نسيم السحر البحث عن السعادة يريد الإنسان أن يحيا سعيدا بلا شقا مستريحا بلا عنا معافا بغير دا فسيح العيش بلا لأوا يلتذ بما شاء من اللذات بلا حظر ولا منغصات وتصفو له الحياة من جميع المكدرات فلا حزن يجرعه الألم على ماض جميل فقد ولا غم يسقيه المرارة على حاضر صعب وجد ولا هم يذيب جسد على مستقبل يخاف خطوبة يطلب حياة ليس فيها مفارقة لقريب ولا غياب لحبيب ولا شوق لمفقود ولا عناء بموجود لا يريد أن يرى آفاق عيشه خالية من الابتسام غير عامرة بالأمن والسلام يشتهي أن تشرق عليه الشمس بنهار يسعده ضياؤه وتغيب بمجيء ليل يأوي فيه إلى ما يحب ومن يحب يريد الحياة أن تبتسم له فلا يرى في وجهها عبوسا يورثه الألم والحسرة إن توجه في نواحيها لحاجاته وجد فيها التيسير والإنجاز لا تستقبله إلا بالعطاء المرغوب ونيل ما شاء من مطلوب هكذا نريد من هذه الحياة وهكذا نبحث في نواحيها ولكننا رغم كل ذلك لا نصل إلى كل ما نريد فلهذا تظل جنوبنا تتقلب على جمر الآلام ننتظر السلامة وكلما ظفرنا منها بجانب فاتنا آخر وهكذا نبقى نلهث وراء تمام السعادة دون أن نصل في هذه الحياة إلى مبتغانا كله إن هذه الكلمات التي سنوردها كل سحر إلى انقضاء الشهر إن شاء الله ما هي إلا كبسولات تسكن أوجاع نفوس ملتاعة في حضن العنا وأشفية لنفوس أخرى قد أسرتها البرحا فرب كلمة داوت مكلوما وأحيت مغموما رب حروف هطلت من مزن الحق فغسلت عن النفس أدران الأحزان وسقتها ما أطمأنينة والسلوان ألا رب قول يفرح المرأ دهره يسوق إليه السعد في لجاج الغم نسيم السحر في إسعاد البشر