بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الحققة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الحققة جاء في الكتاب في التعليق على اسم السورة في الهامش قال الحققة من اسماء القيامة وهنا يحسن تغيير الكلام بما سأذكره الآن لأن الكلام كتب هناك على غير ما يعبر عن المقصود يقول الحققة من اسماء القيامة يقول أنه يتحقق فيها وعد الله أو لأنها تحقق وتظهر ذلك الوعد هما معنيان محتملان ذكره في تفسير الجلالين والمعنى دقيق يا أخوان الحققة القيامة القيامة لا تحقق شيئا لا تظهر شيئا لكن يتحقق فيها الوعد وعد الله والباعث والحساب والجزاء هذا احتمال وهذا يكون من باب ليل قائم كما يقول بلاغيون ليل قائم الليل لا يقوم والقيامة لا تحقق الوعد وإنما يتحقق فيها الوعد والمعنى الآخر الذي أشار إليه كلام الجلالين وأشرت إليه بالعبارة التي أمليتكمها لأنني قلت الحققة من اسماء القيامة تحقق فيها وعد الله أو هذا الاحتمال الثاني لأنها تحقق وتظهر ذلك الوعد يعني كأن القيامة نفسها هي تقوم بتحقيق الوعد وهذا قريب من عيشة راضية العيشة لا ترضى والقيامة لا تحقق شيئا فإذن السلوب مجازي ومن عرف البلاغة عرف ما أريد وهو يدل يكون تاما تحقق يوم القيامة ويتحقق وعد الله كما قال الله سبحانه وتعالى فأسند إلى الزمان مبالغة الوقفة الثانية قال افتتحت بجملة خبرية هذا في الكلام على مطلع السورة قال افتتحت بجملة خبرية نضيفه هنا لم يصرح فيها سوى بكلمة واحدة لأن لاحظ الحاقة جملة خبرية لكنها آية مستقلة فيها كلمة واحدة وهذا موجود في القرآن مثل الحاقة عندنا القارعة ولكنه مع وجوده قليل وهو يدل على أهمية الكلمة المذكورة فذكرت وحدها بهذا الشكل في الآية لنعطيها اهتماما في تأملها وأنها وحدها كافية كي تكون آية في الكتاب العزيز وطبعا هذا الكلام على العدي الكوفي الذي نسير عليه في رواية حفص التي نقرأ بها وإلا فإن عامة عدي الآي يجعلون الحاقة ملحاقة آية واحدة وعلى كل طريقتين العد سواء قلنا الحاقة ووقفنا ثم ملحاقة أو جعلناهما آية واحدة ملحاقة يبقى أن ملحاقة هي جملة وقعت خبرا للحاقة الأولى ففي الوقوف على الحاقة على العد الذي نقرأ به تشويق لما بعدها واهتمام به والله أهلا بقيت الوقف الثالثة مع موضوع السورة ومقاطعها بالتأمل في فقرتيها وإذا ذهبنا إلى مقاطع السورة قال تقسم إلى قسمين فصواب والأدق أن يقال بالتأمل في قسميها فهي مقشومة إلى قسمين أولهما عن القيام والثاني عن القرآن قال في القسم الثاني وفي القسم الثاني المطلع القسمي يقصد به قوله تعالى فلا أقسم بما تبصرون قال المسبوق بلا هذه يحسن حذفها لأن هنا خلافا هل هي توكيد للقسم أم رد على قول إلى غير ذلك مما لا يحسن ذكره في هذا الكتاب لذلك يقال في القسم الثاني المطلع القسمي ثم هنا وقف حديث عن القيام ثم عن القرآن وهذا يشبه سورة التكوير إذا الشمس كورت وإذا النجوم مكدرت إلى أن قال عانمت نفسه ما أحضرت هذا حديث عن القيام ثم قال فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسى سوى الصبح إذا تنفس إنه قول رسول كريم وبدأ الحديث عن القرآن فهناك تشابه بين الحاقة والتكوير يحتاج إلى تأمل وكأن تذكر الإنسان ليوم القيام يرقق قلبه ويدعوه إلى البحث عما ينقذه فيأتي ذكر القرآن الذي به النجا ويأتي ذكر أحوال الناس مع القرآن قال وإنه لتذكرة للمتقين وإنه لا يعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين وإنه لحق اليقين فسبح بسم ربك العظيم شاء الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين