بسم الله الرحمن الرحيم جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله مضى زمن النوم يا خديجة الجدية في الحياة مطلب أساسي فكلما كان الإنسان جادًا في عمله كان واثقًا وناجحًا أما الإنسان المتردد فهذا تجده غير واثق من نفسه وكثيرًا ما يرى الفشل يتردد أمامه وتأتي الآية القرآنية الكريم يجده تأتي الآية القرآنية الكريمة لتقول فإذا فرغت فانصب وهي تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم بالجد والاجتهاد في الدعوة وهي بهذا تؤكد مدى الجدية في العمل ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للسيدة خديجة مضى زمن النوم يا خديجة إن الجدية هي وقود العمل فالعمل يتعطل بلا جدية كما تتعطل الآلة بلا وقود ومما يدل على الجدية في العمل ما حدث يوم بدر عندما أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامان هما سمرة ابن جندب ورافع ابن خديج رضي الله عنهما يطلبان منه أن ينضم إلى جيش المسلمين ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردهما لصغار سنهما فقال سمرة يا رسول الله اني ارمي بالسهام فلا تطيش رميتي فرما أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب الحدف فضمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها قال رافع يارسول الله إنني أصارع سمرة فصارعه أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرعه فضمه للجيش وكان يربطان صيوف على أيديهما بالخرق لصغر سنهما فهذه الجدية التي نبحث عنها اليوم أمام تقاعس وتكاسل الشباب الذي اعتاد أن يجد كل طلباته ورغباته متوفرة له دون أدنى جهد أو اجتهاد لأمثال هؤلاء الشباب نقول مضى زمن النوم يا خديجة في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا كي يعالقك السرور علقين روحا بربك واملئ الأرجاء نور لمن طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلام ثم نور وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكور