بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة إبراهيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله على بطاقات التعريف ومع سورة إبراهيم ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مطلع السورة الحقيقة من هذه المطالع المبدؤة بحروف التهجي ينبغي التأمل فيما بعد حروف التهجي إذ بها يكشف موضوع السورة كثيرا وموضوع السورة هنا اخراج الناس من الظلمات لتخرج الناس من الظلمات إلى النور القرآن كله وانزل لإخراج الناس من الظلمات إلى النور لكن هذا الأمر واضح في هذه السورة جدا من هذه الآية وغيرها من آيات السورة الكثير أدلت على هذا الأمر لدرجة أن بعض أهل العلم اعتبر أن هذه السورة تشرح قوله تعالى ثم الوقفة الثانية مع مقاطع السورة وهنا ملاحظات أولا هناك خطأ في الأرقام إذا قرأتم الصفحة أما القسم الأول طبعا الأقسام تذكر دون ترقيم في التشجير لكن في الصفحة التي قبلها نجد أن القسم الأول من الآية رقم واحد إلى الآية رقم ثمانية وليست الآية رقم خمسة خطأ في الطبعة في القسم الثاني من الآية رقم تسعة إلى الآية واحد وأربعين وكذلك في المقاطع في القسم الثاني الآية التاسعة ثم التاسع عشر إلى آخره وهذا يظهر بالتأمل في الكلام المكتوب في القسم الأول فإن فيه في آخره ثم بيانوا أن الإخراج بواسطة الرسول موسى عليه الصلاة والسلام مجملة ودعوته موسى استمرت إلى الآية الثامنة مجملة ثم جاء قوله تعالى ألم يأتكم الذي سيأتي عنه الحديث بعد ذلك إذن القسم الثاني يبدأ من آية التاسعة ونلاحظ في القسم الثاني كتب مطرع استفامي إنكاري الحقيقة أنه تقريري وليس إنكاريا لكن يبدو من خلال بالنظر إلى مواضع كثيرة في كتابه أنه يقصد مآل الكلام ولا يقصد الاستلاح فالاستفهام حتى يميزه الإنسان الاستفهام التقريري يكون بمعنى الإثبات والاستفهام الإنكاري يكون بمعنى النفي هذه خلاصة فيه مع أن المسألة فيها نظر وتستحق البحث أكثر ألم يأتكم أي قد أتاكم وهذا تقريري ننص عليه في الجلالين وكذلك البحر المحيط أنه تقريري ثم نلاحظ أن هذا القسم الثاني الذي فيه استفهام تقريري تكوّع من مقاطع كلها تبدأ بالاستفهام بنفس الطريقة ألم يأتكم نبأ وهذا من كلام موسى على ما رجح الطبر وقررته هنا ما زال موسى يتكلم كان كلامه مجملا ثم فصل هنا ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعادي وثمودة والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ثم ألم ترى أن الله حلق السماوات والأرض بالحق يذهبكم ويأتي بخلق جديد ألم ترى إلا الذين بدلوا نعمة الله كفراء لماذا ركست على هذا نحن نقول إن موضوع السورة هو من الظلمات إلى النور ونلاحظ أن هذه الآيات كلها جاءت ألم ألم ألم ألم وهذا الأسلوب عادة يكون في التنبيه خاصة إذا جاءت ألم ترى في التنبيه على نور لم يتنبه له الإنسان ونلاحظ أن سورة البقرة والآية التي فيها الله ولي والذين آمنون التي يقولنا إن هذه السورة شرح لها عقبت تلك الآية بألم ترى إلى الذي حاجة إبراهيم وهنا ألم ترى ألم يأتكم ألم ترى عدة مرات هذه كلها تنبه على نور يخفى على الإنسان ننتقل إلى النقطة الثالثة أو الوقفة الثالثة مع القسم الثالث نجد أنها بالعكس فلا تحسبن وقبلها ولا تحسبن نلاحظ في القسم الثالث مطلع إنشائي ناهن الحقيقة المطلع الاستفهام إنشائي أيضا ولكن لاهمية الاستفهام نص عليه ولأن كلمة النهي ربما لا يكون من المناسب أن يقول مطلع الناهن وإن كان ممكنا الاستفهام والنهي كلاهما من أسالي بالإنشاء الطلبي التي يهتم بها البلاغيون جدا والتي بدأت بها مطالع وأقسام كثيرة في القرآن مما يدل أن هذا الأسلوب نافع في الدعوة وهو كذلك لأن فيه نوعا من المشاركة الخبر تخبر به إنسانا وأما الإنشاء وأعذروني إن خرجتوا إلى البلاغة قليلا لكن هذا أمر مهم في فهم القرآن الإنشاء الطلبي فيه مشاركة لأنه يطلب من السامع أن يجيب على سؤال أو يمتثل لأمر إلى غير ذلك فهذا المطلع الإنشاء النهي هو ولا تحسبن الله غافلا عن ما يعمل الظالمون ونلاحظ أن هنا مقطعين هناك كانت أربعة مقاطع ألم ألم ألم وهنا مقطعين ولا تحسبن فلا تحسبن وإذا قلنا إن تلك تنبيه على نور فهذه تحذر من ظلمة وبهذا صارت السورة كلها عن الظلمات والنور القسم الأول الذي يمكن أن نعده مقدمة يبين أن القرآن أنزل لإخراج الناس من الظلمات إلى النور وأن موسى أرسل لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ثم تأتينا الأنوار في القسم الثاني والتنبيه على الظلمات في القسم الثالث فامتلأت السورة بإخراج الناس من الظلمات إلى النور ويمكن أن تكتب دراسة في هذا لاختخراج معالم لاخراج الناس من الظلمات الى النور وهذا امر مهم لكل من يدعو الى الله او يريد في نفسه ان ينتقد من الظلمات الى النور وصلى الله على نبينا محمد وعلى عائله وصحبه اجمعين و الحمد لله رب العالم