بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية فتور الوحي ونزوله مرة ثانية فتر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أول مرة من نزول جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحكمة من ذلك ليشتاق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه مرة أخرى روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال حبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول أمره وحبب إليه الخلاء فجعل يخلو في حرى فبينما هو مقبل من حرى إذا أنا بحس من فوقي فرفعت رأسي فإذا الذي أتاني بحرى فوق رأسي على كرسي فلما رأيته جؤثت على الأرض فلما أفقت أتيت أهلي مسرعا فقلت دثروني دثروني فأتاني جبريل فقال يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر و الرجز فهجر وروا الشيخان في صحيحيهما والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأحمد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال أخبرني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم فتر الوحي عني فتره فبين أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحرى قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجؤثت منه حتى هويت إلى الأرض فجأت أهلي فقلت زملوني زملوني زملوني فزملوني فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر و الرجز فهجر ثم حمي الوحي بعد وتتابع قال الحافظ بن كثير ثم أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أن ينذر قومهم ويدعوهم إلى الله فشمر صلى الله عليه وسلم عن ساق التكليف وقام في طاعة الله سبحانه أتم قيام يدعو إلى الله سبحانه الكبير والصغير والحر والعبد والرجال والنساء والأسود والأحمر وذلك لعالمية رسالته صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون وكما قال وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه