.050 --> 00:03:35.050
لأنه ما كان يدري

00:03:35.050 --> 00:03:39.050
أيكون هذا المسؤول من شيعته أم من عدوه

00:03:39.050 --> 00:03:41.050
ولما أقبل الليل

00:03:41.050 --> 00:03:43.050
اضطجع في المسجد

00:03:43.050 --> 00:03:46.050
فمر به علي بن أبي طالب رضي الله عنه

00:03:46.050 --> 00:03:48.050
فعرف أنه غريب

00:03:48.050 --> 00:03:51.050
فقال هل أم إلينا أيها الرجل

00:03:51.050 --> 00:03:55.050
فمضامعه وبات ليلته عنده

00:03:55.050 --> 00:04:00.050
وفي الصباح حمل قربته ومزوده وعاد إلى المسجد

00:04:00.050 --> 00:04:04.050
دون أن يسأل أحد منهما صاحبه عن شيء

00:04:04.050 --> 00:04:09.050
ثم قضى أبو ذر يومه الثاني دون أن يتعرف إلى النبي

00:04:09.050 --> 00:04:13.050
فلما أمسى أخذ مضجعه من المسجد

00:04:13.050 --> 00:04:16.050
فمر علي رضي الله عنه

00:04:16.050 --> 00:04:20.050
فقال له أم آن للرجل أن يعرف منزله

00:04:20.050 --> 00:04:24.050
ثم استحبه معه فبات عنده ليلته الثانية

00:04:24.050 --> 00:04:28.050
ولم يسأل أحد منهما صاحبه عن شيء

00:04:28.050 --> 00:04:31.050
فلما كانت الليلة الثالثة

00:04:31.050 --> 00:04:33.050
قال علي لصاحبه

00:04:33.050 --> 00:04:37.050
ألا تحدثني عما أقدمك إلى مكة

00:04:37.050 --> 00:04:40.050
فقال أبو ذر إن أعطيتني ميثاقا

00:04:40.050 --> 00:04:43.050
أن ترشدني إلى ما أطلب فعلت

00:04:43.050 --> 00:04:46.050
فأعطاه علي ما أراد من ميثاق

00:04:46.050 --> 00:04:51.050
فقال أبو ذر لقد قصدت مكة من أماكن بعيدة

00:04:51.050 --> 00:04:54.050
ابتغي لقاء النبي الجديد

00:04:54.050 --> 00:04:57.050
وسماع شيء مما يقوله

00:04:57.050 --> 00:05:00.050
فانفرجت أسارير علي رضي الله عنه

00:05:00.050 --> 00:05:04.050
وقال والله إنه لرسول الله حقا

00:05:04.050 --> 00:05:07.050
وإنه وإنه

00:05:07.050 --> 00:05:10.079
فإذا أصبحنا فاتبعني حيثما سرت

00:05:10.079 --> 00:05:13.079
فإن رأيت شيئا أخافه عليك

00:05:13.079 --> 00:05:16.079
وقفت كأنني أريق الماء

00:05:16.079 --> 00:05:20.079
فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي

00:05:20.079 --> 00:05:24.079
لم يقر لأبي ذر مضجع طوال ليلته

00:05:24.079 --> 00:05:26.079
شوقا إلى رؤية النبي

00:05:26.079 --> 00:05:31.079
ولهفة إلى استماع شيء مما يوحى به إليه

00:05:31.079 --> 00:05:36.079
وفي الصباح مضى علي بضيفه إلى بيت الرسول الكريم

00:05:36.079 --> 00:05:39.079
ومضى أبو ذر وراءه يقفوه

00:05:39.079 --> 00:05:43.079
وهو لا يلوي على شيء حتى دخل على النبي

00:05:43.079 --> 00:05:48.079
فقال أبو ذر السلام عليك يا رسول الله

00:05:48.079 --> 00:05:54.079
فقال الرسول وعليك سلام الله ورحمته وبركاته

00:05:54.079 --> 00:05:59.079
فكان أبو ذر أول من حي الرسول بتحية الإسلام

00:05:59.079 --> 00:06:02.079
ثم شاعت وعمت بعد ذلك

00:06:02.079 --> 00:06:06.079
أقبل الرسول صلوات الله وسلامه عليه على أبي ذر

00:06:06.079 --> 00:06:11.079
يدعوه إلى الإسلام ويقرأ عليه القرآن

00:06:11.079 --> 00:06:14.079
فما لبث أن أعلن كلمة الحق

00:06:14.079 --> 00:06:18.079
ودخل في الدين الجديد قبل أن يبرح مكانه

00:06:18.079 --> 00:06:23.079
فكان رابع ثلاثة أسلموا أو خامس أربعة

00:06:23.079 --> 00:06:25.079
ولنترك الكلام لأبي ذر

00:06:25.079 --> 00:06:28.079
ليقص علينا بنفسه بقية خبره

00:06:28.079 --> 00:06:33.079
قال أقمت بعد ذلك مع رسول الله في مكة

00:06:33.079 --> 00:06:38.079
فعلمني الإسلام وأقرأني شيئا من القرآن

00:06:38.079 --> 00:06:42.079
ثم قال لي لا تخبر بإسلامك أحدا في مكة

00:06:42.079 --> 00:06:45.079
فإني أخاف عليك أن يقتلوك

00:06:45.079 --> 00:06:48.079
فقلت والذي نفسي بيده

00:06:48.079 --> 00:06:52.079
لا أبرح مكة حتى آتي المسجد

00:06:52.079 --> 00:06:56.079
وأصرخ بدعوة الحق بين ظهراني قريش

00:06:56.079 --> 00:06:58.079
فسكت الرسول

00:06:58.079 --> 00:07:02.079
فجئت المسجد وقريش جلوس يتحدثون

00:07:02.079 --> 00:07:06.079
فتوسطتهم وناديت بأعلى صوتي

00:07:06.079 --> 00:07:08.079
يا معشر قريش

00:07:08.079 --> 00:07:11.079
إني أشهد أن لا إله إلا الله

00:07:11.079 --> 00:07:14.079
وأن محمدا رسول الله

00:07:14.079 --> 00:07:18.269
فما كادت كلماتي تلامس آذان القوم

00:07:18.269 --> 00:07:20.269
حتى ذعروا جميعا

00:07:20.269 --> 00:07:23.269
وهبوا من مجالسهم وقالوا

00:07:23.269 --> 00:07:25.269
عليكم بهذا الصابع

00:07:25.269 --> 00:07:29.269
وقاموا إلي وجعلوا يضربونني لأموت

00:07:30.269 --> 00:07:33.269
فأدركني العباس بن عبد المطلب

00:07:33.269 --> 00:07:35.269
عم النبي

00:07:35.269 --> 00:07:37.269
وأكب علي ليحميني منهم

00:07:37.269 --> 00:07:40.269
ثم أقبل عليهم وقال

00:07:40.269 --> 00:07:43.269
ويلكم أتقتلون رجلا من غفار

00:07:43.269 --> 00:07:46.269
وممروا قوافلكم عليهم

00:07:46.269 --> 00:07:48.269
فأقلعوا عني

00:07:48.269 --> 00:07:53.269
ولما أفقت جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:07:53.269 --> 00:07:56.269
فلما رأى ما بي قال

