خلاصة مفاهيم أهل السنة اسم الله الأعظم ورد في الحديث أن اسم الله الأعظم إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى رواه أبو داود والترمذي وفي تعينه عدة أقوال لعل أرجحها قولان أولا أن هذا الإسم الأعظم هو الله فهو أكبر الأسماء وأجمعها ولم يتسمى به غيره عز وجل ولذلك لم يثنى ولم يجمع وهو أحد تأويلي قوله تعالى هل تعلم له سميا أي هل تعلم من تسمى بسم الله فهو اسم للله الحق الجامع لصفات الألوهية المنعوت بنعوت الربوبية المتفرد الحقيقي لا إله إلا هو ويرجح هذا القول عدة أمور منها أنه ورد في الحديث الذي أشار إلى لسم الأعظم الذي يستجاب لمن دعا به فقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب رواه أبو داود والترمذي ومنها كثرة وروده في القرآن الكريم فقد ورد 2724 مرة ومنها نسبة سائر الأسماء الحسنى إليه دون العكس فهي تجريم عسم الله مجرى الصفات فنقول من صفات الله العليم الحكيم العزيز إلى آخره ولا نقول من صفات العليم الله ومنها أن الله تعالى تعرف إلى موسى عليه السلام بهذا الإسم قال تعالى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فعبدني وأقم الصلاة لذكري وكذا عرف نفسه سبحانه إلى عباده في أعظم آية في كتابه وهي آية الكرسي مبتدئا بهذا الإسم فقال تعالى الله لا إله إلا هو ومنها كثيرا ما يدعى الله بلفظ اللهم ومعنى يا الله ولهذا لا تستعمل كلمة اللهم إلا في الدعاء فلا يقال اللهم غفور رحيم بل يقال اللهم اغفر لي وارحمني فهو الإسم الذي يدعى به كثيرا ويسأل به كثيرا فحري أن ينطبق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سئل به أعطا وأيذا دعي به أجاب القول الثاني أن أسماء الله كلها حسنا وكل واحد منها عظيم ولكن الإسم الأعظم منها كل اسم مفرد أو مقرون مع غيره إذا دل على جميع صفات الله الذاتية والفعلية أو دل على معاني جميع الصفات الإلهية مثل الله لأنه جامع لمعاني الألوهية كلها والحميد المجيد فإن الحميد يدل على جميع المحامد والكمالات لله تعالى والمجيد يدل على أوصاف العظمة والجلال وقريب من ذلك أيضا الأسماء الجليل الجميل الغني الكريم والغني الحميد والحي القيوم فإن الحية يدل على من له الحياة الكاملة العظيمة الجامعة لصفات الذات والقيوم يدل على قيامه بنفسه واستغنائه عن جميع خلقه وقيام جميع الموجودات به سبحانه فتدخل فيه جميع صفات الأفعال ومثل قول يا ذا الجلال والإكرام فإن الجلال يدل على صفات العظمة والكبرياء والكمالات المتنوعة والإكرام يدل على استحقاقه سبحانه غاية الحب من عباده وغاية ذلهم له فخلاصة هذا القول أن الاسم الأعظم هو كل اسم جنس يدل على جميع صفات الله تعالى الذاتية والفعلية خلاصة مفاهيم أهل السنة