WEBVTT

00:00:00.180 --> 00:00:08.990
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.990 --> 00:00:11.990
اسم الله اللطيف ومعنى

00:00:11.990 --> 00:00:15.339
اللطف في اللغة

00:00:15.339 --> 00:00:18.339
الرفق والصغر والدقة

00:00:18.339 --> 00:00:22.339
وإيصال الخير والمصلحة بتخف واحتيال

00:00:22.339 --> 00:00:24.339
كما قال تعالى

00:00:24.339 --> 00:00:31.339
فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا

00:00:31.339 --> 00:00:35.399
أي فليتخف ولا يعلمن بكم أحدا

00:00:35.399 --> 00:00:39.590
وقد ورد اسم الله اللطيف في القرآن الكريم

00:00:39.590 --> 00:00:41.590
سبع مرات

00:00:41.590 --> 00:00:46.590
ومعناه فيها كلها يدور حول جل هذه المعاني اللغوية

00:00:46.590 --> 00:00:50.590
فالله اللطيف رفيق بعباده

00:00:50.590 --> 00:00:52.590
كما قال تعالى

00:00:52.590 --> 00:00:57.590
الله لطيف بعباده يرزق من يشاء

00:00:57.590 --> 00:01:00.590
وهو القوي العزيز

00:01:00.590 --> 00:01:04.620
والله اللطيف قد لطف علمه ودق

00:01:04.620 --> 00:01:09.620
حتى إنه يدرك دقائق الأمور وما تخفيه الصدور

00:01:09.620 --> 00:01:11.620
قال تعالى

00:01:11.620 --> 00:01:14.620
وأسروا قولكم أو اجهروا به

00:01:14.620 --> 00:01:17.620
إنه عليم بذات الصدور

00:01:17.620 --> 00:01:22.620
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

00:01:22.620 --> 00:01:24.620
وقال تعالى

00:01:24.620 --> 00:01:29.620
يا بني إنها إن تكون ثقال حبة من خردل

00:01:29.620 --> 00:01:35.620
فتكون في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله

00:01:35.620 --> 00:01:38.620
إن الله لطيف خبير

00:01:38.620 --> 00:01:44.780
والله اللطيف يسوق إلى عباده مصالحهم بلطف ورفق

00:01:44.780 --> 00:01:48.780
وسبن خافية عليهم أو غير معتادة

00:01:48.780 --> 00:01:51.780
لا يشعرون بها ولا يسعون فيها

00:01:51.780 --> 00:01:57.780
حتى أنه قد يقدر عليهم ما يكره في العادة ويتألم منه

00:01:57.780 --> 00:02:02.780
وحقيقته أنه سبيل لمصلحتهم في دينهم أو دنياهم

00:02:02.780 --> 00:02:07.780
وذلك كما حدث لنبي الله يوسف عليه السلام

00:02:07.780 --> 00:02:09.780
من إلقائه في البئر

00:02:09.780 --> 00:02:11.780
وإبعاده عن أبوي

00:02:11.780 --> 00:02:13.780
ودخوله للسجن

00:02:13.780 --> 00:02:17.780
ليتحقق له آخر المطاف العز والسؤدد

00:02:17.780 --> 00:02:19.780
ويصبح عزيز مصر

00:02:19.780 --> 00:02:24.780
ولهذا قال يوسف عليه السلام في آخر قصته

00:02:24.780 --> 00:02:28.780
إن ربي لطيف لما يشاء

00:02:28.780 --> 00:02:31.780
إنه هو العليم الحكيم

00:02:31.780 --> 00:02:37.819
كما يستعمل اللطف بهذا المعنى في تفادي خطر محدق متمكن

00:02:37.819 --> 00:02:43.819
والنفاذ منه بأمر خفي دقيق من رحمة الله عز وجل

00:02:43.819 --> 00:02:47.939
والله اللطيف لا يبدو بذاته لخلقه

00:02:47.939 --> 00:02:51.939
لعدم قدرتهم على رؤيته في الحياة الدنيا

00:02:51.939 --> 00:02:54.939
كما قال تعالى لموسى عليه السلام

00:02:54.939 --> 00:02:57.939
حين طلب رؤيته عز وجل

00:02:57.939 --> 00:03:01.939
لن تراني ولكن ينظر إلى الجبل

00:03:01.939 --> 00:03:05.939
فإن استقر مكانه فسوف تراني

00:03:05.939 --> 00:03:08.939
فلما تجلى ربه للجبل

00:03:08.939 --> 00:03:12.939
جعله دكا وخر موسى صعقا

00:03:14.069 --> 00:03:18.069
ولا يمكن للبشر أن يدرك الله بأبصارهم

00:03:18.069 --> 00:03:22.069
كما قال تعالى لا تدركه الأبصار

00:03:22.069 --> 00:03:27.069
وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير

00:03:27.069 --> 00:03:32.169
والخلاصة أن الله اللطيف متوار عن عباده

00:03:32.169 --> 00:03:35.169
وقد اجتمع له الرفق في الفعل

00:03:35.169 --> 00:03:39.169
والعلم بدقائق الأمور ومصالح العباد

00:03:39.169 --> 00:03:42.169
ويوصلها إلى من يريد منهم

00:03:42.169 --> 00:03:45.169
بالسبر الخفية غير المعتادة