00:07:56.269 --> 00:07:59.269
ألم أنهك عن إعلان إسلامك

00:07:59.269 --> 00:08:02.269
فقلت يا رسول الله

00:08:02.269 --> 00:08:05.269
كانت حاجة في نفسي فقضيتها

00:08:05.269 --> 00:08:06.269
فقال

00:08:06.269 --> 00:08:08.269
إلحق بقومك

00:08:08.269 --> 00:08:11.269
وخبرهم بما رأيت وما سمعت

00:08:11.269 --> 00:08:13.269
وادعهم إلى الله

00:08:13.269 --> 00:08:17.269
لعل الله ينفعهم بك ويؤجرك فيهم

00:08:17.269 --> 00:08:19.269
فإذا بلغك أني ظهرت

00:08:19.269 --> 00:08:21.300
فتعال إلي

00:08:21.300 --> 00:08:23.300
قال أبو ذر

00:08:23.300 --> 00:08:26.300
طلقت حتى أتيت منازل قومي

00:08:26.300 --> 00:08:28.300
فلقيني أخي أنيس

00:08:28.300 --> 00:08:29.300
فقال

00:08:29.300 --> 00:08:30.300
ما صنعت

00:08:30.300 --> 00:08:31.300
قلت

00:08:31.300 --> 00:08:34.299
صنعت أني أسلمت وصدقت

00:08:34.299 --> 00:08:37.299
فما لبث أن شرح الله صدره وقال

00:08:37.299 --> 00:08:40.299
ما لي رغبة عن دينك

00:08:40.299 --> 00:08:43.299
فإني قد أسلمت وصدقت أيضا

00:08:43.299 --> 00:08:47.299
ثم أتينا أمنا فدعوناها إلى الإسلام

00:08:47.299 --> 00:08:48.299
فقالت

00:08:48.299 --> 00:08:50.299
ما لي رغبة عن دينكما

00:08:50.299 --> 00:08:52.299
وأسلمت أيضا

00:08:52.299 --> 00:08:54.299
ومنذ ذلك اليوم

00:08:54.299 --> 00:08:58.299
انطلقت الأسرة المؤمنة تدعو إلى الله في غفار

00:08:58.299 --> 00:09:01.299
لا تكل عن ذلك ولا تمل منه

00:09:01.299 --> 00:09:04.299
حتى أسلم من غفار خلق كثير

00:09:04.299 --> 00:09:07.299
وأو قيمت الصلاة فيهم

00:09:07.299 --> 00:09:09.299
وقال فريق منهم

00:09:09.299 --> 00:09:11.299
نبقى على ديننا

00:09:11.299 --> 00:09:14.299
حتى إذا قدم الرسول المدينة أسلمنا

00:09:14.299 --> 00:09:17.299
فلما قدم الرسول المدينة أسلموا

00:09:17.299 --> 00:09:20.299
فقال عليه الصلاة والسلام

00:09:20.299 --> 00:09:23.299
غفار غفر الله لها

00:09:23.299 --> 00:09:25.299
وأسلموا سالمها الله

00:09:25.299 --> 00:09:28.370
أقام أبو ذر في باديته

00:09:28.370 --> 00:09:31.370
حتى مضت بدر وأحد والخندق

00:09:31.370 --> 00:09:33.370
ثم قدم على المدينة

00:09:33.370 --> 00:09:37.370
وانقطع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:09:37.370 --> 00:09:41.370
واستأذنه في أن يقوم على خدمته

00:09:41.370 --> 00:09:42.370
فأذن له

00:09:42.370 --> 00:09:45.370
ونعم بصحبته وسعد بخدمته

00:09:45.370 --> 00:09:49.370
وظل رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

00:09:49.370 --> 00:09:51.370
يؤثره ويكرمه

00:09:51.370 --> 00:09:54.370
فما لقيه مرة إلا صافحة

00:09:54.370 --> 00:09:57.370
وهش في وجهه وبش

00:09:57.370 --> 00:10:01.370
ولما لحق الرسول الكريم بالرفيق الأعلى

00:10:01.370 --> 00:10:04.370
لم يطق أبو ذر صبرا على الإقامة

00:10:04.370 --> 00:10:06.370
في المدينة المنورة

00:10:06.370 --> 00:10:08.370
بعد أن خلت من سيدها

00:10:08.370 --> 00:10:11.370
وأقفرت من هدي مجارسه

00:10:11.370 --> 00:10:13.370
فرحل إلى بادية الشام

00:10:13.370 --> 00:10:17.370
وأقام فيها مدة خلافة الصديق والفاروق

00:10:17.370 --> 00:10:20.370
رضي الله عنهما وعنه

00:10:20.370 --> 00:10:22.370
وفي خلافة عثمان

00:10:22.370 --> 00:10:23.370
نزل في دمشق

00:10:23.370 --> 00:10:26.370
فرأى من إقبال الناس على الدنيا

00:10:26.370 --> 00:10:28.370
وانغماسهم في الترف

00:10:28.370 --> 00:10:31.370
ما أذهله ودفعه إلى استنكار ذلك

00:10:31.370 --> 00:10:35.370
فاستدعاه عثمان بن عفان إلى المدينة

00:10:35.370 --> 00:10:36.370
فقدم إليها

00:10:36.370 --> 00:10:40.370
لكنه ما لبث أن ضاق برغبة الناس في الدنيا

00:10:40.370 --> 00:10:43.370
وضاق الناس بشدته عليهم

00:10:43.370 --> 00:10:45.370
وتنديده بهم

00:10:45.370 --> 00:10:48.370
فأمره عثمان بالانتقال إلى الربذة

00:10:48.370 --> 00:10:51.370
وهي قرية صغيرة من قرى المدينة

00:10:51.370 --> 00:10:53.370
فرحل إليها

00:10:53.370 --> 00:10:56.370
وأقام فيها بعيدا عن الناس

00:10:56.370 --> 00:10:59.370
زاهدا بما في أيديهم من عرض الدنيا

00:10:59.370 --> 00:11:03.370
مستمسكا بما كان عليه الرسول وصاحباه

00:11:03.370 --> 00:11:06.370
من إيثار الباقية على الفانية

00:11:06.370 --> 00:11:09.370
دخل عليه رجل ذات مرة

00:11:09.370 --> 00:11:12.370
فجعل يقلب الطرف في بيته

00:11:12.370 --> 00:11:14.370
فلم يجد فيه متاعا

00:11:15.370 --> 00:11:16.370
فقال

00:11:16.370 --> 00:11:17.370
يا أباذر

00:11:17.370 --> 00:11:19.370
أين متاعكم

00:11:19.370 --> 00:11:20.370
فقال

00:11:20.370 --> 00:11:22.370
لنا بيت هناك

00:11:22.370 --> 00:11:24.370
يعني الآخرة

00:11:24.370 --> 00:11:27.370
نرسل إليه صالح متاعنا

00:11:27.370 --> 00:11:30.370
ففهم الرجل مراده وقال له

00:11:30.370 --> 00:11:34.370
ولكن لا بد لك من متاع ما دمت في هذه الدار

00:11:34.370 --> 00:11:36.370
يعني الدنيا

00:11:36.370 --> 00:11:37.370
فأجاب

00:11:37.370 --> 00:11:41.429
ولكن صاحب المنزل لا يتركونا فيه

00:11:41.429 --> 00:11:45.429
وبعث إليه أمير الشام بثلاثمائة دينار

00:11:45.429 --> 00:11:46.429
وقال له

00:11:46.429 --> 00:11:49.429
استعن بها على قضاء حاجتك

00:11:49.429 --> 00:11:52.429
فردها إليه وقال

00:11:52.429 --> 00:11:57.429
أما وجد أمير الشام عبدا لله أهون عليه مني

00:11:57.429 --> 00:12:00.429
وفي السنة الثانية والثلاثين للهجرة

00:12:00.429 --> 00:12:04.429
استأثرت يد المنون بالعابد الزاهد

00:12:04.429 --> 00:12:08.429
الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام

00:12:08.429 --> 00:12:10.429
ما أقلت الغبراء

00:12:10.429 --> 00:12:12.429
ولا أظلت الخضراء

00:12:12.429 --> 00:12:15.429
من رجل أصدق من أبي ذر

00:12:15.429 --> 00:12:18.840
ما أقلت الغبراء

00:12:18.840 --> 00:12:20.840
ولا أظلت الخضراء

00:12:20.840 --> 00:12:24.840
من رجل أصدق من أبي ذر

00:12:24.840 --> 00:12:28.059
محمد وسول الله
