توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ومولاه وخادمه وابنه بالتبني قبل الإسلام فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة كنت من أول من اتبعه وآمن به فأنا أول من أسلم من الموالي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم أنت مولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي زوجني النبي صلى الله عليه وسلم بنت عمته زينب بنت جحش رضي الله عنها ثم طلقتها وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى وأنزل الله في ذلك آيات صرحت بذكر اسمي فأنا الوحيد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكر اسمه صريحا في القرآن كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعملني على السرايا والبعوث حتى كانت غزوة مؤته حيث بعثني النبي صلى الله عليه وسلم أميرا على جيش المسلمين الذي كان قوامه ثلاثة آلاف مقاتل وقال للجيش إن قتل أميركم هذا فأميركم بعده جعفر بن أبي طالب وإن قتل جعفر فأميركم عبد الله بن رواحة فخرجنا حتى أتينا مؤته فلقينا عندها جيش روم الذي كان يفوقنا في العدد بأضعاف كثيرة حيث كان عددهم مائتي ألف مقاتل فاستعنا بالله عليهم وبدأنا القتال وحملت راية المسلمين وقاتلت دفاعا عن الدين حتى قتلت ثم أخذ الراية بعد جعفر رضي الله عنه فقتل حتى حملها خالد بن الوليد رضي الله عنه ففتح الله علي فبلغ خبر مقتلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة فدمعت عينا وأخبر الصحابة الذين معه بمقتلنا وأن الآن على سرر في الجنة فقتل حتى حملها خالد بن الوليد رضي الله عنه ثم استغفر لي ثلاث مرات واستغفر للأميرين الثاني والثالث مرة مرة فمن أنا الجواب زيد بن حارثة رضي الله عنه توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من كبار الصحابة من المهاجرين وأنا ابن أحد صناديد قريش المشركين وأنا أرطبون العرب وداهية من دهاتهم كنت تاجرا بارعا وقائدا شجاعا وكنت مبعوث قريش إلى الحبشة لمفاوضة النجاشي ليرد عليهم من هاجر من المسلمين إلى بلاده كنت شديد البغض للإسلام ولم يخطر يوما ببالي أن أسلم ولو بقيت وحدي على الشرك شاركت مع قريش حربها ضد المسلمين في بدر وأحد والخندق وفي كل مرة يسلمني الله ولم أشهد صلح الحديبية فلما جاءتني الأخبار بالصلح أيقنت أن محمدا صلى الله عليه وسلم سيظهر على مكة وعلى جزيرة العرب كلها عندها قررت الذهاب إلى النجاشي والعيش في بلده فهو صديق لي فلأن أكون تحت يديه أحب إلي من أن أكون تحت يدي محمد فلما جئت النجاشي وجدته قد أسلم وقال لي أطعني واتبع فإنه والله لعلى الحق وليظهرن على من خلفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده فوقع الإسلام في قلبي فقلت له أفتبايعني له على الإسلام قال نعم فبسط يده فبايعته على الإسلام ثم خرجت من عنده أريد المدينة فلقيت في الطريق خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة رضي الله عنهما وهما يريدان المدينة فتصاحبنا حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآنا سر بنا وقال لأصحابه رمتكم مكة بفلذات أكبادها وقد شهد لي النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان في أكثر من موضع وأمرني على السرايا والبعوث وكنت من المقربين لديه ومع ذلك لم أستطع أن أرفع بصري إليه حياءً منه ولو أردت أن أصفه صلى الله عليه وسلم لم استطعت وقد شاركت في حروب المرتدين وفتوحات العراق والشام وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه قدت الجيوش لفتح مصر ففتحها الله على يدي وأصبحت أول أمير للمسلمين عليها فمن أنا؟ الجواب عمر بن العاص رضي الله عنه توقف توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا؟ أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار كنت من أول من أسلم من أهل المدينة شهدت بيعتي العقبة الأولى والثانية وشهدت المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي غزوة بدر كان همي الأول في هذه الغزوة الانتقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي جهل الذي كان يسبه ويؤذيه في مكة وقفت في ساحة المعركة يوم بدر وأنا شاب حديث السن بجانب الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وسألته عن أبي جهل حيث لم أكن أعرفه فقال وما حاجتك إليه قلت سمعت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لإن رأيته لا يفارق سواده سوادي حتى يموت الأعجل منا ووقف أخي بجواره من جانبه الآخر وقال له مثل ما قلت له فلم نلبث إلا قليلا حتى رأى ابن عوف أبى جهل في الناس كالجبل العظيم فقال لنا هذا صاحبكم الذي تسألان عنه فانطلقنا إليه كالصقرين وابتدرته بسيفي فلما تمكنت منه ضربته ضربة عظيمة طارت منها قدمه مع نصف ساقه وضربه أخي أيضا ضربة قوية حتى أثبتناه في الأرض ثم انصرفنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلانا يزعم أنه قتله فقال صلى الله عليه وسلم هل مسحتما سيفيكما قلنا لا فنظر إلى السيفين فقال كلاكما قتله ثم أبصرني عكرمة بن أبي جهل في المعركة فضربني على عاتقي فطرح يدي من مفصل الكتف إلا أن يدي ظلت متعلقة بجلدة من جنبي ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حتى قطعتها ثم طرحتها وأكملت القتال أما أخي فقد قتل في أثناء المعركة فمن أنا الجواب معاذ بن الحارث ابن عثراء رضي الله عنه توقف توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة المهاجرين قدمت إلى مكة قبل الإسلام وعندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم اتبعته وأسلمت ثم رجعت إلى قومي في اليمن أدعوهم إلى الله تعالى ومكثت على ذلك حتى سمعت بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فخرجت إليه ومعي من قومي بضعة وخمسون رجلا فركبنا البحر فماجبنا فألقتنا سفينتنا إلى أرض النجاشي رضي الله عنه بالحبشة ولقينا جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه عنده فأقمنا معه حتى قدمنا المدينة في السنة السابعة من الهجرة فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فقال لنا عليه الصلاة والسلام لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان كنت حسن الصوت بقراءة القرآن وقد قال لي النبي صلى الله عليه وسلم لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود وقمت ليلة أصلي في المسجد فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم صوتي فقمنا يسمعنا قراءتي فلما أصبحت قيل لي إن أمهات المؤمنين كن يستمعنا قراءتك بالليل فقلت لو علمت لحبرت القراءة تحبيرا ولشوقت تشويقا وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لي ذكرنا ربنا تعالى فأقرأ عندهم القرآن ولقد كنت أصلي أحيانا بالناس فيودون أني لو أقرأ سورة البقرة من حسن صوتي وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أرسلني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى البصرة لأعلم الناس القرآن فقال الناس ما أتى البصرة راكب خير لأهلها مني ثم جاء وفد من أهل البصرة إلى عمر رضي الله عنه فسألهم عني فقالوا تركناه يعلم الناس القرآن فقال رضي الله عنه أما إنه كيس وجمعت الذين قرأوا علي القرآن في البصرة فإذا هم قريب من ثلاث مئة فعظمت القرآن عندهم ثم قلت إن هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة ومن تبعه القرآن زج في قفاه فقذفه في النار وقبل موتي اجتهدت اجتهاداً شديداً في العبادة فقيل لي لو أمسكت ورفقت بنفسك فقلت إن الخيل إذا أرسلت فقاربت النهاية أخرجت جميع ما عندها والذي بقي من أجلي أقل من ذلك فمن أنا؟ الجواب أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا؟ أنا من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصهره ووزيره أسلمت في السنة السادسة من البعثة وشهدت المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وكنت مستشاره في كثير من الأمور ونزل القرآن موافقاً لرأي أكثر من مرة لازمت النبي صلى الله عليه وسلم طيلة حياته وبعد مماته فقبري بجوار قبره صلى الله عليه وسلم لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليختاروا الخليفة فقلت يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقنا إليهم فأتيناهم وهم في سقيفة بني ساعدة فقام خطيبهم فأثنا على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فنحن الأنصار وكتيبة الإيمان وأنتم معشر المهاجرين رهط منا فمننا الأمير فلما سكت أردت أن أتكلم بمقالة قد كانت أعجبتني فقال لي أبو بكر رضي الله عنه على رسلك وكنت أعرف منه الجد فكرهت أن أغضبه وهو كان خيرا مني وأوفق وأوقر ثم تكلم فوالله ما ترك كلمة أعجبتني إلا قد قالها وأفضل منها حتى سكت ثم قال أما بعد ما ذكرتم من خير فهو فيكم معشر الأنصار وأنتم أهله وأفضل منه ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فما كرهت شيئا مما قال غيرها فقام رجل من الأنصار وقال منا أمير ومنكم أمير يا معشر المهاجرين وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقمت وقلت أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته فقام المهاجرون وبايعوه ثم بايعه الأنصار رضي الله عنهم فكفى الله المؤمنين الفتنة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم واجتمع شمل المسلمين والحمد لله فمن أنا الجواب عمر بن الخطاب رضي الله عنه توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أمير المهاجرين في أرض الحبشة وأنا ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأشد الناس شبها به قال لي صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقي هاجرت الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة في السنة السابعة من الهجرة بعد فتح خيبر فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بمقدمك أم بفتح خيبر ولقبني الناس بأب المساكين لشدة عطفي عليهم ولقبوني أيضا بذي الجناحين وبالطيار بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا إلى مؤته عدده ثلاثة آلاف مقاتل وأمر عليهم ثلاثة قادة بالترتيب كنت القائد الثاني من بينهم فلقينا العدو وكان عددهم مائة ألف من الروم وانضم إليهم مائة ألف من حلفائهم من العرب ثم ما لبثنا حتى نشب القتال بيننا وما هي إلا لحظات حتى سقط القائد الأول فينا وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه سقط شهيدا فأخذت الراية من بعده واستلمت القيادة فقاتلت قتالا شديدا فهذا أول مشهد لي مع المسلمين فلما احتدم القتال نزلت عن فرس لي شقرا فعقرتها حتى لا يستفيد منها الأعداء فكنت أول رجل من المسلمين عقر فرسا في الإسلام ثم قاتلت الروم وأنا أنشد يا حبذ الجنة واقترابها طيبة وباردا شرابها والروم روم قدنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها علي إذ لاقيتها ضرابها وبينما أنا كذلك إذ ضربني علج رومي في يد اليمنى فقطعها وسقط مني اللواء فأخذته بشمالي فضربني في شمالي فقطعها فاحتضنت اللواء بعضدي حتى قتلت فأبدلني الله مكان ذراعي جناحين في الجنة أطير بهما حيث أشاء ولما أرادوا دفني وجدوا بي بضعا وتسعين جرحا ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم كلها فيما أقبل من بدني ليس منها شيء في ظهري تأثر النبي صلى الله عليه وسلم لمقتلي وذهب إلى بيتي في المدينة وأخذ أطفالي يشمهم وعيناه تذرفان فبكت زوجتي وشكت إليه يتم أولادي فقال لها الفقرة خافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة فمن أنا الجواب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار وأنا أحد المكثرين من رواية الحديث النبوي شهدت بيعة العقبة الثانية مع أبي وأنا صغير ومن عني أبي من حضور القتال ببدر وأحد لأخلفه في بناته التسع فلما استشهد في أحد ما تخلفت عن مشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد فقال لي ما لي أراك منكسرا قلت يا رسول الله أستشهد أبي وترك لي عيالا ودينا قال أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك قلت بلى يا رسول الله قال ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلمه كفاحا من غير حجاب فقال يا عبد تمن علي أعطك قال يا ربي تحييني فأقتل فيك ثانية قال الرب عز وجل إنه قد سبق مني القول أنهم إليها لا يرجعون قال يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل الله عز وجل لهذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون وقد انكشف عن أبي قبره عندما أجرى معاوية رضي الله عنه عينا عند قبور شهداء أحد بعد أكثر من نصف قرن من الزمان فبادرت إلى قبر أبي فوجدته طريا كما دفناه ومرضت ذات يوم فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوجدني قد أغمي علي فتوضأ ثم صب وضوأه علي فأفقت فقلت يا رسول الله كيف أقضي في مالي كيف أصنع في مالي فما أجابني بشي حتى نزلت آية الميراث وكنت حريصا على العلم وتبليغه وقد بلغني عن رجل بالشام أنه سمع حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهرا حتى قدمت عليه الشام فسمعت منه الحديث ثم رجعت للمدينة من ساعتي وكنت أوصي أهل العلم دائما وأقول لهم ينبغي للعالم أن يغسل قلبه كما يغسل الرجل ثوبه من النجس فمن أنا الجواب جابر بن عبد الله رضي الله عنهما توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا سيد الأوس من الأنصار وذو قدر ومكانة في الإسلام صحبت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت رفيقه في كل موقف شاركت معه في غزوة الخندق وأوصبت في ذراعي فنصب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد أعالج فيها وكان يمر علي فيها يعودني وكان يسأل عني كل صباح ومساء عندما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم لملاقات يهود بني قريضة الذين نقضوا العهد وقت غزوة الخندق وجدهم جبنا لم يجرؤوا على المقاومة وزلزلهم الله تعالى فألقى الرعب في قلوبهم فخافوا على أنفسهم وتحصنوا في ديارهم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم إنه مستسلموا ورضوا أن ينزلوا على حكم المسلمين فجاء رجال من قومي وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم من يرأف بهم كونهم من موالينا قبل الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم فقالوا بلى قال فذاك إلى سيدكم فقال قومي قد رضينا فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجأته وأنا أتحامل على إصابتي في الخندق فكان أول من استقبلني رجال قومي فآحاطوا بي وقالوا أجمل في مواليك وأحسن إليهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكمك فيهم لتحسن إليهم وأنا ساكت لا أرد عليهم بشي فلما أكثروا علي قلت قد آن لي ألا تأخذني في الله لومة لائم فلما سمعوا ذلك مني عرفوا قصدي فرجعوا وهم ينعون القوم فلما انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن معه قوموا إلى سيدكم وقال لي إن هؤلاء القوم من اليهود الغادرين قد نزلوا على حكمك فحكم فيهم فقلت وحكمي نافذ عليهم فقال اليهود نعم قلت وحكمي نافذ على المسلمين فقال المسلمون نعم فقلت وحكمي نافذ على من هاهنا وأشرت إلى ناحية النبي صلى الله عليه وسلم أشرت بوجهي إجلالا وتعظيما له فقال عليه الصلاة والسلام نعم وعلي قلت فإني أحكم فيهم أن يقتل رجالهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم بين المسلمين فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات فمن أنا؟ الجواب سعد بن معاذ رضي الله عنه توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا؟ أنا من الصحابة الأبرار وأنا خطيب الأنصار آمنت بالله وحده واتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه المشاهد كلها ما عدا بدر كنت مفوها فصيح الكلام وأعطاني الله قوة في الصوت فأصبحت خطيب النبي صلى الله عليه وسلم أتكلم بين يدي وأرد على الوفود إذا تفاخروا في مجلسه قال عني النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل وبشرني بالجنة جاء وفتبني تميم إلى المدينة فلما دخلوا المسجد نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته فقالوا أخرج إلينا يا محمد فخرج إليهم فقالوا يا محمد جئنا نفاخرك فأذل لشاعرنا وخطيبنا قال قد أذنت لخطيبكم فليقم فقام وافتخر وخطب في الناس فأحسن في الكلام ثم جلس فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قم فأجب فقمت فخطبت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم والناس وأعليت من شأنه صلى الله عليه وسلم والمسلمين ثم قام شاعرهم وأنشد أبياتا يفتخر فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا حسان فأجب فقام حسان بن ثابت رضي الله عنه فأجابه فقال سيد الوفد والله إن خطيبه أفصح من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا فأسلموا وأحسن النبي صلى الله عليه وسلم جوائزهم وعندما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعون خفت على نفسي أن أكون أنا ممن حبط عمله بسبب صوت المرتفع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فركبني الهم وقعدت في بيتي أبكي فافتقدني النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عني جاري سعد بن معاذر رضي الله عنه فأتاني سعد فقلت له أنزلت هذه الآية التي في سورة الحجرات ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار فذكر ذلك سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام بل هو من أهل الجنة فلما رجع إلي سعد وبشرني بالجنة جئت مسرعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما لقيته قال لي أما ترضى أن تعيش وحيدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قلت بلى رضيت وفي يوم اليمامة كنت مع خالد بن الوليد رضي الله عنه فلقينا شدة من المرتدين حتى انكشف المسلمون وأوشكوا على الانهزام فتحنت وقلت ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلت القوم حتى قتلت وبينما أنا مسجى على الأرض جاءني رجل من المسلمين فنظر إلى درعي وكانت درعة نفيسة فأخذها وأخفاها بين متاعه فأتيت أحد أصحابي في منامه وقلت له إني موصيك فلا تضيع وصيتي إذا انتبهت من نومك فأتي خالد بن الوليد وقل له إن فلانا من المسلمين قد أخذ درعي ووضعها في متاعه في مكان كذا فليستردها منه فإذا قدمتم المدينة فأتي الخليفة أبا بكر وقل له إن علي من الدين كذا وكذا فليبع درعي ويسد الديني وقل له إني قد أعتقت غلامي فلان ففعل الرجل ما وصيته به فاسترد خالد درعي وأمضى أبو بكر وصيتي ولا يعلم أحد أوصى بعد موته وأجيزت وصيته غيري فمن أنا؟ الجواب ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا؟ أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل مكة خالي هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه هاجرت إلى المدينة وشهدت الغزوات كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وكنت مسكينا لا أجد ما يكفيني من القوت فكان خالي أبو بكر رضي الله عنه ينفق علي من ماله لما وقعت حادثة الإفك وتكلم المنافقون في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ورموها بالإفك وخاض الناس في هذا الأمر واشتد الكرب على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آل بيت أبي بكر رضي الله عنه وبقي الناس على هذا شهرا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يوحى إليه شيء في شأن عائشة رضي الله عنها وكنت أنا ممن تكلم بما تكلم فيه الناس وخضت في الذي خاضوا حتى أنزل الله تعالى براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في كتابه الكريم في بضع عشرة آية تتلى إلى يوم الدين وأنزل عتبه على الذين تكلموا في الفتنة دون أن يتثبتوا ويظن الخير في أنفسهم وفي بعضهم البعض فتبت إلى الله فتاب الله علي وأقام علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حد القذ وبعد أن انكشفت المحنة وزالت الفتنة أقسم أبو بكر رضي الله عنه ألا ينفق علي بعدما وقع مني في حادثة الإفك فأنزل الله تعالى ولا يأت لأولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم فقال أبو بكر رضي الله عنه بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي فأعاد إلي النفقة التي كان ينفقها علي وقال والله لا أنزعها منك أبدا فمن أنا الجواب مصطح بن أثافة رضي الله عنه