آية وتفسير قال الله تعالى لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا معنا أنزله بعلمه أي أن هذا الكتاب وهو القرآن فيه علم الله الذي أراد أن يطلع عليه عبادة ففيه البينات والهدى والفرقان وفيه ما يحبه الله ويرضاه وما يكرهه ويأباه وفيه العلم بالغيوب من الماضي والمستقبل وفيه من ذكر صفات الله المقدسة ما لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا أن يعلمه الله به كما قال تعالى ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وقال ولا يحيطون به علما وعن عطاء بن السائب قال أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن وكان أبو عبد الرحمن إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال له إنك أخذت علم الله فليس أحد أفضل منك إلا بعمل ثم يقرأ لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا والمعنى أن حافظ القرآن العالم به أعلم الناس وأفضلهم لا أحد أفضل منه إلا من جمع مع هذا العلم الإجتهاد في العمل فمن زاد في العمل زاد في الفضل نسأل الله من فضله تفسير ابن كثير