توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار عرفت بالشجاعة والدهاء والتضحية والفداء أسلمت قديما وشهدت المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم كان أبو رافعن اليهودي يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين الكفار عليه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من الأنصار ليغتالوه ويريح المسلمين من شره وأمرني عليهم وكان أبو رافعن في حصن له بخيبر فخرجنا إليه فما أندنونا منه حتى غربت الشمس ورجع الرعاة بالمواشي إلى الحصن فقلت لأصحابي إجلسوا مكانكم فإني منطلق ومتلطف للبواب لعل لي أن أدخل فأقبلت حتى دنوت من الباب ثم غطيت وجهي بثوبي كأني أقضي حاجتي فهتف بي البواب يا هذا إن كنت تريد الدخول فادخل فإني أريد أن أغلق الباب فدخلت الحصن واختبأت قريبا من الباب حتى أنظر في أمري وأرتب خطتي فأغلق البواب الباب ثم علق المفاتيح على وتد وذهب فقمت إلى المفاتيح فأخذتها ففتحت الباب قليلا ونظرت إلى غرفة في أعلى الحصن يسمر فيها بعضهم فعرفت أنها غرفة أبي رافع فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلقت علي من الداخل حتى وصلت إلى أبي رافع فإذا هو في غرفة مظلمة مع زوجته لا أفرق بينهما من شدة الظلام فناديته يا أبا رافع فقال من هذا فأهويت نحو الصوت فضربته ضربة بالسيف ثم خرجت مسرعا فصاح أبو رافع فعرفت أنه لم يمت فرجعت إليه وغيرت صوتي وقلت ما لك يا أبا رافع فقال لأمك الويل إن رجلا في البيت ضربني بالسيف فعرفت مكانه فضربته بالسيف ضربة ثانية ثم وضعت رأس السيف في بطنه حتى خرج من ظهره فتأكدت أني قتلته ثم خرجت مسرعا وجعلت أفتح الأبواب بابا بابا وكنت ضعيف النظر فوقعت من الدرج وانكسرت ساقي فعصبتها بعمامة ثم انطلقت حتى جلست قريبا من باب الحصن فلما طلع الصباح قام الناعي على السور وقال أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز فانطلقت إلى أصحابي وقلت أنجاء أنجاء فقد قتل الله أبا رافع فانطلقنا نحو المدينة فلما دخلناها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب فلما رآنا قال أفلحت الوجوه فقلنا ووجهك يا رسول الله فلما رآ كسر رجلي قال أبسط رجلك فبسطتها فمسحها فبرئت كأني لم أشتكي منها قط فمن أنا